​​​​​​​د. رابحة الفارسي: التحديات المشتركة جمعت نساء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا معاً

أكدت نائبة رئيس "حركة المستقبل" الليبية الدكتورة رابحة الفارسي، أهمية انعقاد "المؤتمر النسائي الثاني في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا"، ولفتت إلى أن التحديات المشتركة التي تتعرض لها المرأة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، جمعتهن معاً، وقالت إن ما يسمى "الربيع العربي" زاد من تردي أوضاع المرأة الليبية.

​​​​​​​د. رابحة الفارسي: التحديات المشتركة جمعت نساء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا معاً
الجمعة 6 آب, 2021   03:36
بيروت – زياد أبو غزالة

وأقيم يومي 30 و 31 تموز/يوليو المنصرم في العاصمة اللبنانية بيروت فعاليات المؤتمر النسائي الثاني في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحت شعار "بالوحدة النسائية سنحقق الثورة والديمقراطية". بمشاركة نسائية واسعة.

المؤتمر نظمته "رابطة جين النسائية" و"التجمع الديموقراطي اللبناني" و"اتحاد لجان المرأة الفلسطينية - دولة فلسطين" و"رابطة المرأة العراقية" ومؤتمر ستار ومجلس المرأة السورية من سورية و"الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات" وحركة المرأة الحرة TJA من تركيا.

وشارك في المؤتمر حشد من المهتمين والمهتمات بقضايا المرأة من لبنان والعراق والأردن والسودان ومصر وفلسطين وأفغانستان والجزائر وتونس وكردستان وتركيا وإيران.

وتضمن المؤتمر خمس جلسات، بالإضافة إلى ثلاث ورش عمل، نوقشت فيها قضايا المرأة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ودورها في الأزمات والحروب التي مرت بها.

واختتم المؤتمر بالإعلان عن بناء تحالف نسائي إقليمي على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يتبنى رؤية نسائية استراتيجية شاملة، أساسها المرجعية الكونية لحقوق الإنسان، ويهدف إلى بناء مجتمع قائم على الحرية والديمقراطية، والمساواة الفعلية والعدالة الاجتماعية، والكرامة الإنسانية، إلى جانب أهداف أخرى تتعلق بحقوق المرأة ودعم قضاياها.

وفي هذا السياق، أجرت وكالتنا لقاءاً مع نائبة رئيس "حركة المستقبل" الليبية الأستاذة الجامعية الدكتورة رابحة الفارسي حول أهمية المؤتمر وواقع المرأة الليبية خاصة بعد الثورات وما يسمى "الربيع العربي".

ووصفت الدكتورة رابحة المؤتمر بـ "الممتاز" لأنه "استطاع في هذه الظروف وشح الإمكانات، أن يجمع شخصيات نسائية من مختلف المناطق، وتتفق بالرؤى والأهداف ذاتها".

ولفت إلى أنه رغم الظروف التي يمر بها لبنان في هذه الفترة، لكن المنظمات لهذا المؤتمر كن قادرات على هذه "النقطة الإيجابية"، وهو الذي أدى إلى نجاحه والحضور المكثف للشخصيات النسائية.

هموم مشتركة

وأوضح أن المؤتمر جمع نساء من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، العربية وغير العربية، وقالت إن الهموم مشتركة بين جميع النساء، والمعاناة التي تعانيها المرأة في شمال أفريقيا هي ذاتها التي تعانيها في الشرق الأوسط، والتحديات هي نفسها، وقالت: "لذلك من السهل جداً التكاتف بينهن وتجميعهن في صوت واحد لمواجهة هذه التحديات، وللمناداة في حقوق من المفترض أن تكون موجودة".

وتطرقت الدكتورة رابحة الفارسي إلى ما يسمى "الربيع العربي" وعدم قدرته على تحقيق أهداف وتطلعات المرأة رغم مشاركتها الفعالة فيها، وتابعت قائلة: "إن ما يسمى "الربيع العربي" زاد من تردي أوضاع المرأة".

