انخفاض منسوب نهر الفرات وقلّة الأمطار يؤثّران سلباً على محصول القمح في المنطقة  

أثر حبس تركيا لمياه نهر الفرات وشح الأمطار على الزراعة المهنة الرئيسة لأهالي شمال وشرق سوريا، ويعمل فيها أكثر من 75% من السكّان، ويعتمدون عليها كمصدر قوتهم الرّئيس.

انخفاض منسوب نهر الفرات وقلّة الأمطار يؤثّران سلباً على محصول القمح في المنطقة  
السبت 5 حزيران, 2021   04:30
دير الزور

ويعتبر القمح المحصول الرئيس في مناطق شمال وشرق سوريا، ويزرع بعلًا ومرويًّا على مساحات شاسعة، لكن قلّة الأمطار في هذا العام أثّرت سلباً على قطاع الزراعة في هذه المنطقة، بالإضافة إلى الانخفاض الكبير في منسوب مياه نهر الفرات جراء حبس تركيا للمياه.

وقال المزارع موسى الناصيف: "بدأنا حراثة الأرض منذ بداية شهر تشرين الثاني، وتزويدها بالأسمدة، لكن انخفاض منسوب مياه نهر الفرات، وقلّة الأمطار أثرّت سلباً على الإنتاج، فلدي 15 دونماً، وقمت هذا العام بحصادها بالطريقة التقليدية باليدين لتسهيل عملية الجمع".

وأكّد الناصيف: "أنّ مادة الخبز مادّة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها يتمّ الحصول عليها من طحن القمح، لكن انخفاض منسوب نهر الفرات أثّر سلباً على إنتاج القمح هذه السنة، لذلك سندخر احتياجاتنا من القمح كمخزون استراتيجي ولا نبيعه إلّا عند الضرورة الملحّة".  

ومن جهته قال الفلاح محمد الحمد: "إنّ موسم الحصاد هذه السنة جيّد، ولكنّه أقلّ بكثير من موسم السنة الماضية، كما أنّه كلّفنا مبالغ باهظة من خلال شراء البذار والأسمدة ومكافحة الحشرات والأعشاب الضارّة، إلى جانب ذلك لقد عانينا كثيراً في سقاية هذا المحصول بسبب قلّة المياه وندرة الأمطار".

بدور أشار العضو في قسم الجمعيات في مديرية الزّراعة في مدينة هجين إلى أن الإدارة الذاتية: " قدّمت الكثير من الخدمات التي من شأنها دعم الزراعة، وخاصّة القمح، منها البذار المحسّنة بسعر مدعوم 360 ليرة للكيلو الواحد والكمية 300 طن وزّعت على المزارعين من خلال الجمعيات والمراكز الزراعيّة".

وأردف المحمد: "كما قدّمت السماد الترابي بسعر 20 دولاراً للكيس الواحد والكمية قدّرت بحوالي 2000كيس، بالإضافة إلى سماد يوريا بسعر 17.5 دولار للكيس الواحد، وصلت الكمية إلى 5000 كيس تقريباً، بالإضافة إلى صيانة عامّة للمحرّكات في الجمعيات الزراعية في الخطّ الشرقي وعددها 28 جمعية".

ونوه المحمد إلى أنّ: "محصول القمح في مناطق شمال وشرق سوريا تأثر كثيراً بانخفاض منسوب مياه نهر الفرات وقلّة الأمطار، وما زاد الأمر سوءاً أيضاً الحرائق التي لحقت ببعض المحاصيل، بالإضافة إلى موجة الجراد التي غزت المنطقة، لكننا استطعنا أن نكافحها والقضاء عليها".

وأشار المحمد: "كان هناك تنسيق بين المزارعين والجمعيات الزراعية ومجالس البلديات وقوى الأمن لتلافي الحرائق واتخاذ التدابير اللّازمة، حيث تمّ تجهيز أربع سيارات إطفاء مع كادر متخصص وزّعت على مناطق أبو حمام وهجين والشعفة والسوسة لتكون قريبة في حال حدوث أي طارئ".

وعن المساحة المزروعة قال المحمد: "إنّ المساحات المزروعة تغطي حوالي 500 ألف دونم موزعة من حيث طريقة الري إلى 300 ألف دونم تروى عن طريق الجمعيات و100 ألف دونم تروى عن طريق المشاريع الخاصة و100 ألف دونم تروى عن طرق الجمعيات والمشاريع الخاصة التي تعتمد على الآبار والتي لا تغطي احتياجات النباتات من المياه".

وبيّن المحمد: "سيدخر الإنتاج من القمح هذا العام ليكون مخزوناً لقوت السكّان، والفائض منه سيورد إلى شركة تطوير المجتمع الزراعي ليكون مخزوناً استراتيجيّاً للمنطقة كاملة، وستتحمّل مديريات الزراعة جزءاً من عملية التسويق عن طريق تسليم المزارعين وصل شهادة المنشأ، ويحوّل القمح إلى الصوامع لتسليمه هناك، أمّا الشعير فهو يعتبر محصولاً رعويّاً خاصّاً بالمنطقة لهذه السنة".

 هذا، وقد حدد المجلس التنفيذي للإدارة الذاتية قي شمال وشرق سوريا سعر الكيلو غرام الواحد من القمح بـ 1150 ليرة سورية والشعير بـ 850 ليرة سورية للكيلو الواحد.

 ( ث ع/إ)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/niqeGvGZEYE" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>