​​​​​​​منظمة حقوق الإنسان في عفرين تدعو المجتمع الدولي إلى أداء واجبه حيال مُهجّري عفرين

دعت منظمة حقوق الإنسان عفرين- سوريا في اليوم العالمي للاجئين، المؤسسات الدولية المعنية إلى الوقوف على أحوال مُهجّري عفرين، وإنهاء الاحتلال التركي وضمان عودة المُهجّرين إلى مناطقهم.

​​​​​​​منظمة حقوق الإنسان في عفرين تدعو المجتمع الدولي إلى أداء واجبه حيال مُهجّري عفرين
الأحد 20 حزيران, 2021   08:54
الشهباء

وأدلت منظمة حقوق الإنسان عفرين- سوريا، اليوم، ببيان إلى الرأي العام، بمناسبة اليوم العالمي للاجئين والذي يصادف 20 حزيران/ يونيو من كل عام.

وتجمع العشرات من الحقوقيين والمحامين وأعضاء المجالس والكومينات في مخيم سردم بمقاطعة الشهباء، للإدلاء بالبيان الذي قرأه الناطق الرسمي باسم المنظمة إبراهيم شيخو باللغة العربية، وعضوة المنظمة وفاء بكر باللغة الكردية.

وجاء في نص البيان:

"بدأ الاحتفال باليوم العالمي للاجئين عام 2000، بعد قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة في 4 ديسمبر من نفس السنة، حيث نوّه القرار إلى أن تاريخ 2001 كان ليوافق الذكرى الخمسين لإعلان اتفاقية جنيف المتعلقة بوضع اللاجئين، فيما احتفل به للمرة الأولى عام 2001 وتم اختيار يوم 20 يونيو لتزامنه مع الاحتفال بيوم اللاجئين الأفريقي الذي تحتفل به عدة بلدان أفريقية.

أما نازحو عفرين (المُهجّرين قسراً) من مناطقهم في شمال محافظة حلب فيعيشون في ظروف صعبة.

وقد غضت المنظمات والهيئات الإنسانية الدولية النظر عن مآسي هؤلاء النازحين في هذه المخيمات، كما أنها كانت سبباً لوجودهم فيها عندما التزمت الصمت أثناء الغزو التركي واحتلاله لمدينة السلام والتعايش السلمي (عفرين).

وتعتبر القوانين الأساسية للبلدان (الدساتير) الحكومات مسؤولةً مسؤولية مباشرة عن حماية مواطنيها من نازحين أو غيرهم، حتى ولو كانت هي السبب في نزوحهم، وعندما لا تستطيع أو لم تفعل ذلك عمداً، فيصبح من واجب المجتمع الدولي حماية النازحين الذين يُعتبرون من الفئات الأشد ضعفاً في العالم، وهذا ما لا نجده في مخيمات العفرينيين ومناطق نزوحهم، أو لا يريد المعنيون أن يفعلوا ذلك، سواء كانت دولاً أو منظمات تابعة للأمم المتحدة.

منذ أواخر شهر آذار 2018 عقب احتلال تركيا ومسلحي الفصائل التابعة له منطقة عفرين الكردية، بادرت الإدارة المدنية الموجودة في مناطق الشهباء بصورة مستعجلة إلى إنشاء عدة مخيمات في منطقة الشهباء لإيواء النازحين الفارين من قصف القوات التركية والفصائل المسلحة التابعة لها.

حيث بلغ العدد الإجمالي للمخيمات ضمن منطقة الشهباء خمس مخيمات، وبلغ العدد الإجمالي للنازحين الوافدين إلى منطقة الشهباء منذ بدء الاحتلال التركي لمنطقة عفرين أكثر من (300) ألف شخص، حسب لجنة الشؤون الاجتماعية المشرفة على المخيمات، إلا أن هذا العدد قد انخفض نتيجة مغادرة البعض من النازحين باتجاه كل من عفرين، حلب، دمشق، الجزيرة، كردستان العراق، أوروبا؛ كل هذا خلال شهري آذار ونيسان 2018، وقد منعت القوات التركية والجماعات المسلحة عودة النازحين إلى داخل منطقة عفرين، تمهيداً لتنفيذ مشاريعها العدائية.

