​​​​​​​صحف عربية: مناطق حكومة دمشق تمدد للأسد اليوم وتحرك قطري سريع باتجاه مصر

تبدأ اليوم الانتخابات الرئاسية السورية وسط غياب الملايين من السوريين عنها ودعوات لمقاطعتها ونتائج محسومة لصالح بشار الأسد، فيما تحركت قطر سريعًا لإصلاح علاقتها المتأزمة مع مصر بعد أن لمست انقلابًا في موقف الإدارة الأميركية من القاهرة.

​​​​​​​صحف عربية: مناطق حكومة دمشق تمدد للأسد اليوم وتحرك قطري سريع باتجاه مصر
الأربعاء 26 مايو, 2021   03:15
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الانتخابات الرئاسية السورية، بالإضافة إلى العلاقة المصرية – القطرية، والملف الفلسطيني.

'مناطق النظام تمدد للأسد اليوم'

البداية من الشأن السوري وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "يبدأ التصويت في السابعة صباح اليوم (الأربعاء)، في الانتخابات الرئاسية بسوريا بعد انتهاء يوم الصمت الانتخابي، وسط توقعات أكيدة بفوز الرئيس بشار الأسد بولاية جديدة".

وأعلن وزير الداخلية السوري، اللواء محمد الرحمون، أمس، استكمال جميع التحضيرات والتجهيزات اللوجيستية اللازمة للعملية الانتخابية الخاصة بالاستحقاق الدستوري المتمثل بانتخابات الرئاسة.

ويعيش السوريون أسوأ أزمات اقتصادية في تاريخ البلاد الحديث، مع انزلاق أكثر من 87 في المئة من السوريين بالداخل إلى ما دون خط الفقر، وفق تقارير الأمم المتحدة التي تشير إلى افتقاد أكثر من 9.3 مليون سوري إلى الأمن الغذائي، جراء الأزمة الاقتصادية التي وصلت إلى أعلى مستويات، غير مسبوقة، تجعل تأمين الأساسيات المعيشية أمرًا أشبه بالمستحيل.

وفي شمال غرب البلاد الخاضعة للاحتلال التركي، التزمت المناطق بمقاطعة الانتخابات، حيث لم تشهد انتشار مراكز انتخابية.

وتصاعدت حملة في مناطق متفرقة من المناطق الخاضعة لاتفاق التسوية في الجنوب السوري، لـ«عدم المشاركة بالانتخابات». وتمثلت هذه الحملة بدعوات للتظاهر وإضرابات وملصقات ورقية تذكر بالمعتقلين، وكتابات على جدران الدوائر الحكومية والمدارس كالعبارات التي خطت في مدينة درعا البلد كتب عليها «لا شرعية لانتخابات الأسد ولا استقرار للبلد بوجود الأسد».

وقالت مصادر محلية إن ناشطين في درعا دعوا إلى إحياء التظاهر في ساحة المسجد العمري بمدينة بصرى الشام اليوم، موعد انطلاق الانتخابات في سوريا، لـ«التأكيد على التمسك بمبادئ الثورة السورية، ورفض الانتخابات الرئاسية في سوريا»، معتبرين في دعواتهم أن الاستحقاق الشعبي في سوريا هو تحقيق أهداف الثورة السورية وتطبيق القرار الأممي 2254 ومحاسبة جميع المجرمين المتورطين في أحداث الثورة السورية.

ووصف سكان الحسكة الانتخابات الرئاسية بـ "الرمزية" وأرجعوا الأسباب إلى اقتصار المشاركة على المناطق الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية.

'قطر تلتقط الإشارة الأميركية وتنفتح على مصر'

وفي الشأن القطري، قالت صحيفة العرب: "تحركت قطر سريعًا لإصلاح علاقتها المتأزمة مع مصر بعد أن لمست انقلابًا في موقف الإدارة الأميركية من القاهرة خلال أزمة حرب غزة الأخيرة وبعدها.

وقالت الرئاسة المصرية في بيان لها إن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وجه الثلاثاء دعوة إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لزيارة الدوحة.

واستقبل السيسي وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الذي سلمه رسالة من الشيخ تميم.

