مرتزقان يكشفان عن وجود أعداد كبيرة من مرتزقة داعش في سري كانيه المحتلة

أكد مرتزقان أحدهما قاصر، وقعا في الأسر، أنهما رفضا القتال خوفاً، فتم إرسالهما إلى الموت، وأوضحا أن معظم عناصر المجموعات المرتزقة وفي مقدمتهم مرتزقة القعقاع هم من بقايا مرتزقة داعش والنصرة.

مرتزقان يكشفان عن وجود أعداد كبيرة من مرتزقة داعش في سري كانيه المحتلة
الأحد 15 آب, 2021   21:41
مركز الاخبار- أكرم بركات

شن جيش الاحتلال التركي ومرتزقته من فصيل السلطان مراد في 1 آب هجوماً على مناطق ناحيتي تل تمر وزركان، وتصدى مقاتلو مجلس تل تمر العسكري للهجوم، وتم إحباطه. وعقب إحباط الهجوم فرّ مرتزقان من المجموعة المهاجمة وهما (القاصر) سمير نبيل بصيلة مواليد 2005، من حي الغويران في مدينة الحسكة، وسعد خليف المطلب مواليد 2002 من قرية محكان التابعة لدير الزور.

كيفية الوصول إلى سري كانيه

كشف المرتزق سمير نبيل بصيلة (القاصر) بعض ما شاهده أثناء وجوده في مدينة سري كانيه المحتلة من قبل دولة الاحتلال التركي ومرتزقته، وكذلك تفاصيل خروجه من مدينة الحسكة إلى سري كانيه منذ قرابة 4 أشهر، وكان يخطط للتوجه إلى تركيا.

وعن كيفية دخوله إلى مدينة سري كانيه المحتلة من قبل الاحتلال التركي قال المرتزق سمير بصيلة: "توجهت من مدينة الحسكة إلى مدينة الرقة، وعن طريق شخص يقوم بتهريب الأشخاص من مدينة الرقة إلى منطقة قريبة من رأس العين/ سري كانيه بمبلغ50 ألف ل. س، وبعدها قام شخص آخر يتبع لفرقة السلطان مراد، يعمل سائقاً على سيارة سرفيس بإدخالي إلى سري كانيه بمبلغ 25 ألف ل.س".

فيما زعم سعد خليف المطلب أنه توجه إلى مدينة سري كانيه المحتلة من أجل الدخول إلى تركيا، وتوجه من مسقط رأسه في قرية محكان الواقعة تحت سيطرة قوات حكومة دمشق في دير الزور إلى مدينة سري كانيه، وقال: "كنت أعمل في لبنان، قدمت إلى دمشق، وبعدها توجهت إلى منطقة الشامية التي هي تحت سيطرة النظام، ومن هناك توجهت إلى منطقة تعُرف بالجزيرة شرق نهر الفرت، وهي تحت حماية قوات سوريا الديمقراطية، ثم إلى جزيرة بوحميد ومن هناك إلى منزل شقيقتي في مخيم أبو خشب، مكثت هناك قرابة أسبوع".

وأوضح سعد خليف أنه، أثناء مكوثه في منزل شقيقته، كان يبحث عن مهرب، وقال: "خلال تلك الفترة كنت أبحث عن مهرب من أجل تهريبي إلى رأس العين/ سري كانيه، وبعد أسبوع تعرفت على مهرب يدعى مهدي الهلال من سكان جزيرة بوحميد. قام بنقلي أنا وابن شقيقتي من جزيرة بوحميد إلى قرية تعرف بالهبة، وهناك تم تسليمنا لشخص بدوي يدعى فارس ونقلنا بدوره إلى منطقة تعرف بالتروازية، وفي اليوم التالي تم إدخالنا إلى رأس العين/ سري كانيه من منطقة قريبة من الريحانية برفقة 5 آخرين".

