​​​​​​​بيدرسن: الجهود الدولية فشلت في تحقيق أي تقدم على المسار السوري

أقر المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، غير بيدرسن، بأن الجهود الدولية المبذولة فشلت في تحقيق أي تقدم على المسار السوري وتنفيذ القرار الأممي رقم 2254، معلناً عن جولة من الاجتماعات سيجريها مطلع الشهر المقبل.

​​​​​​​بيدرسن: الجهود الدولية فشلت في تحقيق أي تقدم على المسار السوري
السبت 26 حزيران, 2021   04:11
مركز الأخبار

وأفاد المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، غير بيدرسن، خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي، أمس، بأن لديه فكرة في إجراء حوار دولي جديد بشأن سوريا، وذلك لجلب "اللاعبين الأساسيين" ويقصد "الأطراف المشاركة في سوريا" إلى طاولة الحوار، ومناقشة الخطوات الملموسة المتبادلة بين كافة الأطراف، حتى يتم تنفيذها بالتوازي والتحقق منها، مؤكداً أن ذلك يعتمد على "الثقة والثقة ستبنى من خلال الأفعال وليس الكلمات، والإرادة الحسنة اللازمة".

وأضاف: "تتمثل فكرتي في تعميق الاستشارات الموضوعية الاستكشافية، التي تساعد في تحديد الخطوات الأولى التي يمكن للاعبين السوريين والدوليين تقديمها، ليس فقط لاستكشاف ما يطلبونه من الآخرين، ولكن أيضاً نوع الخطوات المحددة التي يمكن لكل منهم اتخاذها، والوحدة نفسها مطلوبة للعملية السياسية. وأعتقد أننا جميعاً نشعر بخيبة أمل لأننا لم نحرز تقدماً حقيقياً على المسار السياسي لتنفيذ القرار 2254، بما في ذلك دستور جديد وانتخابات تدار تحت إشراف الأمم المتحدة".

واعترف بيدرسن أن فجوة عدم الثقة بين الطرفين وتعقيد الوضع على الأرض تجعل إحراز تقدم مبكر نحو تسوية شاملة أمراً غير مرجح، كما أنه يشعر أن جميع اللاعبين الرئيسين مهتمون بتعميق هذه المحادثة، إذ أنه كان على اتصال منتظم بـ "كبار المسؤولين من الاتحاد الروسي، والولايات المتحدة قبل وبعد قمة جنيف الأخيرة، والدول الرئيسة في المنطقة".

وأضاف: "ما زلت أسعى إلى تسهيل اللجنة الدستورية كمساهمة مهمة في عملية أوسع، ولا شك أنه من الصعب العمل على دستور جديد في حالة الصراع الذي لم يتم حله.... ومعظمنا هنا في هذه القاعة يشعر بخيبة أمل لأن اللجنة، التي اجتمعت خمس مرات، لا تعمل حتى الآن".

وأوضح أنه سيجري مشاورات ورحلات تنطلق الأسبوع المقبل إلى روما كأول محطة له، وذلك لإجراء مشاورات مع وزراء الخارجية المشاركين في اجتماع وزاري حول سوريا عقدته إيطاليا والولايات المتحدة، وبعد ذلك سيتجه إلى موسكو، كما سيتحدث أيضاً مع تركيا وإيران.

وأضاف: "نواصل إشراك الأطراف السورية والمشاركة في مجموعة العمل حول مسألة المعتقلين والمحتجزين، لكن هذه الجهود لم تؤد حتى الآن، بما يتناسب مع طبيعة وحجم القضية أي تقدم، وهذا أمر مأساوي... لقد تواصلنا مؤخراً مع الحكومة السورية مرة أخرى بشأن هذا الموضوع، لمتابعة عدد من الاقتراحات التي قدمناها، بينما نسعى أيضاً للحصول على معلومات حول المرسوم الرئاسي الأخير الصادر في 2 أيار/ مايو الماضي، والإصدارات المبلغ عنها مؤخراً".

وأكد، أن دعوة القرار 2254 لوقف إطلاق النار على الصعيد الوطني هي مجال آخر للتعاون المحتمل مع الأطراف المشاركة في سوريا، والذين أشار إليهم خلال كلمته بـ "اللاعبين الرئيسين"، مستطرداً بالقول: "لا أحتاج أن أذكركم أن هناك خمسة جيوش أجنبية تتصارع داخل سوريا، تنقسم الأراضي السورية إلى عدد من مناطق الأمر الواقع، مع تعرض سيادة البلاد للخطر بشكل خطير".

وأشار إلى أن مجموعة من اتفاقيات وقف التصعيد ووقف إطلاق النار الإقليمية، التي تلعب فيها روسيا وتركيا والولايات المتحدة، أدت دورا أساسياً في تحقيق الهدوء النسبي بين تلك المناطق مدة 15 شهراً تقريباً، لكن هناك خطر من الترتيبات الحالية.

ولفت إلى أنه ظهرت بوادر تصعيد مقلقة هذا الشهر في الهجوم على مستشفى الشفاء في مدينة عفرين، إذ قتل وجرح مدنيون، بمن فيهم موظفون طبيون، ودمرت أجزاء من المستشفى، كما شهد تصعيد آخر في جنوب إدلب، مع قصف متبادل وغارات جوية داخل إدلب، وتقارير عن سقوط قتلى مدنيين ونزوح كبير.

(د ع)