​​​​​​​صحف عربية: إدارة بايدن لن تقلّص عدد قواتها في سوريا وأوروبا مجمعة على معاقبة أطراف لبنانية

قالت أوساط متابعة أن إدارة جو بايدن قررت استثناء سوريا من خطط لتقليص عدد قواتها المنتشرة في الشرق الأوسط وذلك دعماً للإدارة الذاتية وعدم إفساح المجال لإيران واستمرار الضغط على دمشق، فيما أحالت إيران ملف مفاوضات فيينا إلى حكومة رئيسي، في حين أكدت فرنسا وجود إجماع سياسي أوروبي لاتخاذ عقوبات ضد أطراف لبنانية.

​​​​​​​صحف عربية: إدارة بايدن لن تقلّص عدد قواتها في سوريا وأوروبا مجمعة على معاقبة أطراف لبنانية
الثلاثاء 13 تموز, 2021   03:12
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم إلى السياسة الأميركية تجاه سوريا، بالإضافة إلى مفاوضات فيينا بشأن إيران، إلى جانب الأزمة اللبنانية.

إدارة بايدن تستثني سوريا من خطط تقليص قواتها في المنطقة

البداية من سوريا، وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب: "عززت الولايات المتحدة في الفترة الأخيرة من وجودها العسكري في شمال شرق سوريا، في توجه مخالف لتصريحات المسؤولين الأميركيين عن نيتهم الاحتفاظ بعدد محدود من القوات في المنطقة للتصدي لداعش".

وترى أوساط متابعة للشأن السوري أن إدارة جو بايدن قررت على ما يبدو استثناء سوريا من خطط لتقليص عدد قواتها المنتشرة في الشرق الأوسط، وهذا يعود لعاملين أساسيين وهما حرصها على دعم الإدارة الذاتية، وعدم فسح المجال لإيران وميليشياتها للتغلغل أكثر في شرق سوريا وإحكام قبضتهما عليها، والذي ستكون له مفاعيل كارثية ليس فقط على المصالح الأميركية بل وأيضاً على الحلفاء الاستراتيجيين في المنطقة وفي مقدمتهم إسرائيل.

وكانت الولايات المتحدة بدأت في تقليص عدد قواتها في أكثر من بلد في الشرق الأوسط في إطار خطة متكاملة لإعادة توزيع تلك القوات على مستوى العالم، مع بروز تهديدات تنظر إليها واشنطن على أنها أكثر خطورة على مصالحها في علاقة بالصين وروسيا.

وتأتي إعادة الانتشار الأميركي في شرق سوريا، مع تصاعد الهجمات على قواعد ونقاط تمركز أميركية لاسيما في محافظة دير الزور الغنية بالنفط والغاز، والتي تتقاسم كل من قوات سوريا الديمقراطية المدعومة أميركياً، والقوات الحكومية السورية المدعومة من الميليشيات الموالية لإيران السيطرة عليها.

ويرى مراقبون للشأن السوري أن إدارة الرئيس بايدن تنظر بشكل مختلف إلى الوجود العسكري المباشر في شمال وشرق سوريا عن الإدارة السابقة التي كان يترأسها الجمهوري دونالد ترامب، حيث تعتبر أن الأوضاع الحالية تفترض تعزيز هذا الحضور.

وكانت إدارة ترامب قلصت في الأشهر الأخيرة من عهدها عدد القوات الأميركية في شمال وشرق سوريا، وقد تم نقل معظمهم إلى إقليم كردستان العراق، وتركز وجود باقي القوات حينها على حماية حقول النفط في محافظتي دير الزور والرقة.

ويقول المراقبون إنه بغض النظر عن التصريحات الأميركية التي لا تخلو من تضارب فإن التماشي الحالي يظهر نية لزيادة الحضور الأميركي في سوريا، لافتين إلى أن الأمر لا يقتصر فقط على القلق من التمدد الإيراني ودعم خطط الإدارة الذاتية والكرد، بل وأيضاً لإبقاء الضغط على نظام الرئيس بشار الأسد الذي ما فتئ في الفترة الأخيرة يهاجم هذا الحضور الذي يصفه بـ ”الاحتلال”.

