​​​​​​​صحف عربية: تحذيرات من حرب أهلية في أفغانستان وتوسّع دائرة المعارضين للغنوشي

أفادت تقارير باحتمال أن تنزلق أفغانستان إلى حرب أهلية طويلة مع انسحاب القوات البرية الأميركية بحلول نهاية الشهر، في حين تتوسع دائرة المعارضين للغنوشي من داخل حركة النهضة.

​​​​​​​صحف عربية: تحذيرات من حرب أهلية في أفغانستان وتوسّع دائرة المعارضين للغنوشي
الثلاثاء 10 آب, 2021   03:02
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الوضع في أفغانستان، بالإضافة إلى الوضع في تونس، إلى جانب أزمة سد النهضة.

مخاوف أميركية من «حرب أهلية» في أفغانستان

بدايةً تحدثت صحيفة الشرق الأوسط عن الأوضاع في أفغانستان، وقالت "أثارت تحركات حركة «طالبان» واستيلاؤها على 3 مدن شمالية في يوم واحد واغتيال مسؤولين حكوميين في العاصمة كابول قلق كثير من الخبراء والعسكريين والمحللين من اشتعال حرب أهلية طويلة ومخاوف حول الوضع الأمني للسفارات الأجنبية، فيما تصر إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن على خططها للانسحاب بنهاية الشهر الحالي، بغض النظر عن العواقب.

وأظهر الرد الأميركي الصامت يوم الأحد على هذه الانتصارات لحركة «طالبان» أن الحرب الأميركية التي استمرت 20 عاماً قد انتهت بشكل لا لبس فيه، وأنه - وفقاً لإدارة بايدن - سيتعين على القوات الأفغانية أن تستعيد المدن بمفردها أو تتركها لـ«طالبان».

وقال مسؤولون كبار في الإدارة يوم الأحد إن سلسلة الانتصارات العسكرية الأخيرة لـ«طالبان» لم تدفع بالرئيس بايدن إلى إعادة تقييم قراره إنهاء المهمة القتالية الأميركية بحلول نهاية الشهر، وطوال أول من أمس أجرى كبار القادة العسكريين في البنتاغون اتصالات هاتفية لمتابعة الأحداث في إقليم قندوز، وصرحت المتحدثة باسم «القيادة المركزية» ماجور نيكول فيرارا في واشنطن «نفّذت القوات الأميركية ضربات جوية عدة دفاعاً عن شركائنا الأفغان في الأيام الأخيرة». وأكدت مصادر أمنية أن مدن قندوز وساري بول وتالقان في الشمال سقطت بفارق بضع ساعات يوم الأحد. وتعدّ قندوز أهم مكسب تحققه «طالبان» منذ شنت هجومها واسع النطاق في مايو (أيار) الماضي مع بدء القوات الأجنبية آخر مراحل انسحابها.

ولطالما كانت هدفاً بالنسبة إلى «طالبان» التي اجتاح مقاتلوها المدينة في 2015 ومرة أخرى في 2016، لكن من دون أن ينجحوا يوماً في السيطرة عليها لمدة طويلة. وانتشرت تسجيلات مصورة للمعارك نهاية الأسبوع تضمنت مشاهد لإطلاق سراح العديد من السجناء في المدن التي جرت السيطرة عليها. وتستهدف «طالبان» السجون عادة لإطلاق سراح المقاتلين المحتجزين، وبالتالي تعزيز صفوفها.

وحذر جون بولتون، مستشار الأمن القومي الأميركي السابق، بأن الرئيس بايدن قد يضطر إلى مواجهة استغلال الفرصة لعكس سياسة الانسحاب الخاطئة التي اتخذها من صعود نفوذ حركة «طالبان» من جديد. وكتب بولتون على حسابه على «تويتر» قائلاً «في أفغانستان استولت (طالبان) على 3 عواصم إقليمية أخرى. في الوقت الحالي هذه هي الفرصة الأخيرة لبايدن حرفياً لعكس سياسة الانسحاب الخاطئة التي انتهجها هو وترامب، فعندما تفوز (طالبان) فإنها تعرض أمن جميع الأميركيين للخطر».

وقال ليون بانيتا؛ الذي شغل منصب وزير الدفاع في عهد الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما إنه كان يتوقع مزيداً من الدعم الجوي الأميركي للقوات الأفغانية يوم الأحد، مشيراً إلى أن الوضع لن يتحسن كثيراً حتى بمساعدة القوات الأميركية، وقال «أكثر ما يمكن أن نتمناه هو نوع من الجمود بين القوات الأفغانية ومقاتلي (طالبان) الذين أبدوا اهتماماً ضئيلاً بالتوصل إلى اتفاق منذ الإعلان عن انسحاب القوات الأميركية».

من جانبه؛ حذر ريان كروكر، سفير الولايات المتحدة السابق لدى أفغانستان في عهد الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، بأنه من المحتمل أن تنزلق أفغانستان إلى حرب أهلية طويلة مع انسحاب القوات البرية الأميركية بحلول نهاية الشهر، وقال إن «حرباً أهلية طويلة هي نتيجة أكثر احتمالاً من استيلاء سريع لـ(طالبان) على البلاد بكاملها".

