اللحوم الحمراء...أسعار يصعب تحديدها والجفاف أثقل كاهل مربي الماشية

يعاني المواطنون من ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء وتفاوتها من محل لآخر، رغم انخفاض أسعار الماشية في شمال وشرق سوريا، ويرجع أصحاب محال بيع اللحوم السبب لتفاوت أسعار رؤوس الماشية حسب وزنها وحجمها وخاصة في موسم الجفاف وقلة المراعي وارتفاع سعر الأعلاف.

اللحوم الحمراء...أسعار يصعب تحديدها والجفاف أثقل كاهل مربي الماشية
الجمعة 2 تموز, 2021   04:28
قامشلو- أحمد سمير

تشهد أسواق تجارة المواشي في معظم مدن وبلدات شمال شرق سوريا، حالة ركود في عمليات البيع والشراء وانخفاضاً في أسعارها، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الأعلاف بعد موسم الجفاف الذي أصاب المنطقة.

وترعى المواشي إما على الحشائش الخضراء، أو بقايا المحاصيل الزراعية بعد حصادها، لكن مربي المواشي، توجهوا هذا العام إلى تغذية مواشيهم عن طريق الحبوب والأعلاف التي تشهد نقصاً في الكمية وارتفاعاً في الأسعار.

'قلة الأمطار ألحقت ضرراً بالثروة الحيوانية'

أحمد حاج نوري يعمل في تربية الأغنام منذ عام 1985، في خان له بحي جمعاية شرق مدينة قامشلو،  يقول نقص الأمطار لم يلحق الضرر بالمحاصيل الزراعية فحسب، إنما ألحق ضرراً كبيراً بالثروة الحيوانية، إذ لا تتوافر مراعي تتغذى عليها المواشي، ويوضح: "انخفضت الأسعار وأصبحت مواشينا حملاً ثقيلاً علينا".

ويضيف حاج نوري بالإشارة إلى أن الماشية التي تزن 20 كيلو تباع اليوم بـ 115 ألف ليرة سورية، ويمكن أن تصبح أقل من ذلك بكثير، لأنها غير قابلة للذبح، ويقول: "أما المواشي التي تزن أكثر من ذلك اليوم أصبحت أسعارها تضاهي سعر مواشي التربية، لذلك ارتفعت أسعار لحومها في الأسواق".

'نقص المراعي.. وتضاعف سعر العلف'

أما شيرزاد عنتر فهو الآخر يقوم بتربية الأغنام منذ أكثر من 36 سنة، يقول نحن أكثر المتضررين من الجفاف والقحط الذي لحق بالموسم هذا العام، ويبين: " كانت هناك حرائق تطال المحاصيل الزراعية، لكن هذا العام لا توجد مراعي تتغذى عليها مواشينا".

ويوضح عنتر أن أسعار العلف باتت باهظة جدّاً لقلته في الأسواق، ويقول: "ولا يوجد بديل عن العلف في ظل عدم كفاية الموسم".

قبل إن يتم تسويق اللحوم إلى الأسواق يتم ختمها من قبل الأطباء للتأكيد على أنها صالحة للأكل، يجد الكثير من القصابين ( أصحاب محال بيع اللحوم)، إنه من الصعب تحديد سعر اللحوم في هذا الوقت بالتحديد نتيجة الفروق بين ماشية وأخرى.

من الصعب توحيد سعر كيلو اللحم  

القصاب أحمد بشير طاووس، صاحب أحد محال اللحوم الحمراء في سوق مدينة قامشلو،  يقول لا يتم تحديد أسعار اللحوم لأن هناك مواشي أسعارها رخيصة لأنها ضعيفة الوزن والحجم، ومواشي أخرى  كثيرة اللحم والوزن تباع بأسعار باهظة وأردف: "يتم تحديد سعر الكيلو من 13 ألف إلى 17 ألف ليرة سورية، على سبيل المثال إذا باع اللحام الكيلو ب14 ألف سيتعرض لخسائر جمة، لذلك يتم بيعها بأسعار مرتفعة".

ونوه طاووس من الصعب أن يقوم المواطن ذوو الدخل المحدود بشراء كيلو لحم ب 20 إلى 18 ألف ليرة سورية.

'أسعار اللحوم خيالية'

وأثناء جولتنا في أسواق اللحوم بمدينة قامشلو، لاحظنا إقبالاً ضعيفاً على شراء لحم الغنم من قبل الأهالي نتيجة ارتفاع سعره واختلافه من محل إلى آخر، ابتداء من 14 ألف ل.س للكيلو الواحد، وانتهاءً بـ 17 ألف ليرة سورية.

ووصف العم محمد المحمد، الذي أقبل على شراء نصف كيلو من اللحم فقط، أسعار اللحوم "بالخيالية"، وأشار: "هنا في هذا السوق، يقوم الباعة ببيع اللحوم بأسعار مختلفة".

يذكر أنه في السادس من كانون الثاني/ يناير الفائت، خفّض المجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بالتنسيق مع هيئة الاقتصاد وشركة تطوير المجتمع الزراعي، سعر النخالة العلفية من 430 ليرة إلى 300 ليرة سورية، لكن لنقص كميتها لم يستطع جميع مربي الماشية الحصول عليها.

ويوضح محمد كاظم وهو إداري في مديرية الثروة الحيوانية بمقاطعة قامشلو أنهم بدأوا بخطوات عاجلة هذا العام، وكحالة إسعافية سيتم توزيع الأعلاف من خلال مراكز، ويقول: "هذه الأعلاف من الناتج المحلي الذي تنتجه المطاحن ويوزع على المراكز عن طريق لجان الثروة الحيوانية".

وعن آلية توزيع العلف على مربي الماشية يبين كاظم أنه سوف يتم توزيعه كل يومين وفق إحصائية أجروها، ويوضح: يحصل مربو المواشي على 10 كيلو من العلف مقابل كل رأس".

(آ د)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/3dkoi_e5Vk0" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>