​​​​​​​صحف عربية: قوات موالية لإيران تتوعد أميركا بهجوم مباغت والأزمة الخليجية تعود من جديد

توعدت كتائب حزب الله العراقية والموالية لإيران القوات الأميركية بهجوم مباغت، فيما عاد التصعيد بين قطر والبحرين، في حين عادت حركة طالبان بقوة في أفغانستان مع شبه اكتمال الانسحاب الأمريكي من البلاد.

​​​​​​​صحف عربية: قوات موالية لإيران تتوعد أميركا بهجوم مباغت والأزمة الخليجية تعود من جديد
الإثنين 5 تموز, 2021   02:57
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية اليوم إلى التوتر بين القوات الأميركية وأخرى موالية لإيران في العراق، بالإضافة إلى الوضع الأفغاني، إلى جانب الأزمة الخليجية.

كتائب حزب الله تهدد أميركا بهجوم مباغت

البداية من الشأن العراقي وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "توعد فصيل «كتائب حزب الله»، العراقي الموالي لإيران أمس الأميركيين برد مباغت لكنه لم يحدد طبيعته ونوعيته، وذلك غداة تنصل طهران من الهجمات على القوات الأميركية والتحالف الدولي في العراق".

ونقلت وكالة «أنباء فارس» الإيرانية عن المتحدث الرسمي باسم «الكتائب»، محيي محمد، قوله: «نحذر الأميركيين في العراق من عملية مباغتة ضدهم، حيث إن وجود القوات الأميركية في العراق غير شرعي لأنه يتعارض مع قرار البرلمان العراقي القاضي بخروجها من البلاد».

وتابع: «نحن قلنا إن القوات الأميركية المحتلة ستفاجأ بما تمتلكه المقاومة من إمكانات وقدرات وأسلحة إذا ما تجرأت على تحدي الإرادة العراقية وأبقت قواتها في العراق»، موضحاً أن «مهمة فصائل المقاومة ضد الأميركيين في العراق وسوريا وكذلك تهديدات داعش، إضافة إلى التهديد الذي تشكله إسرائيل يضع على فصائل المقاومة مسؤولية كبيرة بضرورة الاستعداد والإعداد، خصوصاً في مجال الأسلحة الرادعة كالصواريخ والطائرات المسيّرة».

تصريحات الناطق باسم «كتائب حزب الله» تأتي بعد يوم من إعلان طهران تنصلها من هجمات وكلائها على القوات الأميركية في العراق وسوريا، وذلك في رسالة وجهتها إلى مجلس الأمن رداً على اتهامات الإدارة الأميركية لها بأنها قدمت الدعم لهجمات على القوات الأميركية.

هدنة العلا ناقص واحد: قطر تصعّد إعلاميا مع البحرين

وفي الشأن الخليجي قالت صحيفة العرب: "قطع التصعيد الإعلامي ضد مملكة البحرين باستخدام ذراعها الإعلامية قناة الجزيرة وردود المملكة على ذلك، الطريقَ على إمكانية إقرار “هدنة” ولو ظرفية بين الطرفين الشريكين نظرياً في مسار المصالحة الذي أطلقته قمّة العلا الخليجية التي انعقدت في المملكة العربية السعودية في يناير الماضي.

وردّت الداخلية البحرينية مجدّداً على حملة القناة المذكورة ضدّ المملكة عبر التركيز على الجانب الحقوقي والإنساني المتّصل بأوضاع السجناء في البحرين، وذلك بعد أنّ كانت جهات رسمية بحرينية قد سلطت الضوء في مناسبتين على تلكؤ قطر في تفعيل عمل اللّجان الفنية المكلّفة بدراسة المواضيع الخلافية والمنصوص عليها في قمّة العلا.

وقالت وزارة الداخلية البحرينية في بيان “إن حملات التشويه والتضليل التي تطلقها دولة قطر عبر منبرها التحريضي قناة الجزيرة ضد مملكة البحرين وشعبها تمثل محاولات يائسة للنيل من المكتسبات الوطنية والإنجازات الحضارية التي حققتها البحرين وفي مقدمتها ما تزخر به من مؤسسات حقوقية مهنية تدركها جيداً قناة الجزيرة والدولة التي ترعاها”.

واعتبرت الوزارة الندوة التي بثتها القناة القطرية حول أوضاع السجناء في البحرين “ونظمتها إحدى المنظمات المشبوهة التي تدعي العمل في مجال حقوق الإنسان واستضافت فيها عدداً من الوجوه التي يتم تمويلها من جهات خارجية” امتداداً لعمل ممنهج تقوم به القناة بهدف الإساءة للبحرين، مؤكّدة أن الندوة “تضمنت الكثير من المغالطات”.

