المؤتمر الوطني الكردستاني KNK يدعو إلى النفير العام والتعبئة الوطنية

دعا المؤتمر الوطني الكردستاني KNK إلى "النفير العام والتعبئة الوطنية والقومية ضد غزو واحتلال الدولة التركية" كما دعا الشعب الكردي إلى المشاركة في الفعاليات المناهضة للاحتلال ومقاطعة البضائع التركية.

المؤتمر الوطني الكردستاني KNK يدعو إلى النفير العام والتعبئة الوطنية
الإثنين 17 مايو, 2021   04:54
مركز الأخبار

وعقد المؤتمر الوطني الكردستاني KNK اجتماعًا موسعًا عبر تطبيق زووم على شبكة الانترنت، لاتخاذ موقف موحد من الاحتلال التركي.

وأصدر المؤتمر الوطني الكردستاني عقب الاجتماع بيانًا ختاميًّا تضمن نداء موجهًا إلى الشعب الكردي.

وجاء في نص البيان:

"منذ الرابع والعشرين من شهر نيسان-أبريل الماضي، بدأت الدولة التركية بتنفيذ عمليات عسكرية واسعة النطاق في مناطق متينا وزاب وآفاشين في جنوب كردستان، ولا تزال هذه المناطق تشهد قتالًا عنيفًا، إذ تخوض قوات الگريلا بروح بطولية نضالًا باسلًا.

هذه الهجمات الكبرى ليست ضد قوات الدفاع الشعبي فقط، كما تدّعي الدولة التركية، بل هي ضد كل مكاسب الشعب الكردي، والهدف الأساسي هو احتلال جنوب كردستان. الرابع والعشرون من نيسان-أبريل هو ذكرى الإبادة الجماعية ضد الشعب الأرمني وبدء العملية العسكرية في مثل هذا اليوم ليس صدفة، بل هي رسالة مفتوحة مفادها الإبادة الجماعية للشعب الكردي.

إن أهداف الدولة التركية من هذه الهجمات مكشوفة أمامنا، هي لا تريد للشعب الكردي وكافة المكونات الأخرى في كردستان كالآشوريين والسريان والكلدان وغيرها أن تعيش على أرضها بحرية وسلام. بل هي تريدهم أسرى وتسعى إلى احتلال أراضيهم.

 الدولة التركية تعمل على تتريك المنطقة بالكامل من خلال القضاء على الشعوب الأخرى. وتعادي الوجود الكردي وهي ضد كردستان، ولا تخفي هذه النية، بل تظهرها من خلال ممارساتها السياسية والعسكرية والثقافية. کما تقوم بتغيیر الترکیبة السکانیة في المناطق المحتلة وتدمیر بیئتها الطبیعیة.

في عام ٢٠١٧ ساندت الدولة التركية الحكومة العراقية أثناء هجومها على المناطق المتنازع عليها في كركوك وخورماتو وشنكال وخانقين وغيرها من المناطق المتنازع عليها الأخرى.

في غزو مرتزقة داعش واحتلالهم لكردستان وخاصة كوباني، لعبت الدولة التركية دورًا رئيسًا في مساندة داعش، كما كانت ولا تزال في موقف عدواني ضد كانتونات غرب كردستان (روجآفا) ومناطق الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا. بالإضافة إلى إقامة عشرات القواعد العسكرية والاستخباراتية في جنوب كردستان، لاستخدامها ضد مصالح شعبنا.

وفي هذه الأثناء تشن الدولة التركية هجومًا كبيرًا على مناطق متينا وزاب وآفاشين في جنوب كردستان، وأمام كل هذه الانتهاكات والهجمات، لم يصدر أي صوت أو موقف كما هو مطلوب، لا على المستوى الوطني ولا حتى على المستوى الدولي... الوضع الحالي يتطلب كسر هذا الصمت واتخاذ موقف حاسم ضد الانتهاكات التركية وسعيها إلى احتلال جنوب كردستان. القوات المناضلة والمقاومة للاحتلال تتطلع للمساندة والوقوف معها في مقاومتها ضد الاحتلال. بالوحدة الوطنية وبدعم ومساندة الأصدقاء نستطيع الوقوف في وجه الهجمات وهزيمة الاحتلال. الدولة التركية تشهد ضعفًا ولا قوة لها، والدليل على ذلك الانتصارات التي حققتها قوات الگريلا في جبل گارا والتي لا تزال تلوح في الأفق.

في المقام الأول، يتوجب ظهور موقف وطني وقومي، ولكي يحدث هذا، على جميع القوى الكردستانية وعلى أعلى المستويات اتخاذ موقف علني وموحد والوقوف ضد الاحتلال ودعم المقاومة الوطنية والقومية. هذا الموقف الموحد يمكن له أن يؤثر على الفاعلين السياسيين الدوليين أيضًا ويكسر صمتهم.