وكان لافتًا أن يرافق رئيس جهاز أمن الدولة (جهاز المخابرات) القطري عبد الله الخليفي، الوزير القطري الذي يقوم بجولة إقليمية، وأن التحاق الخليفي في القاهرة دونا عن بقية عواصم الجولة التي شملت طرابلس والخرطوم يشير إلى أن الرسالة القطرية بالاستعداد لفتح صفحة جديدة تحمل دلالات مهمة.

وفيما حضر وزير الخارجية المصري سامح شكري اللقاء، فإن وجود رئيس المخابرات العامة المصرية عباس كامل، والإعلان عن أن الزيارة تستمر يومين بما يتجاوز التوقف من ضمن جولة لوزير الخارجية القطري، يشيران إلى أن مباحثات أمنية جدية ستعقد بين الطرفين، وأن الخليفي مكلف بإيجاد حلول للتحفظات المصرية المستمرة على علاقة الدوحة بجماعة الإخوان المسلمين المصرية والتنظيم الدولي للإخوان.

ومثّل انحياز الدوحة لجماعة الإخوان واحتضان عدد من قياداتها والتدخل السافر في الشؤون الداخلية لمصر واحدة من المنغصات التي بدت قطر أقل تجاوبًا فيها من الطموحات المصرية.

ومع الاتصال الثاني الذي أجراه الرئيس الأميركي جو بايدن بالرئيس السيسي في غضون بضعة أيام تبدل الموقف القطري واستشعرت الدوحة أن تغيرًا كبيرًا قادمًا في توجهات واشنطن حيال النظام المصري، ومن الضروري التجاوب معه.

'أميركا تطرح رؤيتها لتثبيت التهدئة في فلسطين'

وفي الشأن الفلسطيني، قالت صحيفة البيان: "تسعى الولايات المتحدة إلى تثبيت وقف إطلاق النار بين إسرائيل وفصائل فلسطينية في غزة عبر مقاربة سياسية أوضحها وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في سلسلة تصريحات، تضمنت اعتبار حل الدولتين أساسًا لحل النزاع، وإعادة بناء العلاقات مع السلطة الوطنية الفلسطينية، ومنع حركة حماس من الاستفادة من أموال المساعدات المقدمة لإعمار قطاع غزة.

وأكد وزير الخارجية الأميركي انتوني بلينكن في زيارة له إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية أن «حل الدولتين» هو «السبيل الوحيد» لحل النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين في حال تمت تلبية الشروط المناسبة. وقال بلينكن في مؤتمر صحافي في القدس: «في النهاية، هناك إمكانية لاستئناف الجهد لتحقيق حل الدولتين، الذي ما زلنا نعتقد أنه السبيل الوحيد لضمان مستقبل إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، وبالطبع منح الفلسطينيين الدولة التي يستحقونها».

وقال الوزير الأميركي «أنا هنا للتأكيد على التزام الولايات المتحدة بإعادة بناء العلاقة مع السلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني. علاقة مبنية على الاحترام المتبادل وأيضًا على القناعة المشتركة بأن الفلسطينيين والإسرائيليين يستحقون على حد سواء إجراءات متساوية من ناحية الأمن والحرية والفرصة والكرامة».

وأوضح بلينكن أن «الولايات المتحدة ستمضي قدمًا بعملية إعادة فتح قنصليتنا في القدس» موضحًا أنها طريقة مهمة «للتعامل مع وتقديم الدعم للشعب الفلسطيني».

وأكد الوزير الأميركي أن «الولايات المتحدة ستقوم بإبلاغ الكونغرس نيتنا تقديم 75 مليون دولار كمساعدات للتنمية والمساعدة الاقتصادية للفلسطينيين في 2021».

لكن بلينكن أوضح أن الولايات المتحدة تعتزم التأكد من أن حماس، التي تعتبرها منظمة إرهابية، لن تستغل هي نفسها المساعدات الإنسانية. وذكر أن الولايات المتحدة ستعمل على حشد الدعم الدولي لهذه الجهود وستقدم بدورها «مساهمات مهمة». وأردف: «سنعمل مع شركائنا، وعن كثب مع الجميع، لضمان عدم استغلال حماس لمساعدات إعادة الإعمار».

(ي ح)