PYD: الإبادة العرقية في شنكال جزء من الإبادة المستمرة بحق الكرد

قال حزب الاتحاد الديمقراطي إن الإبادة العرقية التي ارتكبت بحق الإيزيديين في شنكال هي جزء من الإبادة العرقية المستمرة بحق الشعب الكردي عامة، مبيّناً أن داعش "مجرد أداة" ولا يجب الاكتفاء بإدانتها فقط بل يجب محاسبة الفاعل الحقيقي الذي استخدام هذه الأداة.   

PYD: الإبادة العرقية في شنكال جزء من الإبادة المستمرة بحق الكرد
الإثنين 2 آب, 2021   05:26
مركز الأخبار

وأصدر المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي، اليوم الاثنين، بياناً إلى الرأي العام، وصلتنا نسخة منه، ناشد فيه القوى العالمية والرأي العام العالمي للقيام بما يلزم لتأمين عودة آمنة لكل الإيزيديين إلى موطنهم.

وجاء في نص البيان:

"تمر علينا في هذه الأيام الذكرى السنوية السابعة للإبادة العرقية التي مر بها شعبنا الإيزيدي والتي وصفها الشعب الكردي بالفرمان الثالث والسبعين. تلك الإبادة التي أصبحت جرحاً لن يندمل في قلب الشعب الكردي، فلا زالت الحقائق مخفية عن الشعب الكردي والرأي العام العالمي، ناهيك عن الضحايا من الشهداء والمخفيين الذين تم أسرهم من نساء وفتيات وأطفال لا زال مصيرهم مجهولاً، ومن حين لآخر يتم الكشف عن مقابر جماعية في شنكال ومحيطها.

إبادة شنكال حدثت بقرار من بعض الأطراف التي اجتمعت وتداولت علناً وسراً، ثم توافقت سراً مع ظهور داعش على كيفية التعامل معه وكيفية استخدامه وتوجيهه، والرأي العام الكردي والعالمي ما زال يجهل تفاصيلها، وبدون الكشف عن تلك التفاصيل لن يظهر الفاعلون الحقيقيون لتلك المجازر ولن تتحقق العدالة التي يريدها الشعب الكردي والإيزيديين ما لم يجرِ تحقيق نزيه ومستقل حول جميع جوانب الإعداد والتنفيذ ونتائج تلك الإبادة.

في الآونة الأخيرة قامت بعض البرلمانات الأوروبية بالاعتراف بما حدث على أنها إبادة عرقية بحق الإيزيديين، إنه تطور مهم، والشعب الكردي تلقى ذلك بأنه جهد محمود ولكنه ليس كافياً، حيث أن داعش مجرد أداة تم استخدامها لتنفيذ بعض السياسات التي تخدم أطماعها، والفاعل الحقيقي هو من استخدم تلك الأداة وما زال يستخدمها، والاكتفاء بإدانة الأداة دون محاسبة الفاعل الحقيقي يعني التستر على المجرمين الحقيقيين الذين لن يترددوا في ارتكاب المزيد من الإجرام بحق الإنسانية.

الشعب الإيزيدي الذي استطاع الصمود وأفشل محاولات اجتثاثه في شنكال وقام بتأسيس إدارته الذاتية بما يتوافق مع القوانين والدستور العراقي ما زال يواجه اعتداءات وحشية من أطراف محلية وإقليمية بهدف إتمام ما عَجِزَ عنه داعش ولكن بوسائل وسبل ملتوية أخرى، بل امتدت تلك الاعتداءات إلى كل الإيزيديين حيثما وُجِدوا، مثل مناطق شيخان والقرى الشمالية التي لجأوا إليها في إقليم كردستان وحتى مناطق عفرين المحتلة من قِبل الفاشية التركية التي تقوم بإفراغ القرى الإيزيدية من سكانها وتبني مساجد للجهاديين وتبني لهم مستوطنات بأموال الأوروبيين.

قيام الشعب في شنكال بتأسيس إدارته الذاتية الديمقراطية في مناطقه أمر مشروع ضمن الدستور العراقي، وعلى جميع القوى الديمقراطية التي تحترم حقوق الإنسان والمجتمعات أن تدعم هذا الإنجاز وتعمل على تعزيز هذا التوجه وهذا النموذج، وأن تعمل على مساعدة كل الإيزيديين المهجرين والنازحين للعودة إلى موطن أجدادهم، وتقديم ما يلزم لإقامة آمنة للعائدين إلى شنكال. 

إننا في المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي نرى أن الإبادة العرقية التي ارتكبت بحق الإيزيديين هي جزء من الإبادة العرقية المستمرة بحق الشعب الكردي عامة، تلك الإبادة التي لم تتوقف وإنما يجري تنفيذها بالتسلسل وعلى مراحل حسبما تتوفر الظروف لمرتكبيها، وهذه الإبادة لن تتوقف مالم يدرك الشعب الكردي حقيقة ما يتعرض له، وما لم تقم القوى العالمية بلجم الفاشية التركية التي تحارب بأسلحتها وإمكانياتها وأموالها، وعلى هذه القوى أن تثبت للرأي العام العالمي ولشعوبها أنها ليست شريكة في ما تمارسه هذه الفاشية التي أصبحت كارثة على شعوب المنطقة وتهديداً للأمم الأوروبية من خلال الابتزاز الذي تمارسه على حكوماتها، وما لم يتم وضع حد لها ستتمادى في غيِّها وعدوانها مثلما فعل أجدادها العثمانيون تماماً.

كما نناشد القوى العالمية والرأي العام العالمي للقيام بما يلزم لتأمين عودة آمنة لكل الإيزيديين إلى موطنهم.

مرة أخرى نؤكد على أننا نشارك شعبنا الإيزيدي معاناته وآلامه ونؤمن بأن النصر سيكون حليف شعبنا الإيزيدي".

(س ر)

ANHA