صحف عربية: غزة منهارة وإحياء الاتفاق النووي مرهون برفع العقوبات عن إيران

​​​​​​​قالت تقارير إن إسرائيل تسعى إلى تدمير البنية التحتية لقطاع غزة، في حين يقع بايدن في حقل ألغام العقوبات الإيرانية، فإحياء الاتفاق النووي مرهون برفع العقوبات.

صحف عربية: غزة منهارة وإحياء الاتفاق النووي مرهون برفع العقوبات عن إيران
الثلاثاء 18 مايو, 2021   03:22
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وإلى الملف النووي الإيراني، إلى جانب الأزمة الليبية.

'إسرائيل تضرب بنية غزة'

بدايةً تحدثت صحيفة الشرق الأوسط عن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وقالت: "استهدفت إسرائيل بشكل مكثف وغير مسبوق، أمس الإثنين، البنية التحتية في قطاع غزة في اليوم الثامن من المواجهة، مدمرة شوارع ومنازل وخطوط كهرباء ومصانع اقتصادية، واغتالت بضربة جوية، مسؤولًا كبيرًا في «سرايا القدس» التابعة لحركة «الجهاد الإسلامي» هو حسام أبو هربيد.

وقضى القيادي العسكري من بين آخرين قتلتهم إسرائيل أيضًا، في القصف الموسع الذي طال سيارات ومنازل ومنشآت ومصانع ومؤسسات حكومية وشوارع ومحطات كهرباء وماء، مما زاد من مأساة الغزيين على طول القطاع المحاصر أساسًا.

في هذه الأثناء، تواصلت المساعي الدولية، ونقلت وكالة «رويترز» عن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أنه سيعمل في الأيام المقبلة مع الرئيس المصري وملك الأردن، على اقتراح ملموس للتهدئة ولمسار محتمل للمحادثات بين إسرائيل والفلسطينيين.

ورفضت الولايات المتحدة مجددًا الانضمام إلى بقية أعضاء مجلس الأمن الذين توافقوا على مشروع بيان معدّل قدمته تونس والنرويج والصين، من أجل وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس» في غزة، مما دفع المجموعة العربية إلى نقل جهودها إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة التي ستعقد اجتماعًا الخميس، لإظهار الالتفاف الدولي حول الفلسطينيين.

وتتركز رغبة واشنطن في عدم ممارسة أي ضغط دولي على إسرائيل، وأن إجراء محادثات دبلوماسية مكثفة وهادئة وراء الكواليس، سيكون أكثر فائدة.

'مهمة إنقاذ الاتفاق النووي تلقي بإدارة بايدن في حقل ألغام العقوبات الإيرانية'

وعن الاتفاق النووي قالت صحيفة العرب: "تسير الولايات المتحدة بخطوات وئيدة عبر حقل ألغام زرعها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب وذلك في إطار بحثها عن طريق يعيدها إلى الاتفاق النووي المبرم مع إيران عام 2015.

ويوضح حصر أجرته وكالة رويترز لقرارات وزارة الخزانة الأميركية أن هذه الألغام ليست سوى عقوبات فرضها ترامب على أكثر من 700 جهة وفرد بعد انسحابه من الاتفاق النووي وإعادة فرض العقوبات التي رفعت بمقتضاه عن إيران.

ومن هذه الألغام القائمة السوداء التي أدرج فيها ترامب حوالي 24 مؤسسة حيوية في الاقتصاد الإيراني ومنها البنك المركزي وشركة النفط الوطنية مُستغلًّا قوانين أميركية ترمي لمعاقبة أي أطراف أجنبية على دعم الإرهاب أو نشر السلاح.

ويُعد رفع الكثير من هذه العقوبات أمرًا حتميًّا إذا كان لإيران أن تصدّر نفطها وهو ما سيمثل أكبر استفادة تحصل عليها طهران من الالتزام بالاتفاق النووي وتقييد برنامجها النووي.

غير أن إسقاط هذه العقوبات من شأنه أن يجعل الرئيس بايدن عرضة لاتهامات بالتساهل مع الإرهاب، وهو ثمن سياسي ربما لا يتمكن من تفاديه إذا كان للاتفاق النووي إن يصبح ساري المفعول من جديد.

وأثار هذا الاحتمال بالفعل انتقادات شديدة من الجمهوريين. فقد قال مايك بومبيو وزير الخارجية السابق في إدارة ترامب الشهر الماضي خلال الترويج لتشريع من شأنه أن يجعل من الصعب على بايدن رفع العقوبات السارية على إيران “هذا غير أخلاقي”.

