صحف عربية: قلق من تدهور الحالة المعيشية في مناطق دمشق وتوتر بين الكاظمي والفصائل الشيعية

قالت تقارير إن هناك قلق من تدهور الحياة المعيشية في مناطق حكومة دمشق بعد تحسن مؤقت خلال الانتخابات الرئاسية، فيما اعتبر مراقبون اغتيال ضباط في المخابرات العراقية بمثابة إنذار من الفصائل الشيعية للكاظمي، في حين قالت وسائل إعلام إن الأسبوع الجاري قد يشهد تحولات مفصلية فيما يخص العملية السياسية اللبنانية.

صحف عربية: قلق من تدهور الحالة المعيشية في مناطق دمشق وتوتر بين الكاظمي والفصائل الشيعية
الثلاثاء 8 حزيران, 2021   02:37
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى تدهور الوضع المعيشي في مناطق حكومة دمشق، بالإضافة إلى التوتر في العراق، إلى جانب العملية السياسية في لبنان.

'قلق معيشي في دمشق بعد «تحسن انتخابي»'

البداية من الشأن السوري وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "ساد في العاصمة السورية دمشق، قلق من تدهور الحياة المعيشية بعد تحسن مؤقت خلال حملة الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها الرئيس بشار الأسد".

وقبل الانتخابات التي جرت في 26 مايو (أيار) الماضي، شهدت التغذية الكهربائية في غالبية مناطق دمشق تحسنًا ملحوظًا، إذ انقلب برنامج التقنين من 4 ساعات قطع وساعتي وصل إلى 4 ساعات وصل مقابل ساعتي قطع، واستمر ضخ مياه الشرب إلى منازل المواطنين على مدار 24 ساعة.

كما شهدت تلك الفترة مواظبة عمال النظافة على رفع القمامة من الشوارع بشكل يومي أكثر من مرة، واستقرارًا نوعًا ما في أسعار الخضراوات والفاكهة والكثير من المواد الغذائية.

لكن بعد يوم واحد من الإعلان عن نتائج الانتخابات في 29 الشهر الماضي، عاد الوضع إلى ما كان عليه فيما يتعلق ببرنامج التقنين الخاص بالتغذية الكهربائية. وأعلنت محافظة دمشق عن برنامج تقنين لكافة مناطق العاصمة، يتضمن قطعها لساعات معينة. وأكثر ما فاجأ الأهالي، وزاد من صعوبة حياتهم المعيشية، هو تضاعف أسعار الخضراوات والفاكهة.

'الفصائل الشيعية تنذر رئيس الوزراء العراقي باغتيالها ضابطًا في المخابرات'

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "جاء اغتيال ضابط كبير في جهاز المخابرات العراقية، بمثابة إنذار شديد اللّهجة لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في أوج توتّر علاقته بالميليشيات الشيعية المعروفة باستخدام سلاح الاغتيالات لتصفية خصومها من نشطاء وسياسيين وأمنيين وغيرهم.

واغتيل الإثنين العقيد نبراس فرمان مدير المخابرات بمنطقة الرصافة في العاصمة العراقية بغداد على يد مسلحين مجهولين.

وقال ضابط في شرطة بغداد إن المسلحين هاجموا بالأسلحة الرشاشة مركبة تقل العقيد نبراس وأصابوه بعدة طلقات نارية في مناطق متفرقة من جسده، فارق على إثرها الحياة.

ويرأس الكاظمي جهاز المخابرات العراقية الذي كثيرًا ما كان موضع ارتياب "الميليشيات الشيعية" لصعوبة اختراقه من قبلها قياسًا بباقي أجهزة الدولة بما فيها الأمنية، وهو ما يفسّر الحملات المعلنة ضده والتي وصلت حدّ اتهام قياداته بـ“العمالة” لدول إقليمية وبالتواطؤ في قتل قائد الفيلق الإيراني قاسم سليماني ورئيس أركان الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس مطلع العام الماضي في غارة جوية أميركية قرب مطار بغداد الدولي.

والعقيد نبراس هو ثاني ضابط في المخابرات العراقية يتم اغتياله في أقل من ثلاثة أشهر بعد المقدم محمود ليث حسين الذي اغتيل في مارس الماضي في منطقة المنصور ببغداد.

