​​​​​​​الضغوط تتعاظم على أردوغان .. مصرع 38 شخصاً نتيجة الفيضانات

لقي 38 شخصاً على الأقل مصرعهم نتيجة الفيضانات التي شهدتها تركيا في الأيام الاخيرة بشمال البلاد، إلى جانب عدد غير محدد من المفقودين، فيما تتفاقم الضغوط على حكومة أردوغان لعدم اتخاذ تدابير تحد من انبعاثات الغازات الدفيئة، خصوصاً وأن تركيا من الدول النادرة التي لم تتبن اتفاق باريس للمناخ في 2015.

​​​​​​​الضغوط تتعاظم على أردوغان .. مصرع 38 شخصاً نتيجة الفيضانات
السبت 14 آب, 2021   06:50
مركز الأخبار

وأدت فيضانات عارمة هي الأسوأ في تركيا منذ عقود إلى مصرع 38 شخصاً على الأقل في شمال البلاد، وفقاً لحصيلة مؤقتة أعلنت عنها الوكالة الحكومية المسؤولة عن إدارة الكوارث الطبيعية.

ولقي 32 شخصاً حتفهم في محافظة كاستامونو المطلة على البحر الأسود، وقضى ستة أشخاص في محافظة سينوب المجاورة. وهناك عدد غير محدد من الأشخاص في عداد المفقودين.

الفيضانات بعد الحرائق!

وتأتي هذه الفيضانات التي تسببت بها أمطار قوية ليل الثلاثاء- الأربعاء، في وقت لم تتعافَ تركيا بعد من حرائق ضخمة أودت بحياة ثمانية أشخاص في منطقة الجنوب السياحية. ويرى عدد كبير من العلماء أن الكوارث الطبيعية مثل تلك التي تتوالى في تركيا، قد تصبح أكثر تواتراً وشدة.

وزعم أردوغان خلال زيارته المناطق المنكوبة أمس، أن حكومته ستقوم بكل ما بوسعها لتعويض المتضررين، لكن الناجين قابلوا كلامه بالغضب متهمين حكومته بعدم التحرك بالسرعة اللازمة لجعل السكان في أمان.

وفي السياق، قالت أرزو يوجل التي فقدت أثر ابنتيها وأهل زوجها إثر انهيار مبنى سكني "قالوا لنا فقط أن نضع سياراتنا في مكان آمن، لأن النهر قد يفيض. لم يقولوا لنا أنقذوا حياتكم وحياة أبنائكم". مضيفة وهي تجهش بالبكاء "لو تم تحذيرنا، لغادرنا في أقل من خمس دقائق (...) لم يُطلب منا إخلاء" المبنى.

وبعد تساقط أمطار غزيرة، ارتفع مستوى المياه إلى أربعة أمتار في بعض المدن بحسب السلطات، وغرقت شوارع مدن كاملة في سيول جرفت سيارات. وشاهد آدم سينول (75 عاماً) المياه تحاصر خلال بضع دقائق منزله في محافظة بارتين.

أردوغان وغضب الطبيعة

وتتوقع مصلحة الأرصاد الجوية تواصل هطول الأمطار في المناطق المتضررة في سائر أيام الأسبوع. وتشهد المناطق التركية المطلة على البحر الأسود فيضانات بشكل متكرر. وقبل شهر، قتل ستة أشخاص في ريزي شمال شرق البلاد.

وبعد هذه السلسلة من الكوارث الطبيعية المتكررة التي ضربت تركيا، كثف العديد من السياسيين والجمعيات ضغوطهم على أردوغان كي يتخذ تدابير جذرية للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة. إذ تعتبر تركيا من الدول النادرة التي لم تتبنَ اتفاق باريس للمناخ المبرم في 2015.

وقبل عامين من انتخابات تبدو صعبة للرئيس التركي على خلفية صعوبات اقتصادية، تمثل هذه الكوارث الطبيعية تحديّاً سياسيّاً بالنسبة إليه.

(د ع)