ارتباك دولي بعد سيطرة طالبان.. الصين تتودد وروسيا تراقب والاتحاد الأوروبي سيجتمع

تسود أوساط المجتمع الدولي حالة من الترقب بشأن ما ستتخذه الدول الكبرى والأوروبية حول كيفية التعامل مع حركة طالبان عقب سيطرتها على العاصمة الأفغانية، كابول، وفيما إذا كانت سوف تعترف بأي حكومة تشكلها.

ارتباك دولي بعد سيطرة طالبان.. الصين تتودد وروسيا تراقب والاتحاد الأوروبي سيجتمع
الإثنين 16 آب, 2021   09:16
مركز الأخبار

وأبدت الصين التي تتشارك حدوداً مع أفغانستان تمتدّ على 76 كم، استعدادها اليوم الاثنين لإقامة "علاقات ودية" مع حركة طالبان، وأكدت متحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، هوا شونيينغ، أن بكين "تحترم حق الشعب الأفغاني في تقرير مصيره ومستقبله" بحسب وكالة فرانس برس.

ومن جهة روسيا، أعلن موفد الكرملين إلى أفغانستان زامير كابولوف أن موسكو ستقرر ما إذا كانت ستعترف بالسلطات الأفغانية الجديدة (حركة طالبان) بناء على "سلوكياتها".

وقال كابولوف لإذاعة "صدى موسكو" إن "السفير الروسي ديمتري جيرنوف يتواصل مع طالبان، وغداً سيلتقي منسقهم للشؤون الأمنية"، لمناقشة خصوصاً المسائل المرتبطة بأمن السفارة الروسية في كابول.

"مفاجأة"

وأوضح أن عناصر طالبان "يؤمّنون أصلاً أمن المحيط الخارجي للسفارة الروسية. وغداً ستتمّ مناقشة التفاصيل على المدى الطويل"، موضحاً أن "الاعتراف بحكم طالبان أو عدم الاعتراف به يعتمد على سلوكيات النظام الجديد".

وتابع: "سنراقب عن كثب إلى أي مدى سيكون نهجهم لإدارة البلد مسؤولاً.. وسوف تستخلص السلطات الروسية من ذلك الاستنتاجات اللازمة".

وسبق أن أعلنت روسيا الأحد أنها لا تعتزم إخلاء سفارتها في كابول، مؤكدةً أنها حصلت على "ضمانات" من جانب طالبان بشأن أمن بعثتها الدبلوماسية، فيما أكد كابولوف "ما يثير الدهشة أن الوضع هادئ حالياً" في كابول.

وأقرّ كابولوف بأن السرعة التي سيطرت بها طالبان فيها على البلاد شكلت "مفاجأة" بالنسبة لروسيا، مصرحاً "لقد بالغنا في تقدير القوات المسلحة في أفغانستان" مضيفاً "إنها تخلت عن كل شيء منذ الطلقة الأولى".

إيران تريد علاقات حسن جوار

ومن جهته أكد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي اهتمام طهران بتأمين الاستقرار في أفغانستان، والتزامها بسياسات حسن الجوار مع البلد الجار.

وقال رئيسي في تصريحات اليوم الاثنين إن "إيران سوف تسعى لتأمين الاستقرار في أفغانستان وتدعو جميع الفرقاء في هذا البلد الشقيق والجار للتوصل إلى وفاق وطني".

وأضاف أن "الفشل العسكري الأميركي وانسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان يجب أن يكون فرصة لتجديد الحياة والأمن والسلام المستمر في هذا البلد".

وعبّر رئيسي عن اعتقاد القيادة الإيرانية أن "الأمن والاستقرار في أفغانستان لا يأتي إلا عبر احترام إرادة هذا الشعب المظلوم".

وقال: "إيران ترصد تطورات الأحداث في أفغانستان وتلتزم بسياسات حسن الجوار في علاقاتها مع هذا البلد".

بريطانيا تدعو إلى عدم الاعتراف الأحادي بحكومة طالبان

أما رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، فكان قد دعا دول العالم إلى عدم الاعتراف الأحادي بحكومة طالبان حال تشكلت، في إشارة إلى أن ضرورة أن يكون هناك ضغط دولي على حركة طالبان ومنعها من إقامة نظام قمعي متفرد، وهو في ذلك قريب من موقف الإدارة الأميركية التي أكدت مراراً أنها لن تعترف بأي حكومة تفرضها الحركة المسلحة على الشعب.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية، قد أعلنت، الأحد، أن أكثر من 60 دولة أصدرت بياناً مشتركاً يشدد على ضرورة فتح المجال أمام الأفغان والأجانب الراغبين في الخروج من أفغانستان.

وأوضحت الخارجية في بيان أن أكثر من 60 دولة منها أستراليا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا، طالبوا في البيان "من يتولون مواقع السلطة في أنحاء أفغانستان بتحمّل المسؤولية -والمساءلة- فيما يخص حماية الأرواح والممتلكات واستعادة الأمن والنظام على الفور".

الاتحاد الأوروبي

وأكد دبلوماسيون لوكالة فرانس برس أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيعقدون الثلاثاء محادثات بشأن أفغانستان عن طريق الاتصال المرئي في الوقت الذي تسعى فيه الدول الأوروبية إلى إجلاء أفراد من رعاياها.

وتحاول الدول الأعضاء وبروكسل بشكل محموم سحب موظفيها الأجانب والأفغان من كابول وسط مخاوف من أعمال انتقامية بعد استيلاء طالبان على السلطة.

(م ش)