برلمانيون عراقيون: السيادة العراقية تُنتهك

قال نواب في البرلمان العراقي إن تجاوز حدود إقليم جنوب كردستان من قبل الدولة التركية يعني انتهاك سيادة الدولة العراقية، موضحين أن الدولة التركية تسعى لتوسيع رقعة الأراضي الواقعة تحت سيطرتها وأن هناك اتفاقات سرية بين تركيا وحكومة جنوب كردستان حول التدخل التركي.

برلمانيون عراقيون: السيادة العراقية تُنتهك
الثلاثاء 8 حزيران, 2021   03:00
مركز الأخبار- جيهان بيلكين

تتصاعد ردود فعل برلمانيي العراق تجاه هجمات الدولة التركية على أراضي إقليم جنوب كردستان وصمت حكومات المنطقة عن هذه الهجمات. الرئيس السابق لبرلمان جنوب كردستان والرئيس الحالي لتيار التغيير لمجلس البرلمان أوضح أنهم ومن أجل حماية سيادة الأراضي العراقية طلبوا من حكومة إقليم كردستان أن تقوم بواجبها وأرسلوا عريضة إلى حكومة العراق. عضو لجنة المالية في البرلمان الدكتور أحمد سفار قال أيضاً إن تجاوز الدولة التركية لحدود جنوب كردستان يعني انتهاك سيادة دولة العراق.

وفي إطار مناهضة الهجمات التركية على أراضي جنوب كردستان قدم 51 نائباً في البرلمان العراقي في الـ 2 من حزيران عريضة إلى مجلس العراق. وجاء في العريضة أنه يجب أن تتوقف الهجمات وتدمير المنطقة وطبيعة جنوب كردستان. كما طالبوا بإنشاء لجنة متابعة. أوضح الدكتور أحمد سفار أنه لم يتم إلى الآن القيام بأي خطوة بخصوص هذا الطلب.

"غاية تركيا التاريخية السيطرة على محافظة الموصل"

الرئيس السابق لبرلمان جنوب كردستان والرئيس الحالي لتيار التغيير لمجلس البرلمان يوسف محمد صادق قال بأن الدولة التركية تجعل من وجود حزب العمال الكردستاني في جنوب كردستان ذريعة لشن هجماتها. وعن هدف الدولة التركية قال يوسف محمد صادق:" تحاول الدولة التركية توسيع رقعة الأراضي الواقعة تحت سيطرتها. رأينا كيف دخلت إلى سوريا وشمال سوريا. هناك أهداف وغايات تاريخية للدولة التركية فهي تريد السيطرة على محافظة الموصل. ولكن للأسف من يدفع ثمن هجمات الدولة التركية على جنوب كردستان هم الفقراء والفلاحون".

أسباب صمت حكومة جنوب كردستان

وعن أسباب عدم اتخاذ حكومة جنوب كردستان أي موقف حيال هذه الهجمات قال صادق:" السبب الأول مرتبط بالاتفاقات السرية بين PDK وتركيا. وأيضاً ضعف حكومة إقليم كردستان في بعض القضايا المتعلقة بكيفية إخراج بترول الإقليم إلى الخارج والاتفاقات السرية حول موضوع العائدات. وخلال التناقضات الداخلية تقدم الدولة التركية الدعم لأنصار بعض الأحزاب في الإقليم وخاصة لـ PDK . كل هذه الأسباب تجعل حكومة هولير ضعيفة وغير جدية تجاه هذه الهجمات".

وأوضح يوسف محمد صادق أن ضعف حكومة جنوب كردستان يجلب معه ضعف البنية التحتية الاقتصادية للمنطقة وضعف سلطة حكومة جنوب كردستان. وتابع صادق حديثه بالقول:" هذا لا يعني بأن حكومة جنوب كردستان ضعيفة من ناحية منتجاتها. في الحقيقة منتجاتها كثيرة ولكن لا يتم استخدامها من قبل حكومة باشور بشكل جيد. ومن جهة أخرى هناك اتفاقات سرية بين الطرفين ومطالب لحكومة جنوب كردستان من تركيا لتقوم تركيا بالتدخل".

وقال صادق أنه كثيرا ما جرت المساع لعقد اجتماعات برلمانية لمناقشة ملف الاحتلال التركي وبناء قواعد عسكرية في باشور كردستان، وقال صادق: "طالبنا الحكومة الفيدرالية ومن أجل تحمل مسئولية حماية السيادة العراقية توجيه رسالة للحكومة العراقية للقيام بواجبها في حماية الأراضي العراقية". واضاف "أوضحنا في تلك الرسالة أن وجود القواعد التركية في باشور كردستان تحدث الضرر وتهدد وحدة وأمن واستقرار العراق، وطالبنا الحكومة العراقية على الالتزام بقواعد الاشتباك والاستقرار وحماية الأمن في العراق".

"بناء القواعد العسكرية انتهاك لسيادة الأراضي العراقية"

وقال صادق إن "بناء هذه القواعد العسكرية على الحدود العراقية انتهاك خطير للسيادة العراقية، وطالبنا مرات عديدة بإغلاق تلك المعسكرات أو تسلميها للقوات الأمن العراقية، أو القوات الأمنية لحكومة إقليم كردستان، لأن وجود هذه القواعد تضر بالعلاقات مابين العراق وتركيا وباشور كردستان".

وأضاف صادق: "كما أن هناك مطالبة على مستوى الحكومة الفيدرالية بوقف هذه الانتهاكات. بل إن أهل باشور كردستان وحتى على المستوى العراقي غير راضين عن هذه الهجمات التركية ونتائجها. والخيار الأفضل هو ترجيح الحوار والعودة إلى الحل السلمي، وفتح حوارات لحل القضية الكردية، وبهذا الشكل يمكن إنهاء التوترات في باشور ووضع الحلول".

الدكتور أحمد صفار أشار من جهته أن هذه المناطق الحدودية لباشور كردستان كانت غير مستقرة منذ بداية أعوام الثمانينيات، وقال: دائماً من كانوا يدفعون الثمن هم المدنيون، اللذين لم يتمكنوا من الذهاب إلى حقولهم للقيام بعملهم، لذلك ترك الكثير من سكان هذه القرى قراهم وهاجروا إلى المدن "

"لم يتم إنشاء اللجنة حتى الآن"

وقال صفار إنه :"حتى الآن لم يتم الرد والاستجابة لمطالب 51 برلمانيا عراقياً حول تشكيل لجنة متابعة في محاولة للضغط على الحكومة العراقية لعدم السماح للدولة التركية بعبور الحدود إلى العراق والقيام بعمليات عسكرية داخل العراق. لأن عبور الحدود انتهاك لسيادة الدولة العراقية".

(م م)

ANHA