"الكرد تاريخ وتعايش"... محور ندوة في مدينة الرقة

عقدت منظمة بيت المواطنة ندوة حوارية بعنوان "الكرد تاريخ وتعايش"، في مدينة الرقة حضرها عدد من شبيبة المدينة من المكونين الكردي والعربي.

"الكرد تاريخ وتعايش"... محور ندوة في مدينة الرقة
الإثنين 31 مايو, 2021   04:00
الرقة

عقدت الندوة، أمس الأحد، في منزل المواطن أحمد كردو الكائن في حي المجمع وسط المدينة، حضرها عدد من الشباب والشابات من المكونين العربي والكردي.

ويعد أحمد كردو شخصية اعتبارية بين أهالي مدينة الرقة منذ القرن الماضي، وقد تعرض للطرد والتعذيب على يد مرتزقة داعش أثناء احتلالهم المدينة التي اتخذوها عاصمة لهم.

/ar/uploads/files/2021/05/31/070136_reqa-diroka-kurda-28229.webp

وأديرت الندوة من قبل منسق المنظمة يعرب المتوالي، وتطرقت إلى عدة محاور، أبرزها تاريخ الكرد في مدينة الرقة وتعايشهم مع مكونات المدينة وخصوصًا العربي وتحالفهم وعلاقات المصاهرة التي رسخت تعايشهم والأخوة بينهم. 

'روابط الأخوة في الرقة'

في مستهل الندوة تحدث المضيف، أحمد كردو، عن تاريخ روابط الأخوة بين الكرد والمكونات الأخرى في الرقة، مشيرًا إلى محاولات خلق الفتنة وضرب هذه الروابط، لافتًا أن للمكونين العربي والكردي محاولة ناجحة في بناء الهوية الوطنية.

فيما أشارت ميسون كرد إلى أن القمع والإبادة تصاعدًا أثناء سيطرة مرتزقة داعش على المدينة، ونوّهت إلى المجازر التي ارتكبها المرتزقة بحق أبناء المجتمع الإيزيدي في شنكال.

'تجريم'

وعادت بالذاكرة إلى ذلك الوقت، وقالت: "تم تجريم كل عربي خبأ كرديًّا، واتهامهم بالكفرة وبمسميات لا يقبلها العقل لأنهم يحموننا، فهذا ما حدث على أرض الواقع من ممارسات لا أخلاقية ضدنا نحن الكرد".

وأضافت: "الأخوة العرب، إنسانيتهم هي التي دفعتهم إلى حمايتنا، وهذا ما يرسخ التعايش المشترك ويقوي أواصر الأخوة بيننا"، وأردفت: "مدينة الرقة تشكل الحاضنة لكل الأطياف والمكونات ومنبع الإنسانية والفكر الحر الذي رسخته قوات سوريا الديمقراطية".

ومن جانبها، قالت المواطنة فاطمة العلي: "من حق الكرد والعرب أن يعيشوا بسلام"، وأضافت: "المتطرفون (في إشارة إلى مرتزقة داعش) كانوا يفخخون منازلنا ويغتصبون نسائنا ويقتلون أطفالنا".

مبينة أن مدينة الرقة تحررت بسواعد المقاتلين الكرد والعرب ضمن قوات سوريا الديمقراطية من مرتزقة داعش، وقالت: "التاريخ يشهد لنا ولانتصاراتنا العظيمة".

'تأسيس واقع إداري حقيقي'

 ونوّهت أنه "على الرغم من محاولات القوى الخارجية في خلق الفتنة إلا أن جوهر مشروع الأمة الديمقراطية بني على العيش والإدارة المشتركة التي باتت واقع حال في هذه المناطق والنصر الوحيد هو ثورتنا الحقيقية في بناء واقع إداري بعيد عن عبث الدول الخارجية والأنظمة الحاكمة".

وأكد كل الحضور في ختام الندوة على أهمية عقد مثل هذه الندوات باستمرار، معتبرين أن هذه الخطوة إيجابية لخلق جيل يؤمن بثقافة الحوار وتقبل الآخر.

(رع/ س ر)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/f8l_fq3I_O8" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>