"لا فرق بين PDK والاحتلال التركي في محاربة الشعب الكردي"

وصف سياسيون وأكاديميون استهداف الحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK) لقوات الكريلا، بـ "الخيانة"، مبيّنين أنه "لا فرق بين الاحتلال التركي والديمقراطي الكردستاني في محاربة الشعب الكردي".

"لا فرق بين PDK والاحتلال التركي في محاربة الشعب الكردي"
الإثنين 9 آب, 2021   21:42
الحسكة – بوطان حسين

يستمر الحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK) بالتواطؤ مع دولة الاحتلال التركي في الهجمات التي يشنها الاحتلال التركي على مناطق الدفاع المشروع في باشور كردستان، في إطار احتلال أراضي كردستان، وإبادة الشعب الكردي.

وفي الـ 26 من تموز المنصرم، شنت القوات التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني هجوماً على مجموعة من الكريلا، في قرية بيخم بمنطقة خليفان في باشور كردستان، ولا يعرف مصير مقاتلي المجموعة.

عضو حزب الاتحاد الديمقراطي، عبد السلام حسو، أوضح أن تاريخ الحزب الديمقراطي الكردستاني يعيد نفسه، ووصفه بـ "الخيانة"، وقال "السياسة التي ينتهجها الحزب الديمقراطي الكردستاني في باشور كردستان هي سياسة سلطوية تغلّب المصالح العائلية والشخصية".

وأشار حسو إلى أن لسياسية الديمقراطي الكردستاني تأثير كبير على الكرد وعلى أجزاء كردستان بشكل عام مضيفاً "دولة الاحتلال التركي تحاول محاصرة حركة التحرر الكردستانية من الناحية العسكرية والثقافية والفكرية، والهجمات على مناطق الدفاع المشروع هي نتيجة سياسات وتواطؤ الديمقراطي الكردستاني مع دولة الاحتلال".

محاربة الديمقراطية

ولفت حسو أن PDK، وبالتواطؤ مع دولة الاحتلال التركي، يحارب الديمقراطية ومحاولات الشعوب في نيل حريتها ويتوضح ذلك بشكل جلي في الأساليب والأهداف التي يتبعها كلا الطرفين، وتابع: "الأنظمة السلطوية بشكل عام عندما تحاول تعزيز قوتها للسيطرة على الشعوب تعتمد على شخصيات وتنظيمات من هذه الشعوب، وهذا ما نراه في الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي بات أداة لتثبيت تركيا في باشور كردستان".

سياسة PDK تؤثر سلباً على باشور كردستان

حسو نوّه أن سياسة الديمقراطي الكردستاني تؤثر بشكل سلبي ومباشر على أرض باشور كردستان "عندما جرى استفتاء في جنوب كردستان كانت تركيا أول المعارضين لهذا الاستفتاء، وقالت آنذاك سوف أحاصر كرد باشور كردستان ولم تقل سوف أحاصر مسعود البرزاني".

وكانت حكومة جنوب كردستان قد أجرت استفتاء على الاستقلال عن حكومة العراق في 25 أيلول عام 2017.

الكريلا هي الحامية لكافة أجزاء كردستان

وبيّن حسو أن قوات الدفاع الشعبي هي القوة الحامية لكافة أجزاء كردستان، وقال: "عندما هاجم داعش باشور كردستان وأصبح على مشارف هولير، ناشد مسعود البرزاني رئيس حكومة جنوب كردستان آنذاك قوات الدفاع الشعبي التي لبت النداء بشكل مباشر للوقوف في وجه خطر داعش".

استهداف الكريلا خيانة

وأكد حسو أن استهداف الديمقراطي الكردستاني لقوات الكريلا هي "خيانة"، ومضى متسائلاً عن كيفية مهاجمة قوات قامت بالدفاع عنه؟ (في إشارة إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني).

ودعا حسو، في ختام حديثه، شعب باشور كردستان إلى إدراك حقيقة مخططات الديمقراطي الكردستاني التي يحيكها مع دولة الاحتلال التركي، وأضاف "هما يعملان على إبادة الشعب الكردي، ويطبقان الميثاق الملّي، وظهر ذلك بشكل جلي من خلال استشهاد الكريلا، وإقامة القواعد العسكرية التركية في باشور، ووضع اقتصاد باشور تحت سلطتها، ورفض مشروع الإدارة الذاتية في شنكال".

الهجمات على الكريلا تصب في مصلحة الاحتلال و PDK

وبدوره أكد عضو أكاديمية المجتمع الديمقراطي، حسين هماوي، أن الهجمات التركية بالتواطؤ مع الحزب الديمقراطي الكردستاني ليست بالجديدة في مناطق الدفاع المشروع، مضيفاً "هناك اتفاقات فيما بينهما تتوضح من خلال الهجمات المشتركة على مناطق الدفاع المشروع واستهداف قوات الدفاع الشعبي واختطاف ممثلين عن الإدارة الذاتية وحزب الاتحاد الديمقراطي"، مبيناً أن "هذه الاتفاقات تصب في مصلحة كلا الطرفين".

وأشار هماري إلى أن لدولة الاحتلال التركي والحزب الديمقراطي الكردستاني أهداف، ومضى شارحاً هذه الأهداف بقوله: "الأول يريد استمرار الهجمات على الشعب الكردي وإبادته ومنعه من تشكيل مرجعية خاصة به، والثاني يريد الحفاظ على مصالحه العائلية وكيانه مقابل تنفيذ الأهداف التي تشكّل من أجلها".

لا فرق بين الاحتلال التركي وPDK في محاربة الشعب الكردي

منوهاً أنه لا فرق بين الاحتلال التركي والديمقراطي الكردستاني في محاربة الشعب الكردي، وقال: "تركيا دخلت الشرق الاوسط تحت ستار الإسلام والفتوحات الإسلامية للسيطرة عليه، والحزب الديمقراطي الكردستاني يعمل وفق ما تملي عليه مصالحه الشخصية تحت ستار أنه قوة كردستانية تحافظ على مصلحة الشعب الكردي".

وأضاف هماوي "نحن لا نتكلم من زاوية أنهم يهاجمون قوات الكريلا؛ ففي روج آفا يحدث الأمر نفسه، فعندما يُستأنف الحوار الكردي، تعيق الأحزاب المرتبطة بالديمقراطي الكردستاني هذا الحوار بعد كل زيارة إلى باشور كردستان".

ورأى حسين الهماوي أن شعب باشور كردستان بحاجة إلى انتفاضة وثورة للتخلص من الأنظمة السلطوية، وأفاد مختتماً "شعب باشور كردستان عانى من قبل من نظام البعث العراقي والآن من سلطات باشور، لكنه صاحب تجربة وقسم كبير منه يريد تحرير كردستان".

(س ر)

ANHA