وتطرقت إلى الأوضاع التي عاشتها المرأة الليبية بعد الثورة التي شهدتها البلاد عام 2011 وأدت لسقوط حكم القذافي وسيطرة جماعة الإخوان على السلطة، معتبرةً ما حدث في العام 2011 "نكبة"، وقالت: "تعرضت المرأة الليبية للعديد من المشاكل والاغتيالات التي طالت العديد من الأصوات الحقوقية والنساء الناشطات في المجتمع المدني، وغيرها من المعاناة التي لاقتها المرأة في مناطق الصراع".

وأشارت نائبة رئيس "حركة المستقبل" الليبية الدكتورة رابحة الفارسي، إلى الأخطاء التي ارتكبتها ثورات ما تسمى "الربيع العربي" والتي منعت المرأة من الحصول على حقوقها، وقالت: "للمرأة قوة تأثير، وصوتها نافذ، ويصل للجميع، وللأسف استُخدمت كصوت في بعض الدول التي حدثت فيها الفوضى أو ما يسمى الربيع العربي".

وتطرقت إلى الأوضاع التي عاشتها المرأة الليبية وأوضحت أن "المرأة الليبية استخدمت لإسكان فتيل الحرب، فمثلاً أخرجوا نساء أنه تم الاعتداء عليهن من قبل الجيش الليبي أو ما سموه "جيش القذافي" وهو ما استفز الشارع الليبي والرجل الليبي الذي خرج لنجدتها وإنقاذها، بينما هي كانت أكذوبة ضحكوا بها على العالم بواسطة الإعلام، وكان هذا الأمر ممنهجاً. وكذلك إشاعة المرتزقة الذين أتى بهم النظام لاغتصاب الليبيات، وهذا الشيء كان يستفز الرجل الليبي الذي يرى العرض والشرف أثمن شيء، ما جعلهم يخرجون للشارع. وأيضاً تم تهجير مدينة بكاملها من السكان نتيجة الإشاعات بأن رجالاً من المدينة المجاورة اغتصبوا نساء المدينة الأخرى، فتم تهجيرها بالكامل، وأسر أهلها وحصلت كوارث بسبب استخدامهم لعنصر المرأة وثقتهم أن المرأة مؤثرة، وهذا ما حدث بالفعل، فتم استخدامها ومسّ الخصوصية الليبية التي تركز على العرض والشرف في هذه المسألة".

'نعمل على انتزاع الحقوق'

وأشارت أن المرأة الليبية ورغم ما مرت بها إلا أنها تناضل من أجل انتزاع حقوقها، وأضافت: "نحن نعمل على انتزاع الحقوق من خلال جمعياتنا الحقوقية وأنشطتنا ومنظمات المجتمع المدني المحلية، وهذا المؤتمر هو الوعاء الذي نصبّ به كل ما توصلنا إليه وما نسعى إلى تحقيقه، ثم ننطلق من برامج عمل كل حسب دولته وكل حسب نطاقه، لأن الحقوق تنتزع بالقوة، لا ننتظر منحنا إياها، فمثلاً في القانون الليبي لدينا العديد من التشريعات التي تنصف المرأة حقيقة، ولكن نسعى للكثير من ذلك، خاصة في المشاركة السياسية، ونسعى أن تكون المرأة مشاركة بنسبة 50 في المئة".

وفي ختام حديثها، أشارت نائبة رئيس "حركة المستقبل" الليبية الدكتورة رابحة الفارسي، إلى أنه بعد الاتفاق السياسي الأخير في ليبيا، تم تكليف الكثير من النساء في مناصب قيادية في الحكومة الليبية الجديدة "حكومة الوحدة الوطنية" مثل وزيرة الخارجية، ووزيرة العدل، ووزيرة الشؤون الاجتماعية، وبالتأكيد وزيرة شؤون المرأة. ووصفت هذا بـ "الأمر الجيد"، ولكنه لا يلبي طموحاتهن بالكامل، معتبرةً أنها "خطوة في تولي النساء الليبيات لمناصب قيادية ونسعى للمزيد".

(س و)

ANHA