​​​​​​​"حركة طالبان" تصعّد الصراع في أفغانستان وتحذير أممي بوقوع كارثة إنسانية

أعلنت حركة طالبان، اليوم الأربعاء، سيطرتها على معبر "مهم" على الحدود مع باكستان المجاورة. غير أن وزارة الداخلية الأفغانية أكدت لاحقاً صد الهجوم على المعبر، ومن جهتها حذّرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من "أزمة إنسانية تلوح في الأفق في أفغانستان بسبب الصراع المتصاعد ونزوح المدنيين".

​​​​​​​"حركة طالبان" تصعّد الصراع في أفغانستان وتحذير أممي بوقوع كارثة إنسانية
الأربعاء 14 تموز, 2021   04:44
مركز الأخبار

وتشن حركة طالبان هجوماً في كل الاتجاهات أطلقته، منذ مطلع أيار/مايو، بعد بدء انسحاب القوات الأميركية التي أنهت تدخلها العسكري الدولي في المنطقة والذي دام 20 عاماً.

وفي جديد عملياتها العسكرية على المنطقة أكد مسؤول في قوات الأمن الباكستانية - طلب عدم الكشف عن اسمه - لوكالة فرانس برس أن حركة طالبان سيطرت على معبر سبين بولدوك - شامان. وأكد وقوع السيطرة على المعبر المذكور: "رفعوا علمهم وأنزلوا العلم الأفغاني".

ويقع المعبر الذي سيطرت عليه حركة طالبان في محافظة قندهار الجنوبية بحسب ما قاله متحدث باسمها.

ومن جانبها، أكدت وزارة الداخلية الأفغانية الأربعاء "صد" محاولة هجوم لحركة طالبان للسيطرة على معبر حدودي رئيسي مع باكستان.

وأمس تداول رواد مواقع التواصل الافتراضي، فيديو تظهر فيه عملية "إعدام جماعي"، نفذها حركة طالبان بحق عدد من الجنود الأفغان، قالت شبكة "سي أن أن" الأميركية إنها تحققت من صحته.

ويظهر في الفيديو عدد من الرجال، من الواضح أنهم غير مسلحين، وهم يخرجون من مبنى، بعد صيحات من قبل مسلحين يطالبونهم فيها بالاستسلام.

وعقب خروج الرجال، تم إطلاق الرصاص عليهم. وتظهر بعد ذلك ما لا يقل عن عشرة جثث في الهواء الطلق تم رميها بالرصاص، فيما تقول "سي أن أن" إنه "تم إعدام 22 عنصراً من القوات الخاصة الأفغانية على يد حركة طالبان"، في هذا الحادث الذي وقع في 17 حزيران/ يونيو الماضي، ببلدة دولت آباد في إقليم فارياب، قرب الحدود الأفغانية مع تركمانستان.

وقالت حركة طالبان لشبكة "سي أن أن" إن مقاطع الفيديو التي تظهر إطلاق النار على القوات الخاصة "مزيفة" وأنها "دعاية حكومية لتشجيع الناس على عدم الاستسلام". وقال متحدث باسم طالبان إنهم ما زالوا يحتجزون 24 من القوات الخاصة الذين تم أسرهم في إقليم فارياب، لكنه لم يقدم أي دليل.

ونتيجة تدهور الأوضاع الإنسانية في المنطقة، حذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من "أزمة إنسانية تلوح في الأفق في أفغانستان حيث يؤدي الصراع المتصاعد إلى زيادة المعاناة الإنسانية ونزوح المدنيين، حسبما صرح نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة للصحفيين في نيويورك.

ووفقاً للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، نزح ما يقدر بنحو 270،000 أفغاني داخل البلاد منذ كانون الثاني/ يناير 2021 - ويرجع ذلك أساساً إلى انعدام الأمن والعنف - مما رفع إجمالي عدد النازحين إلى أكثر من 3.5 مليون شخص.

بالإضافة إلى القتال المستمر، أخبر المدنيون النازحون المفوضية وشركاءها بحوادث ابتزاز من قبل الجماعات غير الحكومية ووجود عبوات ناسفة مرتجلة على الطرق الرئيسية.

وبحسب بعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان (يوناما)، فقد ارتفع عدد الضحايا المدنيين هناك بنسبة 29 في المائة في الربع الأول من هذا العام مقارنة بالفترة نفسها قبل 12 شهراً. وكان من بين المستهدفين نسبة متزايدة من النساء والأطفال.

(د ع)