​​​​​​​صحف عربية: تصعيد روسي في إدلب وغضب في الشارع الفلسطيني

قالت تقارير إن روسيا تصعد من قصفها في إدلب بالتزامن مع معركة دبلوماسية بينها وبين الغرب بشأن إيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود السورية، في حين شهد الشارع الفلسطيني احتجاجات واسعة عقب مقتل الناشط نزار بنات على يد السلطة الفلسطينية.

​​​​​​​صحف عربية: تصعيد روسي في إدلب وغضب في الشارع الفلسطيني
الجمعة 25 حزيران, 2021   03:00
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية اليوم إلى الشأن السوري، بالإضافة إلى الشأن الفلسطيني، إلى جانب الشأن الليبي.

غارات روسية على إدلب تواكب «معركة نيويورك»

بداية من الشأن السوري، وفي هذا الصدد، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "قصفت طائرات روسية أمس، أطراف إدلب بالتزامن مع «معركة دبلوماسية» اندلعت في نيويورك وسط انقسام روسي - غربي حول تمديد قرار دولي لإيصال المساعدات الإنسانية «عبر الحدود» السورية، تنتهي صلاحيته في العاشر من الشهر المقبل.

ورصد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، تنفيذ طائرة روسية لثلاث غارات متتالية على منطقة عين شيب الواقعة على أطراف مدينة إدلب الغربية، بالتزامن مع تحليق مقاتلات روسية وطائرات استطلاع في أجواء المنطقة وقصف صاروخي من قوات النظام على مناطق متفرقة جنوب إدلب، لافتاً إلى تعزيزات عسكرية تركية وقصف فصائل لقوات النظام في مناطق أخرى جنوب إدلب.

وفي نيويورك، قاومت روسيا التحذيرات التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وممثلو الولايات المتحدة والدول الغربية من العواقب الوخيمة المحتملة و«وضع كارثي»، إذا أخفق أعضاء مجلس الأمن في تمديد عمليات إيصال المساعدات الإنسانية الملحَّة عبر الحدود إلى ملايين السوريين المحتاجين في شمال غربي سوريا، في مؤشر قوي على استعداد موسكو لممارسة حق النقض، (فيتو)، استجابة لمطالبة دمشق بإغلاق معبر باب الهوى الحدودي الأخير على الحدود مع تركيا".

ظروف وفاة الناشط نزار بنات تحرج الرئيس محمود عباس

وفي الشأن الفلسطيني، قالت صحيفة العرب: "خلّفت وفاة الناشط السياسي نزار بنات بعيد اعتقاله من قبل عناصر من الأجهزة الأمنية الفلسطينية صدمة في الشارع الفلسطيني، وسط دعوات أممية تطالب بفتح تحقيق جدي لكشف ملابسات الوفاة.

وسطع نجم بنات (43 عاماً) في الأشهر الأخيرة بعد توجيهه سلسلة انتقادات حادة للسلطة الفلسطينية التي يتهمها بالفساد، وآخر تلك الانتقادات كانت عبر فيديو انتشر له على مواقع التواصل الاجتماعي هاجم فيها “صفقة” كان جرى عقدها مع إسرائيل بشأن تبادل شحنات من لقاحات كورونا، قبل أن تعلن الحكومة التراجع عنها وفتح تحقيق في الغرض.

ويعتقد أن ذلك الفيديو الذي وصف فيه بنات مسؤولي السلطة بـ”المرتزقة” خلف عملية اعتقاله ليل الخميس والتي انتهت بوفاته. وذكر أقارب نزار بنات أنه تعرض لضرب مبرح أثناء اعتقاله من منزل عمه في الخليل بالضفة الغربية.

وقال حسين بنات (21 عاماً)، وهو ابن عم المتوفي ويقيم في نفس البيت، إن “قوة كبيرة من أجهزة الأمن الفلسطينية اقتحمت المنزل الذي كان يتواجد فيه نزار بعد خلع الأبواب وبدأوا في الاعتداء عليه مباشرة”.

وأضاف “فتحوا الباب بالقوة. أول ما دخلوا كان نزار نايم. صحينا على صوت ضرب نزار.. كانوا طايحين ضرب على رأسه بالعتلات الحديدية، وليس العصي الخشبية، اللي كسروا فيها الشبابيك. وانهالوا عليه في الضرب لمدة ثماني دقائق متواصلة”.

وصرّح فرد آخر من العائلة حضر الاعتقال أن نزار بنات “خرج معهم وهو حي، وكان يصرخ جراء تعرضه للضرب”.