على هذا الأساس يقدم الاجتماع التشاوري بشكل عاجل هذا النداء الى الشعب الكردي وشعوب كردستان والعالم الديمقراطي والإنسانية جمعاء:

١- يعد بدء هجوم الدولة التركية على جنوب كردستان في الرابع والعشرين من شهر نيسان بالتزامن مع الذكرى السنوية لإبادة الأرمن رسالةً واضحة لتكرار عمليات الإبادة ولكن هذه المرة ضد الشعب الكردي. نحن المشاركون في هذا الاجتماع نتعامل بحساسية مع الموقف الوحشي للدولة التركية وسنقف بكافة إمكاناتنا ونساند قوات الدفاع للوقوف ضد هجمات الدولة التركية.

٢- عدم التوافق الداخلي الكردستاني يضعف جبهة الدفاع والمقاومة ويشكل خطرًا على مكتسبات كردستان كما يمهّد الطريق أمام جبهة الأعداء لتحقيق مآربهم، هذه الحقيقة تجلت مؤخرًا عند احتلال مناطق خانقين وشنكال وخورماتو. لذا فالتوافق الداخلي يفتح الطريق أمام تحقيق المزيد من الانتصارات ويكسر شوكة الأعداء، وما حصل في كوباني خير دليل على ذلك. الاجتماع يرى في التوافق الداخلي الكردستاني ضرورة حياتية ملحة وتكرر في الاجتماع نداء الوحدة الوطنية.

٣- بروح مقاومة كوباني يتوجب دعم مقاومة قوات الدفاع ضد احتلال الدولة التركية لجنوب كردستان، وتحقيقًا لهذه الغاية، يجب بذل جهد دبلوماسي قوي وطني وقومي في الداخل والخارج.

٤- يدعو الاجتماع إلى النفير العام والتعبئة الوطنية والقومية ضد غزو واحتلال الدولة التركية، كما يدعو كافة أبناء الشعب الكردي إلى المشاركة في الفعاليات المناهضة للاحتلال وإلى دعم ومساندة المقاومة والوقوف إلى جانب المقاومين.

٥-  يدعو الاجتماع رئاسة برلمان وحكومة إقليم كردستان إلى التصدي لهجمات واحتلال الدولة التركية والعمل على انسحاب القوات التركية من جنوب كردستان.

٦-   يدعو الاجتماع الحكومة الاتحادية العراقية إلى إلغاء اتفاقية المعابر الحدودية التي وُقّعت في عهد صدام حسين بين النظام العراقي البائد والدولة التركية، كما يطالب المجتمعون الدولة الاتحادية العراقية إلى التعبير عن معارضتها للاحتلال التركي لجنوب كردستان، ومنع الطائرات الحربية التركية من خرق الأجواء العراقية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإخراج القوات التركية من الأراضي العراقية.

٧- يدعو الاجتماع جامعة الدول العربية إلى اتخاذ موقف لصد هجمات الدولة التركية على جنوب كردستان وإدانتها.

٨- يدعو الاجتماع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجميع القوى ذات الصلة إلى عدم التزام الصمت تجاه اعتداء الدولة التركية على الشعب الكردي.

٩- يدعو الاجتماع أصدقاء الشعب الكردي والعالم الديمقراطي وأصحاب الضمير الحي بشكل عام ويقول "لقد أظهرتم موقفًا جيدًا أثناء الهجمات والمعارك التي دارت في كوباني وعفرين وتل أبيض ورأس العين، نتمنى منكم إظهار مواقف مماثلة ضد الهجمات التركية على جنوب كردستان. الشعب الكردي بحاجة إلى دعمكم."

١٠- نطالب الكردستانيين وأصدقاء كردستان بإيقاف التعاملات التجارية مع الدولة التركية ومقاطعة البضائع التركية.

١1ـ لتنفيذ مقررات هذا الاجتماع وتنظيم عمل مشترك ضد الاحتلال التركي سيتم إنشاء طاولة أزمات وفريق إدارة أزمات، يضم ممثلين عن تنظيمات سياسية ومدنية وعن كافة المكونات ومن أعلى المستويات.

١٢- نحن كأشخاص وممثلين عن الأحزاب والمنظمات المشاركين في هذا الاجتماع نعلن موقفنا ضد غزو واحتلال الدولة التركية ونكرر التزامنا بدعم ومساندة القوات المناضلة ضد الاحتلال ونقول "الدفاع عن متينا وزاب وآفاشين هو دفاع عن كردستان كلها، ونقف بكل إمكاناتنا مع مقاومة الاحتلال. كما نطالب جميع الأحزاب والمنظمات والمؤسسات والأفراد في كردستان باتخاذ موقف مماثل".

ANHA