​​​​​​​أرن كسكين: قتل دنيز بويراز جريمة اغتيال سياسي ممنهجة

وصفت الرئيسة المشتركة لجمعية حقوق الإنسان في تركيا جريمة مقتل دنيز بويراز بجريمة الاغتيال السياسي، وقالت إن اختيار امرأة كردية كهدف للجريمة أمر ينطوي على رسائل مهمة.

​​​​​​​أرن كسكين: قتل دنيز بويراز جريمة اغتيال سياسي ممنهجة
الإثنين 21 حزيران, 2021   05:49
مركز الأخبارـ زانا دنيز

وتحدثت الرئيسة المشتركة لجمعية حقوق الإنسان في تركيا، أرن كسكين، لوكالتنا حول جريمة مقتل عضوة حزب الشعوب الديمقراطي، دنيز بويراز، جراء هجوم مسلح في مدينة أزمير.

'الحكومة تروّج خطاب الكراهية'

أرن كسكين نوّهت إلى أن الحكومة التركية تروّج لخطاب الكراهية بين المجمع، وقالت "خطاب الكراهية ينعكس بشكل أساسي على النساء والأطفال، لذلك، فإننا نقول إن العنف هو حدث سياسي، وسبق أن أشرنا في أكثر من مناسبة إلى مخاطر تصريحات أردوغان.

ولكن مع الأسف، هناك تراجع وضعف للمعارضة على هذه الجغرافيا. وجميعنا نعلم ذلك. فالسلطة والمعارضة تنبعان من نفس المجتمع. ولا تبلغ نسبة المعارضين لهذا الأمر سوى 15 بالمئة. أي هناك 15 بالمئة فقط ممن ينتقدون الأيديولوجية الرسمية، ويعارضون مواقف الدولة ضد الكرد وكردستان، وقضية قبرص ومجزرة الأرمن، والعنف ضد النساء، والنساء هن اللواتي يقدن طليعة هؤلاء الذين يمثلون 15 بالمئة. النساء الكرديات والناشطات النسويات والنساء الاشتراكيات لا يتخلين عن هذا النضال، وقد ازدادت المخاوف التي تهدد نضال النساء بعد الانسحاب من اتفاقية إسطنبول".

'الهجوم تم التخطيط له مسبقًا من كافة النواحي'

ووصفت أرن كسكين جريمة مقتل دنيز بويراز بأنها جريمة اغتيال سياسي تم التخطيط لها بشكل مسبق "المجرم كان يخطط للهجوم منذ فترة طويلة، لقد مكث في فندق قريب يملكه محافظ أزمير، وهذا أمر مثير للانتباه. القاتل يختار امرأة لقتلها، إنها رسالة مهمة؛ فهي امرأة أولًا، وكردية ثانيًا. يجب التفكير مليًّا بهذا الأمر ومناقشته، فنضال المرأة في الحقيقة يثير مخاوف النظام، لذلك يستهدف النساء، وهذا ما اتضح من خلال استهداف دنيز بويراز".

'هناك جهة تقف وراء هذا الهجوم'

أرن كسكين أشارت إلى وقوف جهات معينة خلف هذا الهجوم: "هناك جهة ما خلف هذا الهجوم، العالم تغيّر، والمعلومات تنتشر بسرعة، والنيابة لم تحقق في الموضوع، ولكن ظهر فيما بعد أن ملكية الفندق تعود إلى محافظ أزمير، بل إن المحافظ هو عضو مجلس إدارة الفندق. الشعب والصحفيون يحققون في موضوع هذا الفندق، ولكن مع الأسف هناك معارضة ليست لديها مشكلة مع الأيدلولوجية الرسمية للدولة، ولكن ما حدث هو أن إنسانًا تعرض للقتل، وهذا الأمر خطير بالنسبة لكم جميعًا، ويمكن أن يرتد عليكم مستقبلًا؛ لأن هذا التنظيم يقتات على نشر الرعب ونشر العنصرية، يجب أن تتخذوا موقفًا حيال هذا الأمر، الجميع وبغض النظر عن انتمائه السياسي يجب أن يتخذ موقفًا مناهضًا لتنظيم الدولة العميقة".

'القضاء يتصرف كأحد أركان النظام'

وانتقدت أرن كسكين أيضًا النظام القضائي، وقالت إنه لا ينتج سياسة حقوقية: "في أعوام التسعينات شهدنا نفس الأمر، ويمكن إيراد أسماء وداد أيدن وموسى عنتر وحافظ أكدمير وفرهاد تبه على سبيل المثال. إذ لم يتم الكشف عن قتلة أي منهم.

 في أعوام التسعينيات لم يكن هناك الإعلام الاجتماعي، والعديد من الأمور ظلت مخفية، ولكن الآن يتم الوصول إلى المعلومة بشكل سريع جدًّا. لذلك يجب القبض على المجرمين.

'قتلة دنيز بويراز هم أنفسهم من ارتكبوا مجزرة سور'

أرن كسكين أشارت أيضًا إلى دور عصابات المافيا وعصابات القتل في الجرائم التي ترتكب في كردستان وتركيا، وأشارت بهذا الصدد إلى الشركات الأمنية التي يديرها زعيم المافيا سادات بكر: "في مجزرة سور، قتل الناس دون أن يتم التحقيق في الأمر، الناس الذين كانوا هناك قالوا إن القتلة الذين داهموا منازلهم وتعرضوا لهم بالضرب لم يكونوا من الجنود أو الشرطة، بل كانوا أشخاصًا مختلفين. فمن كانوا هؤلاء؟ إنهم نفس القتلة الذين قتلوا دنيز بويراز. نحن لا يمكننا سوى التعبير عن رفضنا، ولكن القضاء التركي لا يتقيد حتى بقوانينه الداخلية.

'على المؤسسات الحقوقية الالتفاف حول الشعب الكردي وحزب الشعوب الديمقراطي'

وحول دور ومهام المؤسسات الحقوقية والمنظمات الإنسانية قالت أرن كسكين: "يجب أن يلتم شملنا على أساس حق الحياة، وأن نرفع أصواتنا عاليًّا، كما يجب أن يلتم شملنا حول موضوع الأمان. ولكن مع الأسف فإن الذين يطالبون بصوت الشعب الكردي وصوت حزب الشعوب الديمقراطي، يخذلون حزب الشعوب الديمقراطي، أمامنا مهام صعبة، ويجب أن يكون هناك توجّه إنساني يجعلنا قريبين من الشعب الكردي ومن حزب الشعوب الديمقراطي".

'الدولة التركية تخاف من السياسة المدنية الكردية'

كما تطرقت أرن كسكين أيضًا إلى مساعي الدولة الرامية إلى حظر حزب الشعوب الديمقراطي، وقالت بهذا الصدد: "الدولة التركية تخاف كثيرًا من السياسة المدنية الكردية، وبسبب هذا الخوف يقبع السياسيون الكرد الآن في السجون، وأعتقد أن الكرد لا يهمهم إذا تم إغلاق حزب الشعوب الديمقراطي، فسوف يعملون على تأسيس حزب جديد.

 وهكذا كان الأمر لفترة طويلة، لقد أغلقوا جميع أحزابهم، وفي كل مرة كانوا يزدادون قوة ويؤسسون حزبًا جديدًا، فإذا قاموا باستبعاد حزب الشعوب الديمقراطي فهذه مشكلتهم، لأنه سيظهر حزب جديد وأكثر قوة، وهم يعلمون ذلك جيدًا، لذلك فإن بناء حزب جديد أمر سهل جدًّا".

(ك)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/G9kw6DXb0Bk" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>