​​​​​​​تقرير: مرتزقة روس وسوريون ارتكبوا جرائم حرب في إفريقيا الوسطى

ذكر تقرير استقصائي أمريكي أن مجموعات من المرتزقة الروس والسوريين قد اقترفوا "جرائم حرب" بحق المدنيين في جمهورية إفريقيا الوسطى.

​​​​​​​تقرير: مرتزقة روس وسوريون ارتكبوا جرائم حرب في إفريقيا الوسطى
الأربعاء 16 حزيران, 2021   08:55
مركز الأخبار

أوضح تقرير استقصائي لشبكة "سي إن إن" الأميركية بالتعاون من منظمة "ذا سنتري" غير الحكومية أن مجموعات من المرتزقة الروس والسوريين قد اقترفوا "جرائم حرب" بحق المدنيين في جمهورية أفريقيا الوسطى.

ونقلت الشبكة عن مصادر خاصة بها أن مجموعة من مرتزقة "فاغنر" الروسية بالمشاركة مع قوات حكومية قد هاجمت بدعم من مروحية قتالية واحدة على الأقل مسجدًا في مدينة بامباري وسط البلاد، مما أدى إلى مقتل نحو 20 شخصًا من المدنيين كان قد فروا إليه هربًا من المعارك والقصف.

وبحسب المصادر، فإن أولئك المرتزقة كان يزعمون أنهم يطاردون عناصر من جماعة "سيلكيا" المتمردة تحصنوا في المسجد، ولكن إحدى الناجيات من المجزرة وتدعى فطومة (اسم مستعار) أكدت أن جميع من كان في المكان هم من الأبرياء، مضيفة: "لم يتم العثور على عنصر واحد من سيليكا في المسجد.. لقد قتلوا المدنيين فقط. لم نر حتى جثة متمرد، لقد قتلوا أطفالنا".

وأشارت شبكة "سي إن إن" في تقريرها الحصري إلى أن "المجزرة" التي وقعت في مسجد التقوى تعد واحدة من عشرات الحوادث التي شارك فيها المرتزقة الروس، وأشارت إلى أنه مقاتلين سوريين شاركوا فيها كذلك.

ونقلت الشبكة عن أحد خبراء الأمم المتحدة، دون الكشف عن هويته، قوله إن الانتهاكات التي ارتكبها المرتزقة ترقى إلى "جرائم حرب".

وأضاف: "هناك أدلة مقلقة على فظائع ضد حقوق الإنسان ارتكبها المرتزقة الروس في جمهورية أفريقيا الوسطى".

وكان تقرير أعدته قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جمهورية أفريقيا الوسطى، والمعروفة باسم "مينوسكا" قد أشار في وقت سابق إلى احتمال وقوع جرائم حرب في بامباري "ارتكبتها القوات المسلحة الكونغولية والقوات الحكومية مع المرتزقة الروس والعناصر التي يعتقدون أنها سورية".

ولفت التقرير إلى حدوث "عمليات إعدام بحق المدنيين وغيرهم من أفراد جماعات مسلحة لم يشاركوا في أعمال قتالية".

وذكرت مصادر "سي إن إن" أن عددًا غير معروف من المرتزقة السوريين الذين كانوا يقاتلون لصالح "فاغنر" كان جرى قد جرى إحضارهم بالفعل من ليبيا عقب انتهاء القتال هناك.

وقالت مجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة المعنية بالمرتزقة في تقريرها عن الحادث الذي وقع في بامباري إن المرتزقة الروس متهمون "باستخدام القوة المفرطة وقصف المواقع المحمية مثل المساجد ومعسكرات للنازحين".

وانزلقت جمهورية أفريقيا الوسطى إلى الفوضى في مارس 2013، عندما أطاح مسلحو تحالف جماعة"سيليكا" وأغلب عناصرها من المسلمين بالرئيس فرانسوا بوزيزي الذي تناصره مجموعات "أنتي بالاكا" المسيحية والمدعومة فرنسيًّا.

(م ش)