​​​​​​​بسي هوزات : فاشية حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية لا تريد دمقرطة تركيا

أوضحت الرئيسة المشتركة للهيئة القيادية في منظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، بسي هوزات أن التحالف الفاشي بين حزبي العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية استسلم تماماً لأمريكا ولحلف الشمال الأطلسي، داعية القوى الديمقراطية في تركيا الى توحيد قواها للقضاء على التحالف الفاشي المناهض لدمقرطة تركيا.

​​​​​​​بسي هوزات : فاشية حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية لا تريد دمقرطة تركيا
السبت 10 تموز, 2021   05:28
مركز الأخبار

ولفتت الرئيسة المشتركة للهيئة القيادية في منظومة المجتمع الكردستاني في لقاء لها مع وكالة فرات للأنباء ((ANF إلى أن "عدم تقبل الكرد ورفض العيش معهم هو سم ينخر في جسد المجتمع وهو ضد التحالف الديمقراطي، و أن بعض الأشخاص في الحزب اليساري وحزب الشعب الجمهوري والذين يدّعون الديمقراطية والاشتراكية قد امتلأت صدورهم بهذا السم".

العنصرية سم قاتل

وأضافت " إن العنصرية هو سم قاتل استندت إلى الفاشية وتحالفها ما بينهما أمر طبيعي، لذا يجب التخلص من هذا السم، وهذا المفهوم هو عائق أمام تحالف شامل للديمقراطية" وأضافت : "لهذا علينا الوقوف على أهمية هذه المواضيع، فالقوى التي تسعى إلى دمقرطة تركيا وقائمة على الأسس القانونية والعدالة، عليها أن تجتمع وتتفق مع بعضها البعض، وبذلك ستكون قادرة على القضاء على السلطة الفاشية خلال أشهر معدودة". 

وأوضحت الرئيسة المشتركة لمنظومة المجتمع الكردستاني (‏KCK‏)، بسي هوزات أن  فاشية حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية تشن حرباً شاملة من أجل بقائها في السلطة، وأن الهجمات التي يتعرض لها حزب الشعوب الديمقراطي هي جزء من هذه الحرب، وقالت : "في الوقت الحالي ضعفت فاشية حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية و فقدت سياساتها الخارجية أيضاً، فهي لا تستطيع أن تتحرك وفق مخططاتها لأنها استسلمت لأمريكا وحلف الناتو ولكي تبقى في السلطة فهي مجبرة أن تنفذ كافة مطالبهم وبالرغم من ذلك فهي لا تستطيع أن تحصل على الدعم الذي تريده من القوى الخارجية، كما أن الدعم الممنوح لها لا يكفي لإبقائها قائمة على قدميها، ولهذا تلجأ إلى الحرب والعنف وترهيب المجتمع والقوى الديمقراطية المتمثلة في حزب الشعوب الديمقراطي كطريق وحيد للبقاء على أقدامها، لأنها ترى في نشر فكر حزب الشعوب الديمقراطي في المجتمع والذي يدعو إلى الأمة الديمقراطية والوحدة الديمقراطية والتي تحمي الشعوب تهديداً لبقائها، لذلك تهاجمه بكل شراسة، تريد القضاء على جميع أعضاء حزب الشعوب الديمقراطي وترهيبهم وارتكاب المجازر بحقهم، كما فعلت مع دنيز بويراز، فلو استلم حزب الشعوب الديمقراطي  السلطة في تركيا، سوف تحل القضية الكردية وقضية العلويين والمرأة والطبيعة على أسس ديمقراطية، ولأن فاشية حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية لا تريد دمقرطة تركيا وحل القضايا في تركيا، فهي تبث الفوضى والترهيب في تركيا، ولكنها لن تستطيع أن تمنع حزب الشعوب الديمقراطي من النضال والمقاومة؛ فالشعب الكردي والقوى الديمقراطية الثورية لم تخضع أمام هذه الهجمات بل اقتربت من النصر أكثر فأكثر، بإمكانهم إغلاق حزب الشعوب الديمقراطي ولكنهم لن يتمكنوا من القضاء على نموذجه وفكره الذي انتشر في المجتمع، فإذا خرج مئات الآلاف من الناس إلى الميادين، سوف تسقط هذه الفاشية، لأن الدولة التركية تحولت إلى عصابات من المافيا والمرتزقة".