إحالة ملف «مفاوضات فيينا» إلى حكومة رئيسي

وفي الشأن الإيراني، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "كشف تقرير قدمه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أمس إلى البرلمان حول أوضاع الاتفاق النووي لعام 2015، عن إحالة الجولة السابعة للمفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن لإحياء الاتفاق، إلى حكومة الرئيس المنتخب إبراهيم رئيسي الذي يتولى مهامه في 5 أغسطس (آب) المقبل.

وأعرب ظريف عن أمله في أن تكتمل المفاوضات التي بدأت مطلع أبريل (نيسان)، مع بدء عمل الحكومة الجديدة. وأشار في آخر تقرير يقدمه للبرلمان قبل ترك منصبه، إلى توصل مفاوضات فيينا حتى نهاية الجولة السادسة الشهر الماضي، لاتفاق إطار محتمل بخصوص رفع العقوبات.

وأوضح الوزير الإيراني أن رفع العقوبات سيشمل قطاعات النفط والطاقة والتعدين والتأمين والبنوك والملاحة (…) إضافة إلى جميع الكيانات والأفراد المرتبطين بالمرشد علي خامنئي، وتشمل الإجراءات إزالة جهاز «الحرس الثوري» من قائمة المنظمات الإرهابية.

ووعد ظريف بتجميد أثر قوانين أقرها الكونغرس، منها قانون مكافحة أعداء أميركا من خلال العقوبات (كاتسا)، وقانون العقوبات على إيران. في المقابل ستعود طهران إلى تخصيب اليورانيوم بنسبة 3.67 في المائة وتشغيل أجهزة الطرد المركزي من الجيل الأول وفقاً لالتزاماتها النووية.

وركز ظريف في 44 صفحة من أصل 262 صفحة التي تضمنها التقرير، على تطورات الاتفاق النووي ومحادثات فيينا.

إجماع أوروبي لفرض عقوبات ضد أطراف لبنانية

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "أكدت فرنسا وجود إجماع سياسي أوروبي لاتخاذ عقوبات ضد أطراف لبنانية قبل نهاية الشهر الجاري.

وقال وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، أمس، إثر اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل: «طالبنا السلطات اللبنانية منذ وقت طويل، بتشكيل الحكومة، وبدء الإصلاح»، لكنها لم تستجب. وأضاف: «توصلنا إلى وفاق سياسي، من أجل وضع إطار قانوني لاتخاذ العقوبات. هذا الإطار القانوني، سيكون جاهزاً قبل الذكرى الأولى لتفجير مرفأ بيروت في 4 أغسطس المقبل. وأوضح لودريان أن هذه العقوبات «أداة ضغط على السلطات اللبنانية، من أجل تشكيل الحكومة، وبدء مسار الإصلاح».

وتحدثت تقارير إعلامية في بروكسل، عن وجود وفاق سياسي أوروبي حول وضع الإطار القانوني للعقوبات ضد أطراف لبنانية. وحضرت الأزمة الاقتصادية والسياسية اللبنانية، في اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل.

وقال دبلوماسي رفيع، إن الوضع في لبنان، ينذر بخطر الانهيار. ولم يستبعد الدبلوماسي فرض عقوبات على سياسيين يعيقون جهود تشكيل الحكومة اللبنانية، في حال وجود إجماع عام حول هذا الإجراء داخل الاجتماع الأوروبي. من جهته، قال مفوض السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل: «لا أتوقع اتفاقاً سياسياً حول العقوبات بشأن لبنان»، لكنه حذّر من أن «الوضع في لبنان لم يشهد أي تحسن منذ زيارتي الأخيرة».

(ي ح)