وزير الخارجية المصري: مباحثتنا متوقفة مع تركيا حالياً.. والأخيرة تلجأ إلى الكويت للتوسط

أعلن وزير الخارجية المصري سامح شكري أن المباحثات المصرية التركية متوقفة حالياً، فيما لجأت الأخيرة إلى الكويت لحل الخلافات بينها وبين مصر واستئناف المباحثات.

وزير الخارجية المصري: مباحثتنا متوقفة مع تركيا حالياً.. والأخيرة تلجأ إلى الكويت للتوسط
السبت 26 حزيران, 2021   04:05
مركز الأخبار

وكشف وزير الخارجية المصري، سامح شكري، عن توقف المباحثات المصرية التركية في الوقت الحالي، نافياً توجه أي وفد من القاهرة إلى تركيا لاستئناف المباحثات قريباً.

كما أوضح أنه لا يوجد حتى الآن أي موعد محدد لاستئناف اللقاءات الاستكشافية بين الطرفين، من أجل إعادة العلاقات المتبادلة.

تحفظ مصري

وشدد شكري في مقابلة ضمن برنامج "الحكاية" الذي يبث على "إم بي سي" مساء أمس الجمعة على تحفظ مصر على بعض السياسات التركية في عدد من الملفات، لا سيما الملف الليبي.

إلى ذلك، أكد أن وجود قوات عسكرية تركية في ليبيا غير شرعي، لا سيما أن هذا الوجود ارتكز على اتفاقات مع حكومة الوفاق التي لم تكن مثل تلك المسائل من اختصاصها وفقاً لبنود اتفاق الصخيرات.

وأوضح أن هناك إجماعاً دولياً على خروج كافة القوات الأجنبية من الأراضي الليبية، وقد أعادت مخرجات مؤتمر برلين 2 الذي عقد مؤخراً، التأكيد على تلك النقطة الهامة دولياً ومحلياً من أجل استقرار البلاد، واستعادة وحدتها.

على غرار قطر.. تركيا تلجأ للكويت

وعلى صلة، بعد فشل تركيا في حواراتها مع مصر لجأت إلى الكويت لمساعدتها على الخروج من حالة الجمود، ودفعها إلى تخفيف الضغوط الواقعة عليها بسبب استعجال القاهرة تنفيذ شروطها في ملفي الإخوان والأزمة الليبية، ومحاولة التوصل إلى تفاهمات على غرار التفاهمات المصرية – القطرية.

وكشفت مصادر مصرية لصحيفة ”العرب” أن تركيا تراهن على الوصول إلى صيغة شبيهة بالنموذج القطري مع مصر، حيث سرّعت القاهرة تطوير العلاقات مع الدوحة من دون أن تتمسك بتنفيذ شروطها السابقة، خاصة المتعلقة بالإعلام القطري الذي لا يزال يوجه انتقادات إلى مصر، وجماعة الإخوان التي لم تتلق إنذارات مباشرة بالرحيل من الدوحة، أو مطالبات بتسليم قياداتها للقاهرة.

وأشارت المصادر ذاتها إلى وجود اختلافات كبيرة بين النموذجين والأهداف الاستراتيجية، وهو ما جعل التباين ظاهراً في موقف مصر من قطر وتركيا، وصعوبة تكرار التجربة مع أنقرة التي تتصادم مع القاهرة في العديد من الملفات الإقليمية.

إلى ذلك، كان قد أعلن رئيس مجلس الأمة (البرلمان) الكويتي مرزوق الغانم في مؤتمر صحافي من بروكسل مع رئيس البرلمان الأوروبي ديفيد ساسولو الخميس أن بلاده ستستضيف قريباً اجتماعاً بين مسؤولين من مصر وتركيا لبحث الخلافات بين البلدين لإنهاء سنوات من الخصومة.

ولم يوضّح الغانم طبيعة الدور الذي يمكن أن تلعبه الكويت لتعويم أنقرة إقليمياً، لأنه كشف أيضاً عن استضافة بلاده لاجتماع مع مسؤولين سعوديين وأتراك قريباً، قائلاً “نحن دائماً نحشد جهودنا لتخفيف التوتر في المنطقة”.

وأغرى النجاح الذي حققته الوساطة الكويتية في الأزمة بين كل من مصر والسعودية وقطر على التفكير في إعادة الكرّة مع تركيا، اعتقاداً منها بالتشابه النسبي بين الحالتين، ومحاولة تدشين الكويت كلاعب مهم في حل الأزمات الإقليمية.

انتكاسة في العلاقات

وزادت القاهرة من تشبثها بأهمية الانتقال من مرحلة الأقوال إلى الأفعال في علاقتها مع أنقرة بعد تيقّنها من عدم حُسن نواياها، حيث تعهدت بخروج قواتها العسكرية والمرتزقة من ليبيا في اللقاء الذي عقده وفدها الدبلوماسي في القاهرة أوائل مايو الماضي، وحاولت في مؤتمر برلين الثاني القفز على هذا التعهد.

وتأكدت مصر من مناورات تركيا عندما زعمت في مارس الماضي أنها وضعت ضوابط على تصرفات قيادات الإخوان في أراضيها، وأخضعت وسائل الإعلام التابعة للجماعة لميثاق الشرف الإعلامي، بينما الواقع يمضي في طريق عكس ذلك تماماً.

وفي حال بعثت مصر رسائل واضحة بتجميد الاتصالات، فإن ذلك يمكن وصفه بـ”سيناريو الانتكاسة” في العلاقات، لكنّ الطرفين حتى الآن لديهما رغبة في استمرار الحوار، وتشترط مصر أن تتم الاستجابة للاستحقاقات كاملة، لأن الرغبة وحدها لن تكفي لاستمرار المستوى الحالي من عدم فقدان الأمل.

(ش ع)