لا يمكن القبول بلون واحد في تركيا

وتابعت هوزات حديثها بالقول: "إن النضال من أجل الحرية والديمقراطية في تركيا طويل كعمر الجمهورية التركية وقد تم تقديم تضحيات جسام في سبيل ذلك، وتركيا قائمة على أساس ثقافات متعددة، لا يمكن قبول اللون الواحد والعنصرية والسياسات التي تمارس ضد الشعب وقصفه من خلال الحرب الخاصة والنفسية.  ذهنية الاتحاد والترقي التي تنتهجها فاشية حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية قائمة على المجازر منذ مئات الأعوام  في تركيا، رغم ذلك  لا تستطيع القضاء على النضال الديمقراطي والعيش في مجتمع عادل وحر وديمقراطي والذي يناضل من أجله الشعب الكردي وشعوب تركيا والقوى الديمقراطية منذ عشرات الأعوام؛ وللأسف لم تتحقق النتائج المرجوة ولم تتأسس كردستان حرة وتركيا ديمقراطية، لأن كل القوى تقاوم ضمن حدودها، ولا تستطيع توحيد نضالها، وبهذا المستوى من النضال لا يمكنها أن تهز أركان السلطة وهزيمتها، لقد أبدى الشعب الكردي وشعوب تركيا والقوى الديمقراطية موقفاً قوياً حيال اغتيال دنيز بويراز وقالوا بصوت قوي" كلنا دنيز وكلنا حزب الشعوب الديمقراطي" هذه كانت رسائل من أجل تحالف ديمقراطي للقوى الديمقراطية في المجتمع، وانهيار الجدار الذي بنته السلطة الفاشية بين الشعب الكردي وشعوب تركيا والقوى الديمقراطية، وهي محاولة مهمة من أجل دمقرطة تركيا وحل القضية الكردية، لقد رأينا مرة أخرى أن الشعب التركي يسعى إلى تأسيس تحالف ديمقراطي واسع مع الشعب الكردي ضد الفاشية، من خلال التضامن مع دنيز بويراز وحزب الشعوب الديمقراطي، وعلى جميع القوى الديمقراطية ان تستجيب لرسالة المجتمع هذه، لأن الفاشية التركية تسعى إلى خلق الفتن والعداوة بين القوى الديمقراطية بهدف تصفيتها، والبقاء في السلطة، يقولون إذا قضينا على حزب الشعوب الديمقراطي نستطيع بكل سهولة القضاء على المعارضة كلها، ولأنها أصبحت ضعيفة للغاية، فإنها ترى أصغر معارضة كتهديد كبير لها، فتركيا تقترب من الانهيار ولا يوجد أمان على حياة أحد، ولذا على القوى الديمقراطية أن تتحد فيما بينها ضد الفاشية وهي ستنتصر بالتأكيد".

