​​​​​​​كوباني.. ظهور القرى المغمورة بالفرات تعيد لساكنيها ذكرياتهم المؤلمة

بعد 22 عاماً من غمرها في مياه نهر الفرات، القرى التي كانت مغمورة غربي مدينة كوباني تعيد دولة الاحتلال التركي لساكنيها ذكرياتهم المؤلمة بعد خفضها لمنسوب مياه نهر الفرات.

​​​​​​​كوباني.. ظهور القرى المغمورة بالفرات تعيد لساكنيها ذكرياتهم المؤلمة
​​​​​​​كوباني.. ظهور القرى المغمورة بالفرات تعيد لساكنيها ذكرياتهم المؤلمة
​​​​​​​كوباني.. ظهور القرى المغمورة بالفرات تعيد لساكنيها ذكرياتهم المؤلمة
​​​​​​​كوباني.. ظهور القرى المغمورة بالفرات تعيد لساكنيها ذكرياتهم المؤلمة
الأربعاء 19 مايو, 2021   03:26
كوباني- نهاد كرعو

تواصل دولة الاحتلال التركي استخدام كل الوسائل والطرق للقضاء على شعب شمال وشرق سوريا، وكانت الوسيلة الأبرز في الأشهر الأخيرة هو سلاح المياه، الذي استخدمته تركيا في حربها ضد المنطقة بحبس كميات كبيرة من مياه الفرات.

بعد أكثر من 3 أشهر ونصف من بدء تركيا بحبس الفرات، بدأت عدة قرى تقع على الضفاف الشرقية لنهر الفرات غربي مدينة كوباني بالظهور بعد غمرها منذ أكثر من 22 عام.

القرى التي غمرتها المياه غرب كوباني إبان تشييد سد تشرين في عام 1999 هي كل من "بوراز، القوملغ، تل العبر، تل أحمر، ديشة، وجزء من الجعدة"، منذ ذاك الوقت لم تظهر إلا مرة واحدة ظهوراً طفيفاً وذلك في عام 2017 بعد خفض منسوب المياه من قبل تركيا في تلك الفترة أيضاّ.

وبعد تنفس نهر الفرات أنفاسه الأخيرة على الأرضي السورية، وخاصة عند مدخل جرابلس، بدأت القرى المغمورة تظهر بشكل كامل كما هو الحال في قرية بوراز، والتي تقدر نسبة الأراضي التي غمرت فيها بنحو 700 هكتار.

العم مصطفى إبراهيم من قرية بوراز أعاد له انخفاض منسوب مياه الفرات ذكريات الصبى بعد ظهور بيته المغمور، ويسرد كيف أنه خرج من بيته هرباً من الغرق وهو في صغر سنه مع عائلته واقربائه، رغم ذلك لم يبتعد عن قريته بعكس الكثيرين الذين باعوا أملاكهم وسافروا للمدن المجاورة مثل مدينة منبج ومسكنة وأيضاً إلى كوباني.

يلامس العم مصطفى والذي يعرف بـ"أبو شريف" في قريته حجار بيته التي لم يبق منها سوى بقايا الأحجار المكسرة التي اكتست بالطحالب والمحاصرة بالأعشاب وبئره الذي مازال محتفظاً بأساسه ومياهه ، ويقول: "ما يؤلمني في هذه الجدران أنها تذكرني بمن رحلوا وتركوا أرضهم، لأن الأرض لا تباع وخاصة أرض كهذه لا مثيل لها في الوجود".

وتراجعت نسبة تدفق المياه إلى الأراضي السورية نتيجة قيام تركيا ببناء سدود والاحتفاظ بمياه نهر الفرات فيها, ومنذ 27 من كانون الثاني/ يناير والى الآن لم يتغير منسوب المياه إلى الأراضي السورية إذ لا يتعدى الوارد المائي 200 متر مكعب في الثانية بينما من المفترض أن تطلق تركيا ما لا يقل عن 500 متر مكعب في الثانية.

(ج)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/yOYjl5t5rnc" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>