وخلّفت وفاة نزار بنات غضباً في الشارع الفلسطيني حيث خرج المئات من المواطنين في تظاهرة شارك فيها سياسيون وحقوقيون مطالبين بفتح تحقيق جدي، داعين إلى إسقاط السلطة القائمة.

ورفع المحتجون الذين حاولوا الوصول إلى “المقاطعة”، مقر القيادة الفلسطينية قبل أن تلقي قوات الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاههم، لافتات كتب على إحداها “لا للرواية البوليسية”، وردّدوا الهتافات المنددة بالسلطة الفلسطينية. وأصيب أحد المحتجين بقنبلة غاز في وجهه نقل على إثرها إلى المستشفى.

ورأى محللون وسياسيون أن وفات بنات من شأنها أن تؤجج حالة الغضب المستشرية ضد السلطة الفلسطينية. وعلّق الكاتب والمحلل السياسي جهاد حرب الذي شارك في التظاهرة الاحتجاجية، أن “الأمور باعتقادي ستتدهور أكثر لأن المجتمع الفلسطيني لم يعد يتحمل كثيراً إخفاقات السلطة”. ورأى أن “استخدام العنف ضد المتظاهرين سيؤجج الأمور أكثر”.

«برلين 2» يضع ليبيا على سكة المستقبل ويقطع الطريق أمام مناورات المعرقلين

أما في الشأن الليبي فقالت، صحيفة البيان: "رحبت أغلب الأوساط الليبية بنتائج مؤتمر برلين 2، الذي أكد حرص المجتمع الدولي على تحقيق الحل الشامل للأزمة المتفاقمة، لاسيما أنه يستجيب لرغبات القوى الوطنية والأطراف الإقليمية والدولية الحريصة على أن تستعيد ليبيا سيادتها، وذلك بإجلاء كل المسلحين الأجانب عن أراضيها وحل الميليشيات وتوحيد المؤسسة العسكرية. 

وأشاد المبعوث الخاص للأمين العام، ورئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، يان كوبيش، بالجهود الجماعية لجميع الدول الأعضاء في المؤتمر والمنظمات الإقليمية والدولية، والرامية إلى مساعدة الشعب الليبي في سعيه لتحقيق الوحدة والسلام والاستقرار والازدهار لأجياله القادمة.

وقال في بيان نشرته البعثة، إن «هذا المؤتمر يمثل فرصة مهمة لتجديد التزام المجتمع الدولي باستقلال ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها»، مضيفاً أنه «قد تم إحراز تقدم كبير منذ انعقاد مؤتمر برلين الأول في يناير 2020، مما أدى إلى إنهاء النزاع المسلح في ليبيا وتوقيع اتفاق وقف إطلاق النار وإنشاء سلطة تنفيذية مؤقتة موحدة. ومع ذلك، لا يزال يتعين القيام بالمزيد لتعزيز هذا التقدم، وضمان الاستقرار والسلام المستدامين في ليبيا».

كما جدد المبعوث الأممي، دعوة الأمين العام للأمم المتحدة، إلى وضع حد لجميع التدخلات الخارجية، بما في ذلك الانسحاب الكامل لجميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا.

وجاءت مخرجات برلين 2 لتضع النقاط على الحروف فيما يتعلق بمختلف المسائل المطروحة سياسياً وميدانياً واقتصادياً واجتماعياً وإنسانياً، حيث أكدت ضرورة تطبيق خارطة الطريق السياسية بحذافيرها، وتنفيذ كافة بنود الاتفاق العسكري المبرم في الثالث والعشرين من أكتوبر الماضي.

وتتميز مخرجات برلين 2 بأنها تستجيب لرغبات القوى الوطنية والأطراف الإقليمية والدولية الحريصة على أن تستعيد ليبيا سيادتها التامة، وذلك بإجلاء كافة المسلحين الأجانب عن أراضيها وحل الميليشيات وتوحيد المؤسسة العسكرية وتنظيم انتخابات حرة ونزيهة وشاملة يختار من خلالها الليبيون قادتهم السياسيين للمرحلة القادمة بعد سنوات من الحكم الانتقالي القافز على إرادة الشعب.

ويجمع أغلب المراقبين، على أن بيان برلين 2 بجميع توصياته الـ57 يعتبر خارطة طريق عملية مختومة بقرار دولي بات ملزماً لجميع الأطراف، وهو ما يستدعي تنفيذها بالكامل لوضع ليبيا على سكة المستقبل كدولة حرة مستقلة ذات سيادة".

(ش ع)