اتحاد القوى الديمقراطية سيسقط الفاشية في تركيا

وسلطت الرئيسة المشتركة للهيئة القيادية في منظومة المجتمع الكردستاني  الضوء على أهمية تحالف القوى الديمقراطية "الطريق الوحيد للتحرر من الفاشية هو أن تتحد القوى الديمقراطية ضد الفاشية وتناضل معاً، فإذا تخلى الشخص عن مصالحه الشخصية فإن بناء التحالف الديمقراطي لن يكون صعباً، وإذا كانت هناك عوائق حيال ذلك، فهي القوى الديمقراطية بذاتها، والعائق الكبير هي العقلية الضيقة، وإحدى العوائق هي تقف أمام التحالف الديمقراطي هي المصلحة الشخصية البسيطة والثانية هي المفاهيم الأيديولوجية غير العقلانية، الهستيريا القومية، المصالح الضيقة للحزب والسلطة والملكية، فعقلية أننا لن نظهر نضالنا ضد الفاشية مع الكرد، وأن الكرد يجب ألا يستفيدوا منه شيئاً، تسمم تطوير التحالف الديمقراطي، والطريق الوحيد للتخلص من هذا السم، هو تطوير هذا التحالف بشكل واسع وكذلك تطوير أساليب هزيمة الفاشية، فكل من لا يستمع لمطالب الحرية والديمقراطية للشعب الكردي ويتجنبه، عليه التخلص من هذا السم، هناك البعض ضمن حزب اليسار وبعض المحيطين لحزب الشعب الجمهوري والذين يدّعون الاشتراكية والديمقراطية قلوبهم مسممة من هذه الناحية، إن القوموية سمٌ قوي وهو حجر رئيسي للفاشية، عليهم التخلص منها بشكل عاجل، وباعتبارها عائق كبير أمام التحالف الديمقراطي الموسع، علينا الوقوف عندها بشكل جدي، القوى التي تسعى إلى دمقرطة تركيا، إذا اجتمعت وناضلت على أساس الديمقراطية والقانون والعدالة، فسوف تُسقِط السلطة الفاشية خلال أشهر، فحزب الشعب الجمهوري الذي لا يحبذ نضال الشعب ويقول أن السلطة ستسقط عبر الانتخابات، يريد خداع المجتمع، فصناديق الاقتراع لا توضع بدون نضال الشعب، وليست هناك انتخابات ديمقراطية في تركيا بدون نضال الشعب، وعقلية حزب الشعب الجمهوري هذه تلحق الضرر بالمجتمع التركي وبتحقيق الحرية والديمقراطية في تركيا، وهناك البعض من المعارضة يؤيدون هذه العقلية التي تضر بشكل كبير النضال الديمقراطي، لذا يجب الوقوف ضدها على الفور، هذه العقلية التي تؤثر بشكل أو بآخر على المعارضة الديمقراطية تعتبر العائق الأكبر أمام التحالف الديمقراطي، فحينما نقول لموقف الشعب أنه استفزاز، فهذا يعني أننا ندعم الفاشية ولا معنى آخر لذلك، لذلك يجب بناء تحالف ديمقراطي شامل بشكل عاجل يضم كافة المعارضين للفاشية وكل من يقف في صف الشعب التركي ويؤيد الديمقراطية والحرية في تركيا، وتوحيد قواهم ضد الفاشية والنضال في سبيل ذلك، فلو تحقق ذلك، سوف تنهزم الفاشية في تركيا، كما ستجد الديمقراطية طريقها في تركيا".

'فاشية العدالة والتنمية والحركة القومية هي عدوة المرأة'

وأشادت بسي هوزات بنضال النساء في تركيا وباكور، ولكنها دعت إلى تعزيز النضال عبر الاتحاد بين الحركات النسائية " إن فاشية العدالة والتنمية والحركة القومية هي عدوة المرأة، تمارس المجازر وكل أنواع الهجمات ضدها، والنيل من مكتسباتها التي أنجزت بنضال كبير، لأن الفاشية ترى في المرأة قوة كبيرة للديمقراطية، ففي كردستان وتركيا، القوة التي تناضل وتؤثر بشكل كبير على فاشية العدالة والتنمية والحركة القومية هي المرأة والحركات النسائية، نضال المرأة هو استمرار لنضال المجتمع، والمرأة هي أمل المجتمع من خلال نضالها، تزيد من الشجاعة وتؤجج النضال، في الوقت الحالي، الحركات النسائية هي المكون الرئيسي للقوى الديمقراطية في كردستان وتركيا وهي الأكثر فعالية، وهي ذات تأثير على جميع النساء، وتقوم بتوعيتهم، نضال المرأة يهز أركان الفاشية، لذلك تشن السلطة الفاشية أشرس الهجمات على المرأة والحركات النسائية في كردستان وتركيا، في حين لازالت صامدة أمام هذه الهجمات الفاشية، فالمرأة لم تخضع قط، يومياً تنتفض وتخرج إلى الميادين والساحات، وعلينا أن نطور هذا النضال بشكل أكبر، وعلى الحركات النسائية في كردستان وتركيا أن توحد قواها وتؤسس جبهة النضال المشترك، وعليها أن تتواصل مع المرأة في المحيط، والنضال ضد العقلية الذكورية والفاشية، ودعم الحركات النسائية في كردستان وتركيا ضد أبطال اتفاقية اسطنبول  والاغتيال الوحشي بحق دنيز بويراز، فإذا تم الاعتماد على عقلية النضال المشترك كنضال عام والاستمرار فيه، عندها تستطيع فتح الطريق أمام تطورات عظيمة، كما ستستطيع الحفاظ على مكتسباتها، وايضاً ستتحول  إلى قوة رئيسية في تركيا، المرأة بنضالها تحرق جذور الفاشية، النضال الموحد للمرأة سوف يكون سبباً في نهوض جميع النساء في القضاء على الفاشية".

(م)