​​​​​​​صحف عربية: دعوات أوروبية لتسوية سياسية في سوريا ورسالة تحذير أميركية للمجموعات الموالية لإيران

دعت الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها في ختام مؤتمر التحالف الدولي ضد داعش واجتماع وزاري خاص بسوريا إلى هدنة شاملة في سوريا وإلى تسوية سياسية، في حين قالت تقارير أن الضربة الأميركية على المجموعات الموالية لإيران في سوريا والعراق هي رسالة تحذير.

​​​​​​​صحف عربية: دعوات أوروبية لتسوية سياسية في سوريا ورسالة تحذير أميركية للمجموعات الموالية لإيران
الثلاثاء 29 حزيران, 2021   02:58
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الشأن السوري، بالإضافة إلى الشأن العراقي، إلى جانب الشأن الفلسطيني.

أميركا وحلفاؤها يدعون لـ«هدنة شاملة وتسوية» في سوريا

بدايةً من سوريا، وقالت صحيفة الشرق الأوسط في هذا الشأن: "أكدت أميركا وحلفاؤها، في ختام مؤتمر التحالف الدولي ضد «داعش» واجتماع وزاري خاص بسوريا عقدا برئاسة وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في روما أمس، دعم هدنة شاملة في سوريا والتوصل إلى تسوية سياسية وفق قرار مجلس الأمن 2254.

وأكد الوزراء، في بيان صدر بعد اجتماع وزراء خارجية «السبع الكبار» و«المجموعة المصغرة» (تضم أميركا ودولاً غربية، والسعودية ومصر والأردن) والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي ودولاً أخرى، ترحيبهم بالإحاطة التي قدمها المبعوث الخاص للأمم المتحدة غير بيدرسن، وأكدوا مجدداً الدعم القوي للجهود التي تقودها الأمم المتحدة لتنفيذ جميع جوانب القرار 2254. بما في ذلك الدعم المستمر لوقف إطلاق النار الفوري على مستوى كل سوريا، وإيصال المساعدات من دون عوائق وبشكل آمن، و(عمل) اللجنة الدستورية. وكذلك مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره». وأضافوا أن «الحل السياسي الشامل» حسب القرار 2254 هو «الوحيد الذي سينهي الصراع السوري الذي دام عقداً من الزمن ويضمن أمن الشعب السوري وتحقيق تطلعاته».

وكان المؤتمر الدولي للتحالف ضد «داعش» أكد في ختام اجتماع وزاري، وقوفه إلى «جانب الشعب السوري لدعم تسوية سياسية دائمة وفقاً للقرار 2254»، مضيفاً: «لا بد من أن يبقى التحالف يقظاً إزاء تهديدات الإرهاب بكل أشكاله وتعبيراته، لكي يؤسس على النجاح الذي حققه، ولا بد من أن يستمر في العمل بشكل مشترك ضد أي تهديد لهذا النجاح، وأن يتجنب الفراغ الأمني الذي قد يستغله داعش».

كما أكد المؤتمر أهمية دعم التعافي المحلي الشامل وتحقيق الاستقرار في المناطق المحررة من «داعش»، وجهود المصالحة وإعادة الإدماج لتعزيز الظروف المؤدية إلى حل سياسي للنزاع على مستوى سوريا بموجب معايير قرار مجلس الأمن 2254".

واشنطن تنذر الميليشيات الشيعية: لا تختبري صبرنا مجدداً

أما على الصعيد العراقي، فقالت صحيفة العرب: "اختارت الولايات المتّحدة الأميركية الزمان والمكان المناسبين لتوجيه تحذير شديد اللهجة للميليشيات الشيعية في العراق وسوريا ومن يقف خلفها ويوفّر لها الغطاء ويستخدمها في تنفيذ أجندته وخوض صراعاته بالوكالة، وذلك من خلال قصفها موقعاً لإحدى الميليشيات أسفر عن خسائر بشرية ومادية وصفت بالمعتبرة.

وجاء القصف غداة مشاركة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في استعراض لميليشيات الحشد الشعبي في خطوة وصفت بالسلبية لما تضفيه من شرعية على الميليشيات التي تنازع المؤسسات الأمنية العراقية سلطتها وتكرّس فوضى السلاح وتمنع توحيد القرار الأمني والعسكري وتساهم في منع استقرار البلاد.