وبلغت علاقة رئيس الوزراء العراقي الذي يشغل أيضًا منصب قائد عام للقوات المسلحة، بالميليشيات المشكّلة للحشد الشعبي منعطفًا جديدًا من التوتر بعد أن قامت قوة أمنية الأسبوع الماضي باعتقال القيادي في الحشد قاسم مصلح للتحقيق معه بتهم تراوحت بين الفساد المالي والتورط في اغتيال النشطاء المعارضين.

'لبنان... أسبوع فاصل أمام التسوية الحكومية'

لبنانيًّا، قالت صحيفة البيان: "ارتفع منسوب الترجيحات في أن يشهد الأسبوع الجاري «منعطفات مفصلية» أمام مبادرة البرلمان، بدءًا بما ستفضي إليه الجهود.

ووصولًا إلى اتضاح ‏السبل الآيلة إلى بلورة «تشكيلة مستحدثة» وتبيان ما ستفضي إليه الجهود المبذولة لحثّ ‏الرئيس المكلّف على زيارة قصر بعبدا، وتقديم مسودة تشكيلته الجديدة إلى رئيس الجمهورية، ‏حتى ولو كانت موافقة عون غير مضمونة عليها، أقله لتأكيد نية الحريري في ‏ترجمة مبادرة بري عمليًّا ورفع مسؤولية إجهاضها عن كاهله.

وفي المحصلة، لم يعد ممكنًا في هذا السياق الركون إلى أي تقديرات أو رهانات متفائلة بإمكان استنقاذ ‏هذه المبادرة، ومعها آخر فرصة لتأليف الحكومة، ذلك أن الفريق المعطل لم يجد أي حرج ‏في إضافة شرطين محدثين أمام المبادرة، من خلال اعتباره تشكيلة الـ«8/ 8/ 8» ترسيخًا ‏للمثالثة، كما من خلال تلويحه بخيار تقصير ولاية البرلمان.

وتبعًا لذلك، فإن ثمة معطيات جادة تشير إلى أن الأسبوع الجاري سيكون فعلًا أسبوعًا ‏حاسمًا بين آخر حظوظ مبادرة برّي للإقلاع، ومعها الفرصة الأخيرة لتشكيل الحكومة وفق ‏توزيعة الـ 24 وزيرًا، وبين مروحة الخيارات الأخرى التي باتت تدور حولها التكهنات بكثافة، بدءًا ‏باحتمال اعتذار الرئيس المكلّف، مرورًا برفع لواء «حكومة الانتخابات»، وانتهاءً ‏باستقالات نوّاب كتل وازنة، من شأنها أن تفتح الباب أمام الانتخابات النيابية المبكرة.

ومع لعبة تضييع الوقت المتمادية على حلبة التأليف، في سياق استنفاد ما بقي من هامش لمحاولة إبقاء خيار التسوية الحكومية قائمًا، فإن الآمال لا تزال معلّقة على حبال مبادرة البرلمان، والأنفاس محبوسة بانتظار المخاض «المعجّل المكرر» الذي يخوضه، فيما لا يزال المعنيون بالجهود المبذولة لتدوير زوايا التأليف يعبّرون بخفر عن توقعاتهم لمآلات الأمور وما ستخلص إليه مبادرة برّي الحكومية.

والتي لا تزال مطروحة، لكن من دون فعالية، تمامًا كالمبادرة الفرنسية التي تحولت «جثة هامدة»، من دون أن يتولى أحد مهمة «دفنها»، وفق التوصيف الذي بدأ يتردد في الكواليس السياسية.

وفي سياق مستجدات المشاورات الجارية لإنعاش مبادرة البرلمان فإن المؤشرات لا تزال تغلّب الكفة التشاؤمية حيال إمكانية إيجاد حل توافقي يتيح تعبيد الطريق أمام ولادة تشكيلة الـ24 وزيرًا التي تنص عليها هذه المبادرة، في حين ترددت معلومات مفادها أن الرئيس برّي لن يعلن فشل مبادرته رسميًّا، بل سيواصل إعطاءها المهلة تلو الأخرى، لا عن اقتناع بجدواها ولا عن إيمان قوي بإمكان التوصل إلى الحكومة المنشودة من خلالها، بل لإدراكه أن نعي مبادرته رسميًّا سيؤدي إلى استقالة عدد من النواب، ما يهدد بفرط المؤسسة السياسية الوحيدة التي لا تزال صامدة، ولو شكليًّا حتى الآن.

(ي ح)