تقرير أممي يكشف حجم الانتهاكات التي تعرض لها الأطفال خلال عام 2020

كشف تقرير حول "الأطفال في النزاع" عن كمية الانتهاكات التي تعرض لها الأطفال خلال عام 2020 من خلال تجنيدهم واختطافهم وقتلهم أو حتى تشويههم، بالإضافة إلى منع وصول المساعدات الإنسانية إليهم، غالبيتهم في أفغانستان وسوريا والكونغو والصومال.

تقرير أممي يكشف حجم الانتهاكات التي تعرض لها الأطفال خلال عام 2020
الثلاثاء 22 حزيران, 2021   08:44
مركز الأخبار

وسلط تقرير الأمين العام السنوي للأطفال والنزاع المسلح لعام 2020، الضوء على الانتهاكات بحق الأطفال، نُشر في أيار/ مايو 2021، لكن الممثلة الخاصة المعنية بالأطفال والنزاع المسلح، فيرجينيا غامبا، عرضته أمام الصحفيين عبر الفيديو يوم الإثنين.

وقالت غامبا إن عام 2020 كان عام حزينًا بشكل خاص للأطفال المتضررين من النزاع، مع معاناة أكثر من 19,300 من الأولاد والبنات بشكل مباشر لواحدة أو أكثر من الانتهاكات الجسيمة ضدهم.

'القتل والتشويه والتجنيد'

ووجد التقرير أن أكثر من 8,400 طفل قُتلوا أو تعرضوا للتشويه بسبب الحروب المستمرة، حيث أظهرت أفغانستان وسوريا واليمن والصومال أعلى عدد من الضحايا الأطفال.

واستمر تجنيد واستخدام الأطفال مع تضرر ما يقرب من 7,000 طفل في عام 2020، وحدثت معظم هذه الانتهاكات في جمهورية الكونغو الديمقراطية والصومال وسوريا وميانمار.

وقالت فيرجينيا غامبا: "سلبت حروب الكبار طفولة ملايين الفتيان والفتيات مرة أخرى في عام 2020. هذا أمر مدمّر تمامًا بالنسبة لهم، ولكن أيضًا للمجتمعات بأكملها التي يعيشون فيها، ويدمّر فرص السلام المستدام".

وبحسب التقرير، الانتهاكات التي سجلت ارتفاعًا في عام 2020 هي الاختطاف - بنسبة كبيرة بلغت 90 في المئة - والاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي التي ارتفعت بنسبة 70 في المئة.

علاوة على ذلك، ظلت الهجمات على المدارس والمستشفيات شديدة الارتفاع، بما في ذلك الهجمات الخطيرة التي استهدفت تعليم الفتيات والمرافق الصحية والعاملين فيها.

كما شهد الاستخدام العسكري للمدارس زيادة، خاصة خلال الجائحة والإغلاق المؤقت للمدارس مما جعلها أهدافًا سهلة للاحتلال والاستخدام العسكريين.

'النساء والفتيات'

وتعرضت فتاة واحدة من بين كل أربع فتيات إلى الانتهاكات؛ كالاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي (98 في المئة من جميع الضحايا من الفتيات) يليه القتل والتشويه.

وقالت غامبا: "إذا كان الفتيان والفتيات يعانون من الصراع بشكل مختلف ويحتاجون إلى تدخلات لتلبية احتياجاتهم الخاصة بشكل أفضل، فإن ما أظهرته البيانات أيضًا هو أن الصراع لا يفرق على أساس النوع الاجتماعي".

وبحسب التقرير، فإن حالات النزاع بين الفتيان والفتيات المتضررين من الأعمال العدائية، كانت في الصومال، جمهورية الكونغو الديمقراطية، أفغانستان وسوريا. وبلغت نسبة المتضررين في هذه الدول حوالي 60 في المئة من جميع الانتهاكات الموثقة في 2020 التي تؤثر على كلا الجنسين.

'تأثير الجائحة'

وأشار بيان صدر عن مكتب السيّدة فيرجينيا غامبا بعنوان "طفولة مسروقة ومستقبل ينبغي إصلاحه" إلى تفاقم ضعف الفتيات والفتيان في النزاعات المسلحة بسبب جائحة كوفيد-19"، كما كان لجائحة كـوفيد-19 أثر إضافي على الأطفال في حالات النزاع المسلح، وعقّدت الجائحة جهود الأمم المتحدة للوصول إلى الأكثر احتياجًا.

وأكدت المسؤولة الأممية أنه لا يمكن محو الماضي، ولكن يمكن العمل معا على إعادة بناء مستقبل هؤلاء الأطفال، عبر وضع قوة الإرادة والجهود والموارد لإنهاء ومنع الانتهاكات الجسيمة ضدهم، وعبر الدعم والإدماج المستدام وبناء مستقبل خال من الصراع للجميع.

في الوقت نفسه، أشار البيان إلى إحراز تقدم ملموس في الحوارات مع أطراف النزاع في أفغانستان وجمهورية أفريقيا الوسطى ونيجيريا والفلبين وجنوب السودان وسوريا.

وبشكل عام، تم التعهد بأكثر من 35 التزامًا أو شكلاً جديدًا من أشكال المشاركة من قبل أطراف النزاع لتوفير حماية أفضل للأطفال عام 2020.

وعلاوة على ذلك، تم إطلاق سراح 12,643 طفلًا من قبل المجموعات والقوات المسلحة في 2020 بعد انخراط الأمم المتحدة مع أطراف النزاع.

(د ع)