وأكد سعد خليف عدم تعرضه لأي مساءلة أثناء دخوله إلى مدينة سري كانيه المحتلة، والسبب أن سائق السيارة الذي أدخلهم إلى المدينة يتبع لفصيل مرتزقة لواء شهداء بدر، وهي إحدى الفصائل المرتزقة ضمن مدينة سري كانيه المحتلة وذائع الصيت نتيجة جرائمه بحق المدنيين العزل، ويتمركز في الريف الغربي لمدينة سري كانيه، ومن أبرز قياداته أبو القعقاع وأبو الفاروق وأبو محمد الرقاوي، يفرضون إتاوات على سكان المنطقة من خلال احتجاز ممتلكاتهم.

الوضع المعيشي سيئ جداً

سمير نبيل بصيلة، وبحسب ما أفاد به، توجه إلى منزل خاله الذي توجه إلى مدينة سري كانيه/ رأس العين بعد احتلالها من قبل جيش الاحتلال التركي، وقال: "وضع خالي المعيشي سيئ جداً، عملت لديه مدة 6 أيام في بيع المازوت، وبعدها أخبرته بأنني سأنضم إلى إحدى الفصائل هناك، لأن دخله لم يكن يسد حاجته اليومية".

بصيلة أوضح أنه انضم إلى فصيل مرتزقة القعقاع المتمركز في بلدة المبروكة الآن، ويترأس الفصيل شخص يدعى أبو علي القعقاع من سكان مدينة دير الزور، وكان مرتزقاً سابقاً ضمن داعش، وقال: "عملت لدى فصيل القعقاع كمستخدم مدة 3 أشهر"، ونوّه إلى أن المرتزق أبو علي القعقاع أطلق عليه النار نتيجة حدوث شجار بينه وبين أحد مرتزقته، وقال: "أُصبت في قدمي اليُسرى، وبعدها قام بزّجي في السجن دون أن أتلقى أي علاج، وبعد 20 يوماً أطلق سراحي وطردني من الفصيل".

معظم عناصر مرتزقة القعقاع من بقايا مرتزقة داعش

وأكد بصيلة أن مرتزقة القعقاع هم من بقايا مرتزقة داعش وينحدرون من مناطق دير الزور، ومتشددون جداً؛ وقال: "بعد انشقاقي عن فصيل القعقاع توجهت إلى دوار الجوزة في مدينة سري كانيه، حيث يتمركز هناك عناصر عدّة فصائل، أبلغتهم بأنني أود الانضمام إلى إحدى الفصائل، وانضممت إلى فرقة السلطان مراد".

تعاطي المخدرات مباح

ونوّه بصيلة إلى أن قائد المجموعة المرتزقة الذي انضم إليه ضمن صفوف مرتزقة فرقة السلطان مراد يدعى أبو محمد الفراتي، وقال: "بعد انضمامي إلى فرقة السلطان مراد، تم نقلي إلى نقطة تدعى الجمارك، وهي قريبة من دوار الجوزة وسط المدينة، وبعد مدة حدث شجار بيني وبين أحد العناصر ضمن الفصيل ويدعى سعد، والسبب هو وجود بعض الحبوب المخدرة بحوزته، وعقب الشجار تم وضعي في السجن مدة 24 ساعة، وبعد خروجي من السجن أبلغني الفراتي أنه لا علاقة لي بأي عنصر إن كان بحوزته حبوب مخدرة أو حشيش".

أما سعد خليف فادعى بأنه عمل على طريق M4 في نقل البضائع مدة شهرين ونصف، وفي تلك الفترة حدث تبديل بين عناصر المرتزقة الموجودين في سري كانيه (فصائل ومجموعات فرقة سلطان مراد)، وهذه العملية تحدث كل 6 أشهر، حيث تخرج دفعات من المرتزقة من المدينة إلى حلب وتأتي مجموعات أخرى. 

ونوّه سعد خليف إلى أن المجموعة المرتزقة التي دخلت إلى مدينة سري كانيه المحتلة كان يترأسها أبو محمد الفراتي وهو أيضاً من سكان قرية محكان التابعة لدير الزور ولكن سكنه الأصلي حمص، وقال: "فور سماعي بوصول أبو محمد الفراتي ذهبت إلى مقر فرقة السلطان مراد الكائن في المدرسة القريبة من المشفى الوطني، والتقيت به وأرسلني إلى إحدى نقاط الفرقة في مبنى الجمارك، وهناك تعرفت على سمير نبيل بصيلة الذي أسر معي".

