صحف عالمية: بايدن يدافع عن قرار رفع العقوبات على نورد ستريم وطهران تتجنب المفاجآت بالانتخابات الرئاسية

دافع الرئيس الأميركي عن قراره الأخير الذي رفع بموجبه العقوبات على شركة البناء الألمانية لخط أنابيب الطاقة نورد ستريم 2 بحجة عدم الإضرار بالعلاقات مع أوروبا، فيما بدا أن دعم المتشددين واستبعاد المعتدلين من سباق الرئاسة في إيران، أنه دليل على رغبة السلطات تجنب أي مفاجآت بخصوص الانتخابات الرئاسية كما حصل مع روحاني.

صحف عالمية: بايدن يدافع عن قرار رفع العقوبات على نورد ستريم وطهران تتجنب المفاجآت بالانتخابات الرئاسية
الأربعاء 26 مايو, 2021   03:47
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم، إلى مبررات الرئيس الأميركي جو بايدن بخصوص التنازل عن العقوبات المفروضة على نورد ستريم، وكذلك دعم المتشددين واستبعاد المعتدلين من سباق الرئاسة في إيران، إلى جانب العلاقات الإماراتية الصينية وتأثيرها على صفقة السلاح الأميركية للإمارات.

'بايدن: عقوبات نورد ستريم 2 كانت ستضر بالعلاقات الأوروبية'

صحيفة الواشنطن تايمز الأميركية قالت: "دافع الرئيس بايدن يوم الثلاثاء عن قراره بالتنازل عن العقوبات المفروضة على شركة البناء الألمانية لخط أنابيب الطاقة نورد ستريم 2 المثير للجدل من روسيا إلى ألمانيا، قائلًا إن الخط الأكثر تشددًا من شأنه أن يضر العلاقات الأميركية الأوروبية بشكل عام".

وقال بايدن إنه عارض المشروع منذ فترة طويلة لكنه أشار إلى أنه قد اكتمل تقريبًا في هذه المرحلة.

وأضاف: "أعتقد أن المضي قدمًا وفرض عقوبات الآن سيكون له نتائج عكسية فيما يتعلق بعلاقاتنا الأوروبية".

وجاءت التعليقات بعد أن أعلن البيت الأبيض في وقت سابق الثلاثاء أن الرئيس سيلتقي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وجهًا لوجه الشهر المقبل للمرة الأولى منذ تولي بايدن منصبه في كانون الأول/يناير.

وكانت الإدارة قد أعلنت فرض عقوبات على عدد من الكيانات الروسية فيما يتعلق بالمشروع، لكن من غير المتوقع أن تمنع هذه العقوبات المقاولين من إنهاء الأجزاء الأخيرة تحت سطح البحر من خط الأنابيب.

وكان وزير الخارجية أنطوني بلينكن قد قال الأسبوع الماضي إن المشروع سيضعف أمن الطاقة الأوروبي، لكن من المصلحة الوطنية للولايات المتحدة التنازل عن العقوبات المفروضة على الشركة التي تشرف عليه.

'دعم المتشددين واستبعاد المعتدلين من سباق الرئاسة في إيران'

وأما بخصوص الانتخابات الايرانية المزمع اجراؤها الشهر المقبل قالت صحيفة الاندبندنت البريطانية: "منع مجلس صيانة الدستور في إيران رئيس البرلمان السابق واثنين من الإصلاحيين البارزين من الترشح للانتخابات المرتقبة في 18 يونيو/حزيران".

وفي المقابل، مهّد المجلس الطريق، لسبعة مرشحين معظمهم من المتشددين من بينهم رئيس القضاء إبراهيم رئيسي.

ومُنع علي لاريجاني، الذي شغل منصب رئيس البرلمان الإيراني لمدة 12 عامًا، من الترشح لمنصب الرئيس من قبل المجلس وهو يتألف من لجنة من الفقهاء ورجال الدين المكلفين "بفحص القوانين والمواطنين من أجل ضمان تحقيق المثل العليا للثورة الإسلامية عام 1979".

كما تم استبعاد أبرز الإصلاحيين، إسحاق جهانجيري، نائب الرئيس حسن روحاني، ومصطفى تاج زاده، الذي كان مسؤولًا في عهد الرئيس السابق محمد خاتمي، الذي شغل منصب الرئيس من 1997 إلى 2005.

وزاد المجلس في السنوات الأخيرة من تدخلاته عبر رفض مرشحين لمناصب وطنية وقوانين أقرها البرلمان بهدف ترسيخ حدود التوجهات السياسية والاجتماعية في إيران.

وتشير إلى أنه يتم النظر إلى إبراهيم رئيسي بشكل متزايد على أنه يعكس آراء المرشد الأعلى علي خامنئي.