حالياً يعيش أكثر من (100) ألف نازح في منطقة الشهباء، يتوزعون على المخيمات والقرى التابعة للمنطقة، ومنهم  يقطنون في منازل متهالكة غير صالحة للسكن، لأن تلك القرى والبلدات كانت ساحات للمعارك أكثر من (4) سنوات، بين النظام والمعارضة، وأثناء تأهيل تلك المنازل للسكن فيها، وقع الكثيرون ضحايا انفجار مخلفات الحرب، حيث بلغ عددهم (60) شهيداً، أغلبهم من الأطفال والنساء والكثير من الجرحى ممن فقدوا أطرافهم وحوالي 100 ألف يعيشون في حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب.

ولا شك أن الوضع الصحي في غاية الصعوبة، في ظل أجواء الحرب السائدة والدائرة في المنطقة، حيث إن المنطقة تفتقر إلى كافة المقومات الضرورية للحياة نتيجة الحصار المفروض عليها من كافة الجهات، ومع ذلك بادرت اللجنة المشرفة على المخيمات والإدارة المدنية إلى إنشاء ما يشبه بعض النقاط الطبية لمعالجة حالات الطوارئ وقامت بتأهيل مقرّ إحدى النقاط الطبية وتحويلها إلى مشفى باسم مشفى عفرين (Efrîn)، الذي يقوم بكادره الطبي القليل، من أطباء وممرضين وفنيين بتقديم الخدمات الصحية للمواطنين وفق الإمكانات المتاحة.

وتقتصر هذه المساعدات على تقديم بعض أنواع الأدوية والاستشارات الطبية ونقل بعض المرضى (الأمراض المزمنة) إلى مدينة حلب للعلاج، أما باقي أنواع الأدوية فيتم شراؤها من السوق عن طريق التجار.

وبما أن التعليم هو أحد الحقوق الأساسية لكافة البشر، كما جاء في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وتبنته المنظمات التابعة للأمم المتحدة، منها منظمة اليونيسيف المعنية بالطفولة وحقوقها.

وبما أن وصول الأطفال إلى المدارس ليس كافياً، لجعلهم متعلمين، بل إن هذه العملية بحاجة إلى ظروف أخرى، كالمكان الآمن والبيئة الصحية وتوفير أمور أخرى للتعليم من المرافق ومستلزماتها، كون هدف اليونيسيف (رعاية ضحايا الحروب وتوفير الرفاه للأطفال المنكوبين)، إلا أن التعليم في مخيمات الشهباء يفتقر إلى أدنى متطلبات التعليم.

إن المنظمات الدولية المعنية بالطفولة لم تر ولم تسمع بأنه في منطقة الشهباء يوجد أكثر من (64) مدرسة تفتقر إلى المقومات الأساسية للعملية التعليمية، بدءاً من القرطاسية وانتهاءً ببيئة غير آمنة.

أما الوضع الخدمي نتيجة الحصار المفروض على المنطقة من قبل كل الجهات والأطراف أدى إلى التضييق على النازحين نتيجة ضعف الإمكانات المتوفرة الأمر الذي أدى إلى انتشار الأوبئة والأمراض مثل اللشمانيا والحصبة.

ونحن منظمة حقوق الإنسان وباسم مُهجّري عفرين نناشد، المنظمات الدولية المعنية بالطفولة والأمومة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين ومنظمات حقوق الإنسان، القيام بواجباتهم الأخلاقية والإنسانية قبل الواجب القانوني في تقديم الدعم اللازم وتحسين أوضاع المخيمات والوقوف على أحوال المُهجّرين وسماع متطلباتهم، ليتمكنوا من العيش بما يليق بالبشر وسمعة هذه المنظمات وإنهاء الاحتلال التركي وضمان عودة المُهجّرين بضمانة دولية إلى مناطقهم.

(س ر)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/scKy-7dyAzY" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>