ونوّه بصيلة إلى أن: "بعد خروجي من السجن، خيّرني الفراتي بين البقاء في المدينة أو التوجه إلى خطوط التّماس على طريق M4، وقال الفراتي (في حال بقيت هناك، فإن راتبك هو450 ليرة تركية، وإن ذهبت إلى خطوط التماس فستتقاضى 600 ليرة تركية)".

وأكد بصيلة أنه قرر الذهاب إلى خطوط التمّاس، بالقول: "قلت سأذهب لأنني بحاجة إلى المال، وفي ساعات المساء تحضرتُ أنا وسعد، وسلم لنا الفراتي 100 ليرة تركية، ومعدات القتال وذهبنا إلى خطوط التّماس على طريق M4، وصلنا إلى نقطة الرباط في الساعة العاشرة وبعد إقامة الصلاة التي هي واجب على كل عنصر، حدثت اشتباكات هناك ودب الخوف في قلوبنا أنا وسعد، وقررنا العودة إلى مدينة رأس العين/ سري كانيه".

كيف وقع سمير وسعد في الأسر

وبحسب اعترافات المرتزقين سمير وسعد، فبعد إصرارهما على العودة إلى المدينة، قام أحد العناصر الذين كانوا موجودين في نقطة التّماس بتوجيههما إلى طريق كيفية العودة إلى سري كانيه، وأكد لهما أن الطريق يؤدي إلى أحد الطرق الرئيسة الواصلة إلى مدينة رأس العين؛ وقال: "قال لنا هناك نقطة عسكرية وأثناء وصولكما إلى هناك أخبروهم بأنكم من عناصر السلطان مراد، ولن يتعرض لكم أحد، ولم نكن نعلم أنها نقطة تابعة لقوات سوريا الديمقراطية".

وبحسب اعترافات سمير، فإن إرسالهم إلى نقطة تابعة لقوات مجلس تل تمر العسكري، هو للتخلص منهم، إلا أن مقاتلي المجلس لم يقوموا بذلك، ووقعوا في الأسر.

وضع الأهالي في سري كانيه مزرٍ

وأوضح بصيلة أن الوضع في مدينة سري كانيه المحتلة مزرٍ جداً، يتم سرقة ونهب أملاك المدنيين العزل، بتهم وحجج لا أساس لها (بأنهم مع الكرد ومع النظام وتهم أخرى).

وأكد بصيلة حدوث اشتباكات مستمرة بين الفصائل المرتزقة الموجودة في مدينة سري كانيه المحتلة، على خلفية السرقات والاستيلاء على أملاك ومنازل ومحال المدنيين هناك، وقال: "مؤخراً حدثت اشتباكات عنيفة بين السلطان مراد وفصيل القعقاع بالأسلحة الثقيلة، على خلفية إرسال الأخيرة امرأة مفخخة من سكان دير الزور لتُفجر نفسها في مدينة رأس العين/ سري كانيه بين فصيل السلطان مراد".

وأوضح أن عناصر جيش الاحتلال التركي المتمركزين في مدينة سري كانيه المحتلة لا يتدخلون في الاشتباكات التي تحدث ضمن المدينة ابداً.

وبحسب اعترافات سمير بصيلة، فإن الفصائل المرتزقة وفي مقدمتها فرقة السلطان مراد التي يرأسها حمزة الشاكر والموجود دائماً في تركيا تقوم بتجنيد الأطفال، وفي الكثير من الأحيان الأهالي مرغمون على ضم أطفالهم إلى هذه المجموعات نتيجة الوضع المعيشي المأساوي.

يؤكد سمير بصيلة تجنيد معظم الفصائل المرتزقة الموجودة ضمن سري كانيه المحتلة للأطفال، وزجهم في المعارك والهجمات التي تشن ضد مناطق شمال وشرق سوريا.

(م)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/dwmVWPfD_Uc" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>