​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​"حياة" امرأة عربية انهت مرحلتين من تعلم اللغة الكردية وتطمح لتدريسها

"حياة صقور" امرأة عربية الأصل من محافظة اللاذقية تعرفت على الكرد عن قرب وحباً بهم سعت لتعلم لغتهم، لتحصل بمجهودها على مستويين في اللغة الكردية وتطمح لتدريسها.

​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​"حياة" امرأة عربية انهت مرحلتين من تعلم اللغة الكردية وتطمح لتدريسها
الجمعة 25 حزيران, 2021   05:19
الشهباء/ ليندا شيخ

ولدت حياة صقور في قرية بحمرا التابعة لمركز ناحية القرداحة في مدينة اللاذقية عام 1973، ترعرعت في قريتها ودرست مراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية فيها، وفيما بعد تقدمت بطلب كـ معلمة وكيلة في مدينة حلب عام 2001.

درّست حياة، في مدارس حلب لمدة 13 عام (من عام 2001 ولغاية 2012)، ثم فرزت

مع اندلاع شرارة الأزمة في حلب تم فرزها إلى مدينة عفرين، واصلت التدريس في مرحلتها الابتدائية في قرية فيركان التابعة لناحية شرا برفقة شقيقتها.

وتقول حياة: "لدى وصولي إلى القرية لاقيت صعوبة في التواصل والتحدث، لم أكن أعرف شيئاً عن طبيعة الثقافة الكردية وحياتهم".

خلال تلك الفترة من بقائها في عفرين سعت حياة جاهدة لتعلم اللغة الكردية للتواصل مع الطلاب، وتعلمت بمجهودها الذاتي مصطلحات تستخدم في الحياة اليومية.

بعد نزوح الآلاف من حلب نحو مقاطعة عفرين عام 2014 أغلقت المدارس آنذاك في عفرين لاستقبال النازحين، لتتوقف حياة عن مهنة التدريس، حينها رشحت نفسها كعضوة لبلدية دير صوان، ونائبة الرئاسة المشتركة لمجلس عفرين، وعملت فيها لسنوات عدة.

وأثناء هجوم الاحتلال التركي ومرتزقته على مدينة عفرين وتهجير سكانها قسراً، هُجِّرت حياة صقور مع عائلتها إلى ناحية فافين بمقاطعة الشهباء.

وبعد مضي فترة من النزوح وإعادة فتح المجالس والكومينات عادت حياة إلى مهنة التدريس، وهناك تشجعت لتعلم اللغة الكردية من بداياتها، وحصلت على المستويين الأول والثاني من اللغة الكردية بدرجة ممتاز، وكُرِّمت على ذلك من قبل لجنة التدريب والتعليم للمجتمع الديمقراطي بإقليم عفرين في يوم اللغة الكردية، وإلى جانب التدريس، تتحضر حياة الآن للمستوى الثالث للغة الكردية.

أطمح لتدريس الطلاب باللغة الكردية

وبيّنت حياة في لقاء مع وكالتنا: "كنتُ دائماً أسمع عن المكون الكردي لكنني لم أكن أعرف من هم وأين يقطنون وما هي ثقافتهم، لكن بعد العيش بينهم أحببت كثيراً هذا المكون العريق، وتعلمت اللهجة الكردية العفرينية، أطمح أن أتقن اللغة الكردية الفصحى لتدريس الطلاب باللغة الكردية".

تزوجت حياة من أحد أبناء قرية فيركان، وأنجبت منه 5 أولاد وتُشير "لم أرغب بتعلم اللغة الكردية لأن زوجي كردي وأنه يجب عليّ تعلم هذه اللغة، لا بل رغبة وحب مني في تعلمها لأنني انجذبت لها".

وأضافت: كون زوجي كردي أولادي يتحدثون اللغة الكردية بطلاقة، وبالنسبة إلي لاقيت صعوبة في تعلمها كون هناك بعض الصعوبة في المصطلحات الأكاديمية، لكن زوجي وأولادي دعموني أكثر لتعلم اللغة والغوص فيها.

واختتمت حياة حديثها بالتمني من كل امرأة ألا تكتم رغبتها في تعلم اللغة مهما كانت غريبة عنها، قائلةً "اللغة هي سلاح كل فرد من أفراد المجتمع".

(س و)

ANHA