وهذه هي المرّة الثانية التي تردّ فيها الداخلية البحرينية على قطر بشأن الموضوع ذاته، حيث ردّت الوزارة آخر أبريل الماضي على تقرير أوردته القناة المذكورة عن وضع الأطفال في مركز رعاية الأحداث بالبحرين. وقالت إنّ نزلاء المركز الإصلاحي يتمتّعون برعاية حقوقية لا تتوفّر في قطر نفسها، معتبرة أنّ ما أوردته القناة مجرّد ادّعاءات ضمن “الحملة التحريضية الممنهجة للقناة ضد مملكة البحرين وشعبها”.

لكنّ تعطّل المصالحة بين الدوحة والمنامة يتجاوز مجرّد التراشق الإعلامي إلى مواضيع أكثر جدّية مثل موضوع الصيد البحري وحركة الطيران المدني في المجال الجوّي للطرفين، وهما من القضايا التي يمرّ حلّها عبر عمل اللجان الفنية من الطرفين وهو استحقاق منصوص عليه في مخرجات قمّة العلا لكنّ قطر تتهرّب منه في إطار ما يبدو أنّه عدم رغبة في التصالح مع البحرين.

وتقول مصادر خليجية إنّ الخلافات بين قطر والبحرين عقيمة وتدور حول مسائل شديدة الحيوية بالنسبة إلى الجانب البحريني، بحيث لا يمكن تجاوزها بالصيغة العامّة وغير التفصيلية التي انطلق منها مسار قمّة العلا.

من وراء تأمين وتسمين طالبان؟

وفي الشأن الأفغاني قالت صحيفة عكاظ: "أسئلة مهمة يطرحها المراقبون وهم يتابعون المشهد الدراماتيكي الأفغاني؛ وإعادة تموضع حركة طالبان على الأرض وسيطرتها المتسارعة على مدن وأقاليم مهمة؛ في سيناريو مشابه لعام ١٩٩٦؛ حيث سيطرت الحركة على كابل، مقارنة بالسيناريو الأسوأ لها عقب سقوط الحركة عام ٢٠٠١ بعد أحداث سبتمبر وتقهقر مقاتليها وخوضها حرب شوارع ضد القوات الأمريكية والناتو والقوات الحكومية.. حركة طالبان عادت بقوة في أفغانستان مع شبه اكتمال الانسحاب الأمريكي من أفغانستان؛ وأصبحت الحركة منتشرة في غالبية الأقاليم وكما كان الحال في التسعينات.

 ومع تضاعف انتصاراتها العسكرية أصبح احتمال وصولها إلى كابل من جديد في غضون الأشهر القليلة القادمة بحسب خبراء ومحللين غربيين معنيين بتشعبات الملف الأفغاني. ومن الأسئلة المطروحة: من الذي يدعم طالبان ويراهن على سقوط حكومة أشرف غني؟ ولماذا السقوط السريع للمدن في أيدي طالبان؟ ليس من السهل الإجابة على هذين السؤالين كون الوضع الجيوستراتيجي الدولي والإقليمي يختلف تماماً عن مرحلة ما بعد التسعينات وأحداث سبتمبر عام ٢٠٠١.. لوجود حراك لإعادة توازنات القوة العسكرية والسياسية لدول جوار أفغانستان.. ولطالما اتهمت واشنطن وكابل إسلام أباد تحت مزاعم إيواء متطرفين أفغان منهم عناصر في طالبان، يعتقد أنهم مرتبطون بالمؤسسة العسكرية الباكستانية التي تسعى لاستخدامهم دروعاً إقليمية لمواجهة عدوها الهندي.

ومن أكثر ما يقلقهم موقف إسلام أباد من شبكة حقاني القوية، إحدى فصائل حركة طالبان الأفغانية بزعامة سراج الدين حقاني. إسلام أباد التي رفضت تماماً منح قواعد عسكرية لواشنطن؛ تضع يدها على قلبها وتتوقع سيناريو مشابهاً لمرحلة سيطرة الاتحاد السوفييتي على أفغانستان وتدفق الملايين من اللاجئين إلى الباكستان؛ فضلاً عن عودة التفجيرات الانتحارية والإرهاب وازدهار تجارة السلاح والمخدرات.. بينما تتلذذ الهند بما يجري كونه يصب في مصلحتها لزعزعة استقرار الباكستان، فيما تشعر الصين بالاحتقان.

(ي ح)