الصحفي آلتان: تركيا تحاول تجاوز هزيمتها من خلال الحزب الديمقراطي الكردستاني

أشار الصحفي أردوغان آلتان إلى أن تركيا هُزمت أمام مقاومة الكريلا، ولهذا بدأت بزجّ قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني لتنقذ نفسها، وقال "هذه الهجمات تُشن بموافقة أمريكا والحكومة العراقية".

الصحفي آلتان: تركيا تحاول تجاوز هزيمتها من خلال الحزب الديمقراطي الكردستاني
الأحد 6 حزيران, 2021   04:09
مركز الأخبار – جيهان بلكين

مقاومة الكريلا ضد جيش الاحتلال التركي الذي يهدف إلى احتلال باشور كردستان دخلت يومها الـ 45، وعلى الرغم من الأسلحة المتطورة التي يستخدمها الاحتلال التركي، إلا أنه لم يحقق أي نتيجة إلى الآن، وذلك لأنه لا يستطيع إحراز أي تقدم في مناطق الكريلا، ويوم أمس بدأت التحشيدات العسكرية للحكومة العراقية والحزب الديمقراطي الكردستاني في المنطقة، وأقدمت القوتان على شن الهجمات على معسكرات الكريلا في منطقة متينا.

وعن هذه الهجمات أدلت قوات الدفاع الشعبي ببيان، أشارت من خلاله إلى أنه، وبهدف التنبيه، تم إطلاق رصاصات في الهواء، منوّهة إلى أنه ليس معروفًا إذا كان ما تعرض له البيشمركة ناجم عن قصف الدولة التركية أم هو نتيجة انفجار.

 وفي هذا السياق، أوضح عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، مهدي تاقي، أن فقدان البيشمركة لحياتهم في منطقة متينا كان بسبب هجمات الاحتلال التركي، وفي اليوم ذاته، وبعد مرور 3 أيام على تهديدات أردوغان بشن هجمات على مخمور، شنت طائرات بدون طيار تابعة لجيش الاحتلال التركي هجمات على مخمور.

السياسيون في المنطقة، قيّموا هذا الوضع وما تتالت من أحداث يوم أمس، على أنه مؤامرة من قبل الدولة التركية، وهو ناتجة عن الأزمة التي تعيشها.

ومن جانبه أشار الصحفي الموجود في المنطقة، أردوغان آلتان، إلى أن ما يحدث هو في سياق مخطط يتم تنفيذه.

'محاصرون في آفاشين ومتينا وزاغروس'

وحول الهجمات التي تستهدف مناطق الدفاع المشروع قال آلتان إن الدولة تركية محاصرة في متينا وآفاشين وزاب، ونوّه إلى أن المخططات التي وضعتها أمامها لم تنجح بسبب التقنيات الجديدة التي تستخدمها قوات الكريلا، وكذلك جغرافية المنطقة، ولذلك فإنها لا تستطيع التقدم خطوة واحدة، وأضاف حول ذلك "لقد أُجبرت الدولة التركية على الانسحاب من العديد من المواقع، ولذلك بدأ أردوغان قبل أيام بالتهديد باستهداف مخمور، وهذا الأمر في الوقت نفسه هو تهديد لحكومة الإقليم والحكومة العراقية.

 الدولة التركية أرسلت ملفًّا إلى الحكومة العراقية تقول فيه "إن لم تسمحوا لنا بالهجوم على مناطق الدفاع المشروع فسوف نهاجم مخمور وشنكال"، وهذا دليل على أن لأمريكا والعراق يد في هذه الهجمات، كما أن الأمم المتحدة تتعامل بازدواجية مع الموضوع".

'الأمم المتحدة اكتفت بالتحذير'

وحسب المعلومات التي حصل عليها آلتان من منظمة الأمم المتحدة، فإن الطائرات المُسيّرة التي قصفت مخيم مخمور، الذي يقطن فيه 12 ألف نازح، أقلعت من مركز الميت التركي في هولير، وأضاف "هذه الطائرات تحلّق في سماء جنوب كردستان بموافقة الحكومة العراقية، التي اكتفت الأمم المتحدة بتوجيه التحذيرات لها فقط، والهجمات التي استهدفت مخيم مخمور تمت بواسطة مُسيّرات انطلقت من مركز الميت التركي في هولير والتهديدات سوف تتواصل، وسبق أن أطلق أردوغان تهديدات مماثلة".

'خطة الحزب الديمقراطي والعراق'

آلتان تطرق أيضًا إلى التحشيدات العسكرية للحزب الديمقراطي الكردستاني والعراق، ونوّه إلى أن الحزب الديمقراطي الكردستاني يسعى إلى دخول المنطقة برفقة مرتزقة "الجيش السوري الحر" والقوات العراقية، وتابع "بهذا الشكل سوف يفتحون الطريق أمام الجيش التركي وينشئون نقاطًا عسكرية، وفي الجبهات الخلفية سوف يتمركز الجيش التركي وينشر الدبابات والمدافع. هذه هي خطتهم. إنها المرة الثامنة التي تمارس فيها قوات كولان وزيرفان التابعة لمسعود البارزاني الاستفزازات في المناطق الواقعة بين قنديل ومناطق بهدينان وبرادوست. وما حدث مؤخرًا هو أيضًا محاولة استفزاز وللدولة التركية يد فيها".

'شركات جنكيز هولدينغ تنقب عن الثروات الباطنية'

وفيما يتعلق بنهب الثروات وقطع الأشجار وشراء الأراضي في جنوب كردستان يقول آلتان "لقد ثبتت قضية بيع أراضي جنوب كردستان خلال اللقاء الذي أجراه رئيس برلمان إقليم كردستان في القنصلية التركية في هولير، حيث قامت شركة جنكيز هولندينغ الأراضي التي تقام عليها 43 قاعدة عسكرية تركية.

هذه المفاوضات يقوم بها عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني علي عوني بإشراف رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور البارزاني، وعلي عوني هو الشخص التي يتعامل مع الدولة التركية والميت التركي من أجل فتح الطريق أمامها للتمركز في مناطق بهدينان، كما تقوم شركات تابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني وثلاث شركات كبرى تابعة لـ جنكيز هولدينغ التركية بالتنقيب عن الثروات الباطنية في إقليم كردستان، وبإنشاء الطرق في محيط القواعد التركية، بالإضافة إلى قطع أشجار المنطقة وبيعها، وأهالي إقليم كردستان مستاؤون من الحزب الديمقراطي الكردستاني".