​​​​​​​صحف عربية: مفاوضات بلا نتائج في درعا والدبيبة يسعى لدمج الميليشيات في مؤسسات الدولة

رغم كل المفاوضات التي تجري بين اللجان المركزية وقوات حكومة دمشق في درعا لايزال التصعيد مستمر ولا حل يلوح في الأفق، فيما تسعى حكومة الدبيبة لضم الميليشيات إلى مؤسسات الدولة.

​​​​​​​صحف عربية: مفاوضات بلا نتائج في درعا والدبيبة يسعى لدمج الميليشيات في مؤسسات الدولة
الجمعة 6 آب, 2021   05:02
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية اليوم إلى الوضع في درعا، بالإضافة إلى الوضع في ليبيا، إلى جانب الوضع في إيران.

اجتماعات في درعا لـ«توحيد الكلمة».. وموسكو تسعى إلى «حل سلمي»

تحدثت صحيفة الشرق الأوسط عن الوضع في درعا، وقالت: "لا تزال المفاوضات في درعا تأتي بعد كل تطور يحدث في المدينة، ولا يوجد أي اتفاق نهائي بين النظام السوري ولجان التفاوض، ذلك أن الخوف والتوتر سيدا الموقف في عموم محافظة درعا جنوب سوريا، ونقل عن مسؤول روسي قوله إن موسكو تسعى لحل سلمي في درعا.

وعمد النظام مؤخراً على قصف المناطق التي تنطلق منها أي تحركات على مواقعه، وما زاد تعقيد الأمور في جنوب سوريا رفض النظام السوري كل مقترحات التفاوض التي لا تتماشى مع رغباته، وتفرض سيطرته الكاملة والفعلية على المناطق، كما يحصل في مدينة درعا البلد، ورفض لجنة النظام السوري في درعا جميع مقترحات لجنة التفاوض في درعا البلد، وإصرارها على السيطرة العسكرية على المدينة، إذا لم تطبق شروطها بالتهجير ونشر نقاط عسكرية كثيرة دون دور لأي مجموعات محلية.

وقالت مصادر محلية في درعا أن جميع لجان التفاوض في ريف درعا الشرقي والغربي وقيادة الفيلق الخامس في جنوب سوريا أجرت اجتماعا موسعاً في مدينة طفس بريف درعا الغربي، بعد ظهر يوم الخميس بـ«هدف توحيد الجهود والكلمة والوصول إلى اتفاق جماعي يحمي مدينة درعا البلد عبر قنوات التفاوض أو غيرها».

وأوضحت المصادر أن مقاتلين محليين استهدفوا صباح الخميس سيارة عسكرية تابعة لقوات النظام السوري «رداً على استمرار التصعيد العسكري في مدينة درعا البلد، أدى إلى مقتل وجرح جميع العناصر فيها، على الطريق الواصل بين السويداء ومدينة إزرع في درعا مروراً بالقرب من مناطق بصر الحرير وناحتة ومليحة العطش في ريف درعا الشمالي الشرقي».

ودفعت قوات النظام السوري بتعزيزات عسكرية إلى مكان الحادثة وإلى أطراف بلدات ناحتة وبصر الحرير ومليحة العطش مدعومة بآليات عسكرية ودبابات، وتعرضت هذه البلدات إلى قصف بقذائف الهاون والمدفعية، وشهدت المنطقة حركة نزوح للأهالي خوفاً من عمليات اقتحام تنفذها قوات النظام السوري عليها.

وفي ريف درعا الغربي، تعرضت مناطق زيزون والعجمي ليلة الخميس إلى قصف بقذائف المدفعية، بعد اشتباكات عنيفة بين مقاتلين محليين وقوات النظام المتمركزة على حاجز المدرسة في منطقة البكار في ريف درعا الغربي، إضافة إلى التصعيد المستمر في مدينة درعا البلد وقصف الأحياء السكنية ومحاولات اقتحامها من قوات الفرقة الرابعة.

ليبيا... نحو دمج الميليشيات في مؤسسات الدولة

وحول الوضع في ليبيا قالت صحيفة البيان: "وجّه رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، بدمج الميليشيات المسلحة في مؤسسات الدولة، وأصدر في رسائل توجه بها إلى وزراء الداخلية، والاقتصاد والتجارة، والعمل والتأهيل، والتعليم العالي، والشباب، تعليماته بشأن ضرورة عقد اجتماعات تقابلية بين الإدارات المختصة بوزاراتهم الخمس، ولجنة تنظيم واستيعاب ودمج ما سماها بالقوة المساندة، للبناء على مخرجات عملها، واستيعاب الفئات المستهدفة في مؤسسات الدولة، بما يتوافق مع قدراتهم ورغباتهم. 

وكان الدبيبة عقد أول من أمس، بمقر وزارة الدفاع، اجتماعاً مع ما تسمى لجنة متابعة وتنظيم القوات المساندة، برئاسة اللواء محمد شابون، بحضور رئيس الأركان العامة بطرابلس، الفريق أول ركن محمد الحداد (غير معترف به من قبل مجلس النواب المنتخب)، ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، ورئيس الحكومة عادل جمعة.

