مبادرات شعبية في غزة لإزالة آثار الدمار

بعد نحو أسبوعين على إعلان وقف إطلاق النار في غزة في 21 مايو/ أيار الماضي، لا يزال ركام الدمار الكبير، يعطل حياة مناطق كثيرة في غزة، ويغلق شوارع رئيسة مختلفة، وفيما تتواصل عملية إزالته، ظهرت في غزة مبادرات شبابية تطوعية واسعة، لمؤازرة كوارد بلديات غزة التي تعاني من نقص كبير في الإمكانات والموارد.

مبادرات شعبية في غزة لإزالة آثار الدمار
الثلاثاء 1 حزيران, 2021   20:37
غزة - عمر موسى

غرب قطاع غزة، وقرب برج هنادي الذي دمرته الطائرات الإسرائيلية خلال الحرب الأخيرة. حضرنا فعالية شعبية نفذتها فرق شبابية تطوعية، بالتعاون مع طواقم بلديات غزة، لإزالة ركام الدمار الذي يعطل الشارع، وتنظيف المنطقة من آثار القصف. 

بعد إعلان وقف إطلاق النار في 21 مايو/ أيار الماضي، ونظرًا لحجم الدمار الكبير ونقص الإمكانات المتوفرة لدى بلديات غزة. ظهرت أكبر حملة تطوعية شعبية لمعاونة البلديات في تنظيف الشوارع والمناطق وإزالة الركام.

ويمكن، خلال جولة في مناطق مختلفة من غزة، ملاحظة حجم المشاركة ومدى اتساع المبادرات. فمن شمال غزة إلى جنوبها، تقام يوميًّا مبادرات تطوعية لـ "إعادة الحياة إلى قطاع غزة".

الشاب يونس عيطة، وهو أحد المشاركين في المبادرات، يقول: "على الرغم من كل الموت والدمار الذي يحيط بنا؛ نريد أن نقول للعالم إننا نحب الحياة، ونسعى إليها على الرغم من كل ما نعانيه، وكل خساراتنا".

فيما تضيف الشابة نور لبد: "رسالتنا هي أن كل محاولات محونا ومحو الحياة من غزة، ستفشل"، مشيرة إلى أن المبادرات تهدف بالأساس إلى معاونة طواقم البلدية وتعويض النقص في الكوادر والإمكانات التي تعانيها.

وعن المبادرات، يقول حسني مهنا، مسؤول الإعلام في بلدية غزة، إنها: "أكبر حملة تطوعية في قطاع غزة المحاصر".

وأضاف لوكالتنا: "تظهر هذه الحملة آثار الدمار الذي حل في مدينتنا بسبب الحرب والتأكيد على أهمية المشاركة المجتمعية الواسعة، سواء من أفراد أو مؤسسات أو هيئات أو فصائل، من أجل إزالة آثار العدوان وإعادة الحياة للمدينة من جديد".

ويؤكد "تفاجأنا بحجم المشاركة الكبيرة من مختلف الأعمار ومختلف المؤسسات والفرق الشبابية والتطوعية والرياضية".

ويشير إلى أن هدف الحملة يمتد إلى أكثر من "المشاركة في التنظيف وإزالة آثار العدوان، إذ عاودت تعزيز دور المجتمع في عملية إعادة البناء وتجميل المجتمع".

ويذكر أن "المبادرات تشكل رسالة تحدّ وصمود لأهالي قطاع غزة، رغم كل الحروب".

وبحسب وزارة الصحة في غزة، قُتل 248 فلسطينيًّا، بينهم 66 طفلًا و39 سيدة (منهم ثلاث حوامل) و17 مسنًّا، بالإضافة إلى 1948 إصابة بجروح مختلفة، خلال الهجمات التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة والتي استمرت 11 يومًا.

ووفقًا لوزارة الأشغال العامة والإسكان في غزة، دمرت الغارات 230 بناية، تتألف من 991 وحدة سكنية وتجارية. ولحقت أضرار فادحة بـ 678 وحدة سكنية، وباتت غير صالحة للسكن، وفقًا لمجموعة المأوى. ووقعت أضرار بـ 12,886وحدة سكنية.

وكذلك تضررت 48 منشأة تعليمية، بما فيها 44 مدرسة وروضتان ومركز تدريب مهني تابع للأونروا "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين" وإحدى مديريات وزارة التربية والتعليم ومبانٍ جامعية.

ودمرت الغارات أيضًا خطوط الصرف الصحي والمياه تحت الأرض، إلى جانب الشبكات وصهاريج النضح والآبار وإحدى محطات ضخ مياه الصرف الصحي. ولحقت أضرار فادحة بالقطاع الزراعي.

وفي المقابل تسببت الصواريخ التي أطلقتها حركة حماس والفصائل من قطاع غزة باتجاه تل أبيب بمقتل 12 شخصًا وإصابة 335 آخرين بجروح، وفق الشرطة الإسرائيلية.

(ح)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/oEwf67I6f9k" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>