لمناقشة الدساتير في سوريا مجلس المرأة ينظم ورشة عمل في قامشلو

نظم مجلس المرأة السورية ورشة عمل لمناقشة أبرز الدساتير في سوريا، ودستورها الحالي الذي ينصّ على المساواة بين المواطنين ويعترف بالتنوع الثقافي في البلاد، بينما تناقض ولاية الرئيس في سوريا البنود الواردة في الدستور.

لمناقشة الدساتير في سوريا مجلس المرأة ينظم ورشة عمل في قامشلو
الإثنين 21 حزيران, 2021   08:08
قامشلو

وشارك في ورشة العمل عضوات وممثلات عن المنظمات والمؤسسات النسوية في إقليم الجزيرة، وذلك في مقر مجلس المرأة السورية بمدينة قامشلو.

وتناولت الورشة التي أديرت من قبل عضوة اللجنة القانونية في مجلس المرأة السورية، سعاد خلو، أبرز الدساتير التي شهدتها سوريا في فترات التغيرات السياسية، والتي شهدت 16 دستورًا (بين جديد ومعدل)، بينما لم تشهد خلال السنوات الـ 50 الفائتة سوى دستورين وُصف الثاني بأنه مجرد تعديل لما سبقه.

وحول الدستورين، أشارت سعاد إلى أنه منذ بداية عهد نظام الأسد وحتى اليوم لم يصدر في سوريا سوى دستورين، ويعود ذلك إلى السيطرة على الحياة السياسية، وإلغاء الأحزاب المعارضة وتأسيس أحزاب شكلية مرتبطة بـ "حزب البعث"، وقالت: "وشهد عهد الرئيس الحالي لحكومة دمشق، بشار الأسد، أزمة داخلية منذ 2011، وكان في صلب المطالب آنذاك تعديل المادة الثامنة من الدستور الدائم لعام 1973، التي حصرت السلطة السياسية في حزب البعث".

وتابعت سعاد: "وبعد التعديل على الدستور لعام 1973، والذي أصدر في 27 شباط/فبراير 2012 وهو خامس دستور دائم للبلاد منذ أن ولدت الدولة السورية بمفهومها الحديث عام 1920، أُعدّت لجنة كلفها بشار الأسد وصُودِقَ عليه باستفتاء جرى في 26 شباط/فبراير 2012".

وبينت أن سبب استبدال الدستور جاء نتيجة "حزمة إصلاحات" وعد بها بشار الأسد لمحاولة احتواء "الانتفاضة"، وقالت: "ينصّ الدستور الحالي على المساواة بين المواطنين ويعترف بالتنوّع الثقافي في البلاد ويلزم الدولة بحفظه، ويعتبر الحرية "حقًّا مقدسًا" ويتيح التعددية السياسية والاقتصادية وينصّ على الفصل بين السلطات رغم تداخلها بشخص رئيس الجمهورية"، مضيفةً "نحن نعلم أن ولاية الرئيس في سوريا مرتبطة بعائلة واحدة وهي تحكم البلاد منذ أكثر من 50 عامًا وهذا يناقض الدستور".

وفي السياق ذاته، تطرقت سعاد خلو إلى الدستور الأول لسوريا في عهد الملك فيصل (وهو أول دساتير الدولة الفتية عام 1920) ولم يستمر طويلًا، إذ سرعان ما تعرضت البلاد للاحتلال الفرنسي.

وأوضحت سعاد أنه مع تعطيل دستور فيصل، بدأت فرنسا تحضر البلاد لدستور جديد، وتم تشكيل "جمعية تأسيسية" لوضعه، إلا أن ذلك الدستور لم ير النور أيضًا إذ عطلته فرنسا بعدما طالبت بتغيير مواد تتعارض مع الاحتلال.

إلى ذلك، أشارت سعاد إلى أنه وفي عام 1950 شهدت سوريا ثلاث انقلابات عسكرية، وبعد انقلاب أديب الشيشكلي الأول، تم وضع دستور جديد سُمي دستور الاستقلال نظرًا لأنه أول دستور بعد الجلاء.

ولاحقًا شكل جمال عبد الناصر دستورًا اعتُبر مرجعًا أساسيًّا للدساتير اللاحقة، وقد وضع نهاية للنظام البرلماني وأقام نظامًا رئاسيًّا يمنح صلاحيات كبيرة للرئيس، ويمنع تعدد الأحزاب، وفقًا لما ناقشت عليه الحاضرات في نهاية الورشة.

(ي م/س ر)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/iFvcMqoXu5g" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>