​​​​​​​مصادر لرويترز: إيران تدعو الفصائل العراقية للتصعيد ضد القوات الأمريكية في سوريا

قالت ثلاثة مصادر من الفصائل المسلحة ومصدران أمنيان عراقيان مطلعان لوكالة رويترز أن قيادياً بارزاً بالحرس الثوري الإيراني دعا الفصائل المسلحة بالعراق إلى تكثيف هجماتها على الأهداف الأميركية في سوريا وذلك في اجتماع عقد في بغداد الأسبوع الماضي.

​​​​​​​مصادر لرويترز: إيران تدعو الفصائل العراقية للتصعيد ضد القوات الأمريكية في سوريا
الأربعاء 14 تموز, 2021   04:48
مركز الأخبار

تعرضت القوات الأميركية في العراق وسوريا لهجمات عدة مرات في أعقاب زيارة وفد إيراني بقيادة حسين طائب رئيس الاستخبارات بالحرس الثوري والتي جاءت بعد ضربات جوية أميركية ضد فصائل مسلحة تدعمها إيران على الحدود السورية العراقية في 27 حزيران، بحسب وكالة رويترز.

وقالت المصادر الثلاثة من الفصائل المسلحة التي حصلت على إفادة عن الاجتماع إنه على الرغم من تشجيع الفصائل على الانتقام إلا أن الإيرانيين نصحوا العراقيين بعدم الذهاب بعيداً في هذا الطريق لتجنب حدوث تصعيد كبير.

وقال أحد المصادر الثلاثة، وهو قائد كبير بفصيل محلي مسلح اطلع على الاجتماع، إن الإيرانيين نصحوهم بتوسيع نطاق هجماتهم بشن "عمليات انتقامية" ضد القوات الأميركية في سوريا.

ويأتي ذلك في وقت تخيم فيه خلافات كبيرة على الجهود الدبلوماسية الرامية لإحياء اتفاق إيران النووي الموقع في عام 2015، والذي انسحب منه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.

وقال مسؤول كبير في المنطقة أطلعته السلطات الإيرانية على زيارة طائب أن رئيس استخبارات الحرس الثوري اجتمع مع عدد من قادة الفصائل المسلحة العراقية أثناء الزيارة ونقل لهم "رسالة المرشد الأعلى بمواصلة الضغط على القوات الأميركية في العراق حتى ترحل عن المنطقة".

ومنذ الضربات الجوية الأميركية، زادت الهجمات على القوات الأميركية وعلى العسكريين أو القواعد التي يعملون بها في العراق واتسع نطاقها إلى شرق سوريا.

التنافس الأميركي الإيراني

والعراق، وهو أكبر دولة عربية تسكنها أغلبية شيعية، مسرح للتنافس الأميركي الإيراني منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة وأطاح بنظام صدام حسين في عام 2003.

وتشن الفصائل المسلحة الشيعية حملة متواصلة تزداد تطوراً، ضد القوات الأميركية التي انسحبت من العراق عام 2011 لكنها عادت عام 2014 على رأس تحالف لقتال داعش.

ولكن الهجمات التي استُخدمت فيها أيضاً طائرات مسيرة ملغومة زادت منذ الضربات الجوية الأميركية الأخيرة في 27 حزيران المنصرم، التي تقول الفصائل المسلحة المتحالفة مع إيران إنها أودت بحياة أربعة من عناصرها.

وقال المصدران الأمنيان العراقيان المطلعان على أنشطة وعمليات الفصائل المسلحة إن الإيرانيين سلّموا حلفاءهم العراقيين خرائط جوية للمواقع الأميركية في شرق سوريا خلال الاجتماع الذي عُقد في الخامس من تموز.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية إنها قلقة بشدة إزاء الهجمات، بما في ذلك قصف بوابل من الصواريخ في السابع من تموز على قاعدة عين الأسد الجوية، أصيب خلاله جنديان أميركيان.

وقال المسؤول الكبير في المنطقة إن خامنئي أوفد طائب إلى العراق بعد فشل زيارات للبلاد قام بها إسماعيل قاآني، الذي عُين العام الماضي قائداً لفيلق القدس التابع للحرس الثوري، في إحداث التصعيد.

وقال مسؤول في الحكومة العراقية إنه يبدو أن إيران تسعى لاستخدام حلفائها في العراق في الضغط من أجل العودة للعمل بالاتفاق النووي، الذي ستُرفع بمقتضاه العقوبات الأميركية المشددة في مقابل قيود على الأنشطة الذرية الإيرانية.

وقال دبلوماسي إيراني كبير أن زيارة طائب لبغداد تشير إلى أن خامنئي ضالع مباشرة في الشؤون العراقية بعد مقتل قاسم سليماني.

وأكد متحدث باسم أحد الفصائل المسلحة المدعومة من إيران والذي استهدفته الضربة الجوية الأميركية الشهر الماضي أن الهجمات الأخيرة نفذتها (المقاومة الإسلامية العراقية)، في إشارة إلى الفصائل المسلحة الشيعية المدعومة من إيران.

وقال كاظم الفرطوسي المتحدث باسم (كتائب سيد الشهداء) لرويترز إن التصعيد العسكري ضد القوات الأميركية سيستمر إلى أن ترحل جميع قواتها المقاتلة من العراق.

وقال سعد السعدي، وهو مسؤول كبير في المكتب السياسي لفصيل (عصائب أهل الحق) المدعوم من إيران، إن على القوات الأميركية أن تنتظر هجمات أكثر فاعلية في أي مكان من سوريا والعراق إذا واصل الأميركيون استهداف الفصائل.

وقال اثنان من قادة الفصائل المسلحة إن الاجتماع عقد في حي الجادرية الراقي في بغداد، في فيلا مواجهة للسفارة الأميركية عبر نهر دجلة.

وبدأت إيران والولايات المتحدة محادثات غير مباشرة في فيينا في أوائل نيسان للعودة للعمل بالاتفاق النووي. ولم يتحدد موعد آخر لمزيد من المحادثات التي أرجئت في 20 حزيران.

وقال بعض المسؤولين الغربيين والإيرانيين إن المحادثات أبعد ما تكون عن الوصول إلى نتيجة، مع استمرار الخلافات حول العقوبات الأميركية التي ينبغي أن تُرفع والالتزامات النووية التي يتعين على إيران أن تنفذها.

(م ش)