​​​​​​​حرب تركيا مع الكرد لصرف أنظار الشرق الأوسط والعرب عن أطماعها الحقيقية

أشار إداريون وأعضاء في مجالس مقاطعة الشهباء إلى أن تركيا تسعى جاهدة إلى تفتيت كردستان، وأنها تعتبر الكرد العائق الوحيد أمام تحقيق الأطماع العثمانية.

​​​​​​​حرب تركيا مع الكرد لصرف أنظار الشرق الأوسط والعرب عن أطماعها الحقيقية
الثلاثاء 18 مايو, 2021   03:01
الشهباء - ليندا شيخ

لم تختلف سياسة ونهج الدولة التركية الحالية عن نهج السلطنة العثمانية القديمة، فالغاية واحدة وهي لا ترى أسلوبًا لتحقيقها سوى إبادة الشعوب ومحو تاريخها وثقافتها.

تركيا تحاول حاليًّا تفتيت كردستان في محاولة لاسترجاع ما خسرته في معاهدة لوزان الموقعة عام 1923، التي قسّمت كردستان في السابق، وتريد تفتيتها أكثر مع اقتراب المئوية الأولى على توقيعها.

'استراتيجية الاحتلال التركي هي التعصب القوموي وإنكار الآخر'

الرئيس المشترك لمجلس مقاطعة الشهباء، جمعة كالو، تحدث عن النهج العثماني والمجازر التي ارتكبتها الدولة العثمانية بحق الأرمن والسريان والآشوريين واليونان، مؤكدًا أن استمرار الجرائم والإبادات بحق الشعب الكردي ليس إلا استمرارًا لاستراتيجية ونهج العثمانيين الشوفيني القائم على التعصب القومي وإنكار الآخر.

وأضاف كالو "إن العائق الوحيد أمام تحقيق أحلام الدولة التركية في استعادة أمجاد العثمانيين هم الكرد، الذين قسمتهم الدول الرأسمالية إلى 4 أجزاء، لكنهم ظلوا شوكة في حلق تركيا، لذلك فهي تحاول بشتى الوسائل إبادتهم ومحو تاريخهم وثقافتهم".

'تركيا أطلقت أكثر من 300 حملة بربرية ضد حركة التحرر في كردستان'

أوضح جمعة كالو أن "المكتسبات التي حققتها ثورة روج آفا، جعلت تركيا تحاول وبشتى الوسائل ضربها وتحجيم منجزاتها، لذلك تطلق بين الحين والآخر حملات عسكرية لضرب حركة التحرر الكردستانية وقوات الدفاع الشعبي، وكان آخرها ولا تزال، هجومها البربري على مناطق الدفاع المشروع في زاب ومتينا وآفاشين".

وأكد كالو أن هذه ليست أولى الهجمات، بل سبقتها سلسلة حملات (أكثر من 300 حملة)، وفشلت جميعًا، بهدف تفتيت كردستان وفصل أجزائها عن بعضها البعض، لتسهيل السيطرة على كل جزء، وبالتالي ضرب أي حركة تحررية كردية "تأتي هذه الهجمات على مناطق الدفاع المشروع كغيرها من الهجمات التي شنت على حفتانين وغاري، بهدف تجزئة مناطق الكرد ومحاولة فصل روج آفا عن باشور كردستان، ومحاصرة شمال وشرق سوريا، ليسهل السيطرة عليها من جهة، ومحاصرة باشور كردستان وإلغاء معبر إبراهيم الخليل الوحيد الذي يربطه بتركيا من جهة أخرى، ليصبح المعبر تحت نفوذها وبدون أي اعتبار لحكومة باشور أو حتى حكومة بغداد".

'هدف الاحتلال التركي تجزئة كردستان مرة أخرى ليسهل احتلالها'

ومن جهتها، قالت العضوة في مجلس المرأة الحرة بمقاطعة لشهباء أمل إسماعيل "تحاول تركيا من خلال هجماتها على مناطق الدفاع المشروع تجزئة الأراضي الكردستانية التي جزأتها الدول الرأسمالية سابقًا إلى 4 أجزاء، وتحاول تركيا تفتيت كردستان من جديد لتسهيل السيطرة عليها والمرور منها لتحقيق الحلم العثماني".

وأكدت أمل أن تركيا سعت جاهدة لاحتلال مناطق من شمال وشرق سوريا التي تعتبر بوابة الشرق الأوسط لضرب الكرد فيها بعد أن أصبحوا قوة فاعلة، لذلك فهي تحاول زيادة رقعة الاحتلال وتفتيت كردستان أكثر وأكثر، ولن يقف احتلالها فقط على الأراضي السورية.

وأردفت أمل "إن إرسال الاحتلال التركي مرتزقته إلى مناطق متعددة وافتعال الحروب في تلك المناطق، تحت حجج كاذبة، هو بغرض توسيع رقعة احتلالها قبيل انتهاء معاهدة لوزان، فإذا نظرنا إلى حرب الدولة التركية مع حزب العمال الكردستاني نجد أن هدف هذه الحرب هو محاولة تشتيت أنظار الشرق الأوسط والعرب على وجه الخصوص عن الهدف الحقيقي وهو إعادة أطماع الدولة العثمانية البائدة".

(مـ)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/-wJZT4GcQeY" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>