شباب من النهضة يحمّلون قيادة الحركة مسؤولية الفشل

وفي الشأن التونسي، قالت صحيفة العرب "توسّعت دائرة المعارضين لراشد الغنوشي داخل حزب حركة النهضة، حيث حمّل عدد من شباب الحركة ونوابها قيادة الحركة مسؤولية الفشل في إدارة الأزمات وتحقيق تطلعات التونسيين على امتداد عشر سنوات في السلطة.

ودعا نحو مئتي شاب من منتسبي حركة النهضة، بينهم خمسة نواب بالبرلمان، القيادة الحالية للحركة إلى تحمّل مسؤولية ما اعتبروه تقصيراً في تحقيق مطالب الشعب التونسي، وتفهم حالة الاحتقان.

وقالوا في عريضة لهم “إن ذلك يعود إلى عدم نجاعة خيارات الحركة (53 مقعداً) وطريقة إدارتها للتحالفات والأزمات السياسية”، حسب تعبيرهم.

وطالب الموقّعون رئيس البرلمان ورئيس الحركة راشد الغنوشي بتغليب المصلحة الوطنية، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لتأمين عودة البرلمان إلى سيره العادي واستعادة الثقة في هذه المؤسّسة.

وأكد النائب عن حركة النهضة أسامة الصغير في تصريح لـ”العرب” وجود هذه العريضة، مشدداً على أن “هدفها محاولة الإصلاح داخل الحركة”.

وترى أوساط سياسية تونسية أن دائرة المعارضين لتوجهات الغنوشي في النهضة تتوسع، في وقت يتمسك فيه الرجل بالقيادة بعد أن حوّل الحركة إلى ملكيّة خاصة.

وأفاد الناشط السياسي رافع الطبيب أن “هذه التحركات تأتي في ظل المشاكل الداخلية للحركة”، مستدركاً “ولكن عندما نقيّم حراكاً داخل النهضة علينا أن نعي أنها ليست حزباً بل هي جماعة مبنية على أساس الغنيمة والعقيدة التي لا يحاسب فيها الشيخ”.

وأضاف في تصريح لـ“العرب”، “الغنوشي جعل الحركة تنخرط في محور معيّن، وهو يعتبرها ملكاً خاصاً، ولا يريد تسليم السلطة لغيره، والنهضة تحولت من حكم الحزب إلى حكم العشيرة ثم إلى حكم العائلة”.

ويرى مراقبون أن تفرّد الغنوشي بالرأي عمّق الخلافات بين القيادات، وسط تنبّؤات بتشظي الحركة إلى مجموعات متصارعة في المستقبل".

مصادر لـ «البيان»: تحضيرات لعقد قمة ثلاثية حول سد النهضة

وعن سد النهضة قالت، صحيفة البيان "كشفت مصادر سياسية لـ«البيان» عن تحضيرات لعقد قمة ثلاثية بين الدول الثلاث المعنية بأزمة سد النهضة، وقد كان هناك مقترح لعقدها في الجزائر، إلا أن الحالة الوبائية في هذا البلد أدت إلى اقتراح عقدها في دولة أخرى، وقد رحبت الأطراف المعنية بمبادرة الوساطة الجزائرية، وبمقترح عقد قمة ثلاثية بين قادة مصر والسودان وإثيوبيا لحل الإشكالات والتوصل إلى اتفاق ملزم.

وقال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، أول من أمس، إن هناك «مبادرة جزائرية مئة بالمئة» بخصوص سد النهضة الإثيوبي، مضيفاً أنها لاقت «تجاوباً كبيراً» من الدول المعنية.

وأضاف تبون أن «وزير خارجيتنا لمس تقبلاً كبيراً من الدول الثلاث إثيوبيا والسودان ومصر بشأن المبادرة الجزائرية»، مضيفاً: «أنا متأكد أننا سننجح في وساطتنا بشأن سد النهضة».

وكان وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة أكد قبل أيام ضرورة توصل مصر والسودان وإثيوبيا إلى حلول مرضية في ملف سد النهضة الإثيوبي.

وفي مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المصري سامح شكري، قال لعمامرة إن «علاقات مصر وإثيوبيا والسودان تمر بمرحلة دقيقة، ومن المهم التوصل لاتفاق بينهم في ملف المياه». وأعرب عن أمله في أن «تكون الجزائر جزءاً من الحل في المشكلات».

ويؤكد مراقبون على أن حرص الجزائر على العلاقة الاستراتيجية بين الجانبين العربي والإفريقي يعني أن ملف سد النهضة دولي، مشيرين إلى أن الجزائر تمتلك المعطيات لممارسة دور حقيقي داخل الاتحاد الإفريقي والنطاق العربي، حيث طرحت رؤية ومبادرة جديدة بعقد قمة ثلاثية من شأنها تجاوز الخلافات والحفاظ على المصالح المشتركة للبلدان الثلاثة".

(ش ع)