أما مكان القصف فهو منطقة حدودية بين سوريا والعراق حيث توظّف إيران الميليشيات الشيعية في عملية ربط أراضي الدولتين وفتح طريق يصل طهران بضفة البحر المتوسّط في سوريا ولبنان، وهو خطّ أحمر بالنسبة للولايات المتحدّة وحليفتها إسرائيل.

وقُتل الأحد عدد من عناصر ميليشيا شيعية من ميليشيات الحشد الشعبي في غارات جوية أميركية استهدفت مواقعهم على الحدود السورية العراقية، في خطوة اعتبرها رئيس الوزراء العراقي انتهاكاً سافراً لسيادة بلده، فيما توعد الحشدُ الشعبي بالثأر لمقاتليه.

وجاءت الضربات في مرحلة حساسة إذ تتهم واشنطن فصائل عراقية مرتبطة بإيران بشن هجمات على منشآت عراقية تؤوي عناصر أميركيين في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية لإعادة تفعيل الاتفاق النووي مع طهران.

وتُشكل الضربات الجوية ثاني هجوم أميركي من نوعه على فصائل مدعومة من إيران في سوريا منذ تولي الرئيس جو بايدن منصبه. ففي فبراير الماضي قتل أكثر من 20 مقاتلاً عراقياً في ضربات أميركية استهدفت مواقعهم في شرق سوريا وفق حصيلة للمرصد السوري.

ورأى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الاثنين أن الضربات الأميركية التي استهدفت مقاتلين موالين لإيران في سوريا والعراق يجب أن تمثّل رسالة قوية لردعهم عن مواصلة استهداف القوات الأميركية. وقال للصحافيين في العاصمة الإيطالية روما “تبعث خطوة الدفاع عن النفس برسالة مهمة وقوية إلى الفصائل المستهدفة بشأن القيام بما يلزم لمنع أي هجمات أخرى”.

فلسطين.. أوضاع متدهورة وانتهاك للحريات

وعلى الصعيد الفلسطيني، قالت صحيفة البيان: "يبدو أن من قتلوا الناشط السياسي نزار بنات، نسوا أن الوضع الفلسطيني على درجة كبيرة من التوتّر والاحتقان، وأن شرارة صغيرة فقط تكفي لإشعال برميل البارود، منذ أن أحبطت السلطة الفلسطينية محاولات الفلسطينيين لممارسة الديمقراطية، من خلال الانتخابات، التي يبدو أنها لن تمارسها إلا إذا كانت مفصّلة على مقاسها وتخدم بقاءها.

وتواصلت لليوم الرابع على التوالي، الاحتجاجات ضد السلطة، والمطالبة بمحاكمة المتورّطين في مقتل بنات، بينما بلغ قمع المحتجين ذروته، فطال حتى الصحافيين الذين أصيب بعضهم، فيما مُنعوا من تغطية الاحتجاجات.

ويطالب المتظاهرون، بوضع حد للأجهزة الأمنية، وتطبيق القانون، الذي يكفل محاسبة كل من يعتدي على حرية الرأي، وعدم التعرض للصحافيين، مطالبين في ذات الوقت، بالعودة إلى الشارع الفلسطيني ليقول كلمته، من خلال الانتخابات التي باتت مطلباً جماهيرياً ملحّاً، وأداة لتغيير النظام السياسي، والخروج من دوّامة الخلافات، وتكريس الوحدة الوطنية.

وترى الكاتبة دلال صائب عريقات، أن ما شهدته فلسطين حيال حرية الرأي والتعبير أخيراً، يثير القلق، مبينة أن ما يجري هو حدث غير طبيعي، ويتناقض مع القانون الأساسي الفلسطيني وكل المواثيق الدولية.

ومن وجهة نظر الكاتب نهاد أبو غوش، فإن الحالة المأزومة في الأراضي الفلسطينية حالياً، فاقمها إلغاء الانتخابات البرلمانية، علاوة على تعثُّر جهود المصالحة، وفشل الحوار الوطني. وذكّر المحلل السياسي إبراهيم دعيبس، الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالوعد الذي قطعه على نفسه قبل عشرة أعوام، حينما قال في تصريحات موثّقة بالكلمة والصورة: «إذا خرج خمسة أشخاص أو عشرة، للتظاهر ضدي، فإني سأقدم استقالتي من منصبي فوراً»، لافتاً إلى أن آلاف المتظاهرين يخرجون اليوم ضد السلطة والقيادة، والقرار الآن بيد الرئيس".

(ش ع)