ووصف جون سميث مدير مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة من 2015 إلى 2018 موجة العقوبات التي فرضها ترامب على إيران بأنها “غير مسبوقة من حيث المدى في التاريخ الأميركي الحديث”.

وقال سميث الشريك الآن في شركة موريسون آند فورستر للاستشارات القانونية إن استهداف المؤسسات الإيرانية لدعمها للإرهاب أو بسبب صلات تربطها بالحرس الثوري الإيراني جعل إحياء الاتفاق النووي أصعب كثيرًا.

وتابع “إضافة الإرهاب العالمي والحرس الثوري وانتهاكات حقوق الإنسان إلى أيّ قائمة تجعل رفع تلك الأسماء من القائمة شديد الصعوبة سياسيًّا بدرجة لا تصدق. بإمكانك أن تفعل ذلك لكن ردّ الفعل الذي قد تواجهه سيكون أكبر كثيرًا”.

وأوضح مسؤول أميركي أن هذا الحصر للعقوبات التي فرضها ترامب قريب من الحصر الذي أجرته إدارة بايدن رغم أن اختلاف التقديرات فيما يجب إدراجه قد يؤدي إلى اختلاف العدد الإجمالي قليلًا.

كان فرض العقوبات الأميركية من جديد وبالًا على الاقتصاد الإيراني الذي انكمش 6 في المئة في 2018 و6.8 في المئة في 2019 وفقًا لبيانات صندوق النقد الدولي.

أوضح مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية أن إدارة بايدن لا تعتزم الطعن في “الأساس الاستدلالي” الذي فرضت إدارة ترامب العقوبات على أساسه.

وهذا معناه في واقع الأمر أنها لا تجادل بأن هذه الكيانات لم تقدّم دعمًا للإرهاب.

غير أن إدارة بايدن خلصت على حد قول المسؤول إن من مصلحة الأمن القومي الأميركي العودة إلى الاتفاق النووي بما يبرر رفع العقوبات.

'ليبيا ... الجيش يتمسك بحل الميليشيات لبسط الأمن في البلاد'

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة البيان: "وجه الجيش الليبي رسالة ضمنية للميليشيات خلال إحياء الذكرى السابعة لإطلاق عملية الكرامة ضد الجماعات الإرهابية، حيث أكد أنهم لا يمكن الوثوق بهم فهم خارجون عن القانون ويهددون الأمن العام، داعيًا إلى ضرورة حل الميليشيات مع استيعاب الشباب غير المؤدلجين في ظل رؤية القيادة العامة الليبية التي تتميز بالوطنية.

قال اللواء أحمد المسماري، الناطق العسكري للجيش الوطني الليبي، إن الجيش الليبي أكثر انضباطًا ولا يمكن مقارنته بالميليشيات المنتشرة، مبينًا أن هؤلاء لا يمثلون قبائلهم وهم خارجون عن القانون ويهددون الأمن العام.

مبينًا أن القوات المسلحة العربية الليبية موجودة منذ عام 1949 ولا يمكن مقارنتها بـ«مجرمي الميليشيات»، مع دعوتهم إلى ضرورة ترك السلاح ودخول المجتمع، مؤكدًا أن الجماعات المتطرفة بحسب اتفاقية جنيف «خمسة + واحد» تبيّن أن الحرب ضد الإرهاب ويمكن لأي مواطن الإبلاغ عن هذه الميليشيات.

وأضاف «المسماري» خلال تصريحات تلفزيونية، أن الميليشيات تتشكل من مجموعة لها مشروع إجرامي أو إرهابي واضح مع وجود تشكيلات عائلة داخل الجماعات الإرهابية، مبينًا أن العسكري يقدم طاعة عمياء وولاء، وهؤلاء الإرهابيون فوضويون ولا يسمعون إلى الطاعات ولا يلتزمون بالأوامر العسكرية.

وأوضح المتحدث العسكري للجيش الوطني الليبي أن العسكريين لديهم عقيدة وهي الدفاع عن ليبيا، ولكن الميليشيات عقائدهم هي الدفاع عن أنفسهم، حيث يتقاسم أنصار الشريعة وأبو سليم جزءًا.

ولا يمكن لأي منهما دخول منطقة الآخر، مبيّنًا أنه لا يمكن للدولة أن تكون قوية إلا في ظل جيش قوي وهذا ظاهر في مدينة بنغازي في ظل وجود شرطة يحميها الجيش، حيث تعمل الأجهزة الأمنية والتنفيذية، لافتًا إلى أن عقيدة الجيش هي حماية هيبة الدولة وفرض القانون ولكن الإرهابيين لا يؤمنون بذلك، لذا يجب محاربتهم".

(ش ع)