​​​​​​​نتوي غمكين: هل سيبقى لجنوب كردستان أية إرادة بعد شرعنة الاحتلال التركي؟

قالت نتوي غمكين إن هجوم الدولة التركية على جنوب كردستان هدفه إضعاف نهج الحرية والقضاء على مكتسبات الشعب الكردي، وتساءلت "هل سيبقى لإقليم كردستان أية إرادة في حال شرعن جود الاحتلال التركي في المنطقة؟".

​​​​​​​نتوي غمكين: هل سيبقى لجنوب كردستان أية إرادة بعد شرعنة الاحتلال التركي؟
الخميس 8 تموز, 2021   05:15
لبنان

منذ أكثر من ثلاثة أشهر وجيش الاحتلال التركي يستهدف جبال آفاشين وزاب ومتينا بباشور كردستان في هجوم واسع النطاق، لاحتلالها، فيما تلتزم كل من حكومتي العراق وجنوب كردستان الصمت إزاء هذا الهجوم.

عضو منسقية مؤتمر ستار في لبنان، نتوي غمكين، قالت إن هجوم جيش الاحتلال التركي على باشور كردستان "ليس مفاجئاً"، لأن الحزب الديمقراطي الكردستاني اتفق معه منذ عام 1992 لاجتياح  المنطقة.

وقالت: "علينا أن نعرف لماذا تريد تركيا احتلال جنوب كردستان عبر هجومه المستمر منذ 23 نيسان الفائت؟، بالطبع لأن مدن باشور كردستان غنية بثقافتها وقوتها وتعدّد مكوناتها، لذا تعمل الدولة التركية على إعادة مساعيه العثمانية للقضاء على مكتسبات الشعب".

وأشارت  نتوي غمكين، إلى أن غاية تركيا من  إنشاء قواعد عسكرية داخل أراضي جنوب كردستان هو لجلب المرتزقة من سوريا كما حصل في عفرين، وإضعاف نهج الحرية والمقاومة، "وهذا خَطِراً على العراق والإقليم أيضاً".

ورأت أن الهجمات على مناطق الدفاع المشروع وبالأسلحة الثقيلة والمحرمة دولياً بذريعة محاربة حزب العمال الكردستاني، ليس هجوماً على الكريلا  فقط، إنما "ضد الشعب الكردي، والأمة الديمقراطية، والهوية الكردية وأخوة الشعوب".

أين بقي إرادة الإقليم؟!

واستعرضت نتوي خمكين ما حصل في عام 2003 وقالت: "في ذاك الوقت كثفت تركيا مخططاتها ضد جنوب كردستان وقسّمت بين أطرافه، لذا نرى اليوم قواعد عسكرية تركية في باشور بالإضافة لتمركز مئات الجواسيس فيه، وهنا علينا التساؤل، هل سيبقى لجنوب كردستان أية إرادة كحكومة ومجلس والتنظيم إن وجدت قواعد للاستخبارات التركية؟ ".

وأوضحت نتوي، أن صمت حزب الديمقراطي الكردستاني يدعم ويؤيد مشروع الدولة التركية، ويشرعن تواجده في الشرق الأوسط، وتابعت "إذا وقف الديمقراطي الكردستاني وحكومة العراق ضد تركيا وتوحدت آراء الأحزاب السياسية وفق مصالح الحرية وأخوة الشعوب بالطبع لا تتجرأ الدولة التركية على احتلال باشور كردستان ".

حماية باشور مسؤولية العراق والإقليم

ودعت نتوي غمكين الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى إنهاء تبعيته لتركيا، "لأن التاريخ لا يعفو، وإذا اندلعت حرب داخلية فإن الشعب لن يقبل بهذا".

وأضافت "هذه أرض كردستان والجميع له حق العيش عليها، وعندما نقول كردستان لا نقصد بها الشعب الكردي فقط، على العكس إنما الشعب العربي، السرياني، الأرمني والتركماني، فباشور كردستان تحتضن مكونات عدة".

وشددت نتوي غمكين، على الكريلا بمقاومتها ضد الاحتلال التركي، لا تدافع عن مناطق باشور كردستان فقط بل تحمي أراضي العراق أيضاً وحتى "الإنسانية والشرق الأوسط"، وقالت "لولا تواجد الكريلا في مناطق كردستان سيكون مصير باشور أسوأ كمصير عفرين، كما أن مسؤولية حماية أراضي باشور تقع على عاتق العراق والإقليم أيضاً".

اختطاف الممثلين يؤجج العداء بين الكرد

واختطفت قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني ممثل الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وعضوي علاقات حزب الاتحاد الديمقراطي منذ الـ 10 من حزيران الفائت، ولم يعرف مصيرهم إلى الآن، على الرغم من المطالب المتكررة بإطلاق سراحهم.

وبيّنت نتوي في هذا الصدد، بأن اختطاف شخصيات وممثلين في هولير يثير التساؤل حول، "لماذا اعتقلوا؟ ما الجريمة التي ارتكبوها؟" وأضافت :"هذا الفعل سوف يؤجج العداء بين الكرد والاقتتال فيما بينهم كما تسعى إليه تركيا، لذا عليهم إطلاق سراحهم فوراً".

ودعت نتوي غمكين ، الشعب الكردي والمثقفين والأحزاب السياسية والنساء للوقوف ضد هجمات ومخططات الاحتلال التركي وحماية مكتسباتهم، وعقد المؤتمر الوطني والعمل من أجل السلام والأخوة والوطن والشعب.

(س و)

ANHA