وقد قام المرشد الأعلى في السنوات الأخيرة بترقية رئيسي، الذي ترشح وخسر بشدة أمام البراغماتي روحاني في انتخابات عام 2017. وقدر العديد من مراقبي إيران، بحسب الصحيفة، أن خامنئي البالغ من العمر 82 عامًا "يهيئ رئيسي البالغ من العمر 60 عامًا لخلافته".

وأثار رفض مجلس صيانة الدستور لترشيح علي لاريجاني انتقادات نادرة من داخل المجلس. فقد أدان آية الله صادق أمولي لاريجاني، عضو المجلس وهو شقيق لاريجاني، الاستبعاد، ووصفه بأنه "لا يمكن تبريره" في تغريدة على تويتر. وأشار إلى ما وصفه بأنه "تدخل متزايد للأجهزة الأمنية" في تشكيل قرارات المجلس.

وكان انتخاب روحاني رئيساً للمرة الأولى عام 2013 أذهل كثيرين ممن كانوا على يقين من أن متشددًا سيحل مكان أحمدي نجاد.

وكانت نجاحات روحاني في كل من عامي 2013 و2017 مدفوعة "بحملات اللحظة الأخيرة على وسائل التواصل الاجتماعي التي جذبت الناس إلى صناديق الاقتراع وأطاحت بالزمرة الحاكمة من المتشددين".

ويمنع الدستور الإيراني الترشح لأكثر من فترتين متتاليتين، مما أجبر روحاني على عدم خوض السباق المقبل.

وتشير طريقة السماح للمرشحين بخوض السباق هذا العام واستبعاد آخرين، إلى أن المؤسسة تريد تجنب أي مفاجآت من هذا القبيل.

'نتيجة علاقتها مع الصين... شكوك تحوم حول صفقة الطائرات الشبح الأميركية مع الإمارات'

وقالت صحيفة الوول ستريت جورنال الأميركية: "تسعى واشنطن إلى الحصول على ضمانات لبيع أسلحة بقيمة 23 مليار دولار مع قيام طيران الإمارات بتوسيع التعاون الأمني ​​والتكنولوجي مع الصين".

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن رصدت إفراغ طائرتين عسكريتين صينيتين عتادًا عسكريًّا في الإمارات، وهو ما يهدد مستقبل صفقة الطائرات من طراز (F-53) الأميركية للإمارات.

واوضحت واشنطن للإمارات، بحسب المسؤولين الأميركيين، أن إقامة قاعدة عسكرية صينية على أراضيها سينهي صفقة الطائرات.

وكانت إدارة الرئيس جو بايدن أكدت في أبريل/نيسان الماضي أنها ستمضي قدمًا في بيع ما يصل إلى 50 طائرة مقاتلة، و18 طائرة دون طيار وذخيرة متطورة بقيمة 23 مليار دولار، تمت الموافقة عليها جميعًا في الساعات الأخيرة من ولاية الرئيس السابق دونالد ترامب.

ولكن المسؤولين الأميركيين قالوا إن مؤشرات توسع العلاقات بين بكين وأبو ظبي ألقت بظلالها على مستقبل البيع، حيث يسعون للحصول على ضمانات بشأن الأسلحة، بما في ذلك أن الإمارات لن تسمح للصينيين أو غيرهم بالوصول إلى أحدث تقنيات الحرب الأميركية.

ووفق تقرير البنتاغون لعام 2020 حول الطموحات العسكرية الصينية، فإن الإمارات العربية المتحدة كانت من بين الدول التي كانت الصين "على الأرجح تفكر فيها بالفعل وتخطط لإنشاء مرافق لوجستية عسكرية إضافية في الخارج".

ويقول بعض مسؤولي وزارة الدفاع الأميركية إنهم يعتقدون أن الصين تأمل في بناء قاعدة بحرية في الإمارات، وتشير تقارير المخابرات إلى أن بكين ناقشت إرسال عدة مئات من الأفراد العسكريين إلى الإمارات العربية المتحدة.

وأكد مسؤولون أميركيون أن المخاوف بشأن التعاون العسكري بين الإمارات والصين كان على رأس جدول أعمال وفد من كبار مسؤولي البيت الأبيض والدفاع ووزارة الخارجية الذين زاروا الإمارات ودول أخرى بالمنطقة في وقت سابق من هذا الشهر.

ويعتبر المسؤولون الأميركيون الإمارات شريكًا أمنيًّا مهمًّا، حيث يؤكدون أن الإمارات عملت مع واشنطن وشركائها في الحرب ضد تنظيمي القاعدة وداعش، ونشرت قوات في أفغانستان.

(م ش)