ووفق المكتب الإعلامي لرئاسة الحكومة، عرضت اللجنة خلال الاجتماع، برنامج عملها لاستيعاب القوات المساندة (الميليشيات)، في مؤسسات الدولة، العسكرية والشرطية، والمدنية، والذي لا يقتصر على منطقة دون غيرها. كما قامت اللجنة بعرض نتائج استبيان أجري لما يناهز 11 ألف شخص، من الفئات المستهدفة في كافة مناطق وربوع ليبيا، والتي تم فيه حصر بياناتهم، ورغباتهم ومقدراتهم، ومدى اتفاقها مع هذه الرغبات.

وكانت اللجنة المذكورة، تشكلت أواخر العام الماضي، من قبل وزير داخلية الوفاق، فتحي باشاغا، تنفيذاً لدعوات أممية ودولية، لإيجاد إطار قانوني لحل الميليشيات، وجمع سلاحها، وإعادة إدماج عناصرها ممن تتوفر فيها الشروط الضرورية في مؤسسات الدولة، وفق مؤهلات كل فرد منها.

ويرى المراقبون أن من بين العراقيل التي تواجه مشروع دمج واستيعاب الميليشيات، هو تورط عدد كبير من المسلحين في جرائم ضد المدنيين، وضد مؤسسات الدولة، وتمكنهم من الإفلات من العقاب خلال السنوات الأخيرة، ووجود متورطين في الإرهاب، وفي الحرب ضد الجيش ومؤسسات الدولة بالمنطقة الشرقية والجنوب، في صفوف تلك الميليشيات.

وستكون عملية الدمج والاستيعاب وجمع السلاح، تحت الضغط الحكومي والأممي، بتسليط عقوبات رادعة على من يرفضون الاندماج في مؤسسات الدولة، ويختارون البقاء كجماعات خارجة على القانون، بما يوفر لعدد كبير منها من مصالح، لا سيما في ظل إدارتها لاقتصادات محلية، تعتمد على الاتجار بالبشر وتهريب السلع والبضائع". 

إشارات متناقضة في كلمة رئيسي في حفل أداء القسم: دبلوماسية وحقوق وتصعيد

وعن الوضع في إيران بعد تسلم رئيسي، قالت صحيفة العرب: "حملت كلمة الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي، في جلسة أداء اليمين، إشارات متناقضة؛ إذ جمعت بين التصعيد في موضوع رفع العقوبات الأميركية عن بلاده، وبين الدبلوماسية في بناء الثقة مع دول الجوار، في الوقت الذي بدا فيه الرئيس الجديد واقعاً تحت تأثير الاحتجاجات الأخيرة في البلاد وسبل الاستجابة لمطالب المحتجين.

وقال رئيسي أمام البرلمان والوفود الأجنبية في المراسم التي بثها التلفزيون الرسمي على الهواء “الشعب الإيراني يتوقع أن تحسن الحكومة الجديدة معيشته… يجب رفع كل العقوبات الأميركية غير القانونية عن الأمة الإيرانية”، وتعهد بأن يخدم البلاد ويحسّن علاقاتها بدول الجوار. وأضاف أن “الحكومة الجديدة ستعمل على تحسين الاقتصاد لحل مشكلات البلاد”.

واعتبر مراقبون أن كلمة رئيسي، الذي صعد إلى السلطة عن طريق خطاب متشدد تجاه الغرب وخاصة الولايات المتحدة، تظهر أن الأمور غامضة بالنسبة إليه؛ فلا يمكن الاستمرار في التصعيد في ظل الظروف التي تعيشها البلاد في الداخل بسبب الاحتجاجات وغياب حلول ممكنة لها في القريب العاجل، فضلاً عن أزمة أمنية ناجمة عن استهداف السفن قد تدفع إيران ضريبتها دون أن تقدر على الرد.

ولا يُعرف ماذا يمكن أن يحمل رئيسي من أفكار لتبريد هذه التوترات، وإن كان المرشد الأعلى علي خامنئي نفسه لا يعرف ماذا يمكن أن يفعل في المرحلة القادمة في ظل مزاج دولي مختلف عن العقود الماضية.

وأشار المراقبون إلى أن إيران بدأت تستفيق على حقيقة أن العالم لم يعد يقبل أن تستمر تهديداتها لأمن الملاحة إلى ما لا نهاية له، وأن القرصنة التي تنفذها قوات إيرانية ضد السفن في المنطقة قد تجرّها إلى معركة غير محسوبة العواقب.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس الخميس إن تل أبيب “مستعدة لمهاجمة إيران”، مشدداً على أن “إيران تسعى لتشكيل تحدٍ متعدد الساحات لإسرائيل، من خلال بناء قوتها في لبنان وغزة، ونشر الميليشيات في سوريا والعراق، وإقامة المؤيدين في اليمن”.

وفي سياق رسائل التهدئة الإقليمية أكد رئيسي خلال استقباله ممثلي دول إسلامية أن حكومته وضعت أولويات سياستها الخارجية على أساس توسيع العلاقات مع دول الجوار والبلدان الإسلامية".

(ش ع)