داعش يسعى لتجنيد مترجمين هنود لنشر دعايته بين الشباب باللغات المحلية

حذرت وكالة المخابرات الوطنية الهندية من تعمّد مرتزقة داعش إلى نشر "أفكاره المتطرفة" بين الشباب من خلال تجنيد القادرين منهم على ترجمة مواد دعائية باللغات المحلية ونشرها على منصات التواصل الافتراضي.

داعش يسعى لتجنيد مترجمين هنود لنشر دعايته بين الشباب باللغات المحلية
السبت 14 آب, 2021   05:29
مركز الأخبار

وأوضح مسؤول استخباراتي كبير، رفض الكشف عن هويته، أن "الجماعات المتطرفة" وعلى رأسها داعش تعمد منذ عدة سنوات إلى نشر أفكارها واستقطاب الشباب في الهند من خلال نشر المواد الدعائية بلغاتهم ولهجاتهم المحلية.

وأشار المسؤول إلى إنه جرى رصد محاولة نشر تلك المواد منذ العام 2017، لافتاً إلى أن الجديد في الأمر هو بدء داعش بتجنيد شباب قادرين على ترجمة مواده إلى اللغات المحلية بعد أن كان الأمر يقتصر على اللغة الهندية أو الإنكليزية.

وتابع: "نحن نراقب هذه الأمور منذ أن ظهرت الجماعات الإرهابية العالمية، بما في ذلك داعش، التي زادت من وتيرة محاولتها نشر التطرف وتجنيد الأفراد من خلال نشر أفكارها الإرهابية على منصات وسائل التواصل الافتراضي باللغات المحلية".

ولفت المسؤول إلى أن داعش يحاول استقطاب المترجمين باللغات المحلية من خلال نشر بعض الأفكار والتساؤلات عبر مواقع التواصل الافتراضي مثل تويتر وفيسبوك وإنستغرام، ليرى ردة الفعل عليها من متابعيها بتلك اللغات، لافتاً: "أنه في حال وجد تجاوباً أو تعاطفاً من المتابعين؛ فإنه عندئذ سيسارع إلى التواصل معهم عبر الرسائل الخاصة ليرى مدى استعدادهم للتعاون في الترجمة".

وأوضح المسؤول أنه قد جرى اعتقال بعض من أولئك الشبان الذين قبلوا بالتعاون مع داعش، داعياً في الوقت نفسه إلى ضرورة التواصل مع المخابرات الوطنية أو أي جهة من وكالات إنفاذ القانون للإبلاغ عن أي محاولات لتجنيد مترجمين أو ما شابه ذلك حتى "لا يقعوا فريسة لتلك الجماعات الإرهابية".

ولدى سؤاله عن سبب عدم استفادة هذه الجماعات من خدمة ترجمة غوغل عوضاً عن البحث عن مترجمين، أجاب المسؤول: "تلك الخدمة تعاني من أخطاء صارخة وواضحة عند استخدامها في ترجمات مواد من لغة أجنبية إلى إحدى اللغات المحلية في الهند، وفرق الدعاية في داعش لا تريد هذا الأمر"، مضيفاً: "كما أن الترجمة الحرفية تفقد الكثير من المواد معناها ومغزاها المراد إيصاله".

(د ع)