سياسيون يعتبرون "قضية كوباني" محاولة من الحزب الحاكم للحفاظ على السلطة

تواصل دولة الاحتلال التركي حملات الإبادة السياسية بحق السياسيين الكرد وتصدر أحكامًا بحقهم بعيدًا عن القانون والعدالة، وذلك في إطار سياسة القمع الممنهجة ضد الشعب الكردي، ويرى السياسيون أنها وسيلة للتغطية على مشاكلها الداخلية التي تستشري في المجتمع التركي منذ سنوات.

سياسيون يعتبرون "قضية كوباني" محاولة من الحزب الحاكم للحفاظ على السلطة
السبت 15 مايو, 2021   02:17
كوباني- ميساء عكاري

تنتهج تركيا سياسة قمع ممنهجة ضد الشعب الكردي، والتي تتمثل بتنفيذ حملة إبادة ضد الشعب الكردي، الأمر الذي أثار سخطًا شعبيًّا واسعًا في الشارع الكردي الذي يطالب بتحقيق العدالة ووردع تركيا عن ممارساتها التعسفية بحق السياسيين الكرد خاصة والشعب الكردي عامة.

'التضييق على HDP'

منذ عام 2015 احتجزت السلطات التركية الآلاف من أعضاء وقادة حزب الشعوب الديمقراطية، بينما عزلت وزارة الداخلية العشرات من رؤساء البلديات المنتخبين من قبل الشعب، إلى جانب رفع البرلمان التركي الحصانة النيابية عن العشرات من نواب الحزب واعتقلت العشرات منهم.

وفي خطوة ليست بجديدة على السلطات التركية في إطار التضييق على حزب الشعوب الديمقراطي، كان القضاء التركي قد بدأ في 24 من شهر نيسان المنصرم بمحاكمة 108 أعضاء من حزب الشعوب الديمقراطي   HDPبينهم الرئاسة المشتركة السابقة للحزب صلاح الدين دميرتاش وفيغان يوكسك داغ، بتهمة المشاركة في مظاهرات خرجت في باكور كردستان وتركيا دعمًا لمقاومة كوباني أثناء تعرضها لهجمات مرتزقة داعش بين عامي 2014 و2015.

وعلى الرغم من أن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان وعواصم غربية طالبت مرارًا بالإفراج الفوري عن دميرتاش وفيغان، إلا أن حزب العدالة والتنمية برئاسة اردوغان رفض إطلاق سراحهما.

'تسيير العدالة وفق مصالحها'

وفي هذا السياق، قال الإداري في حزب الاتحاد الديمقراطي في إقليم الفرات إسماعيل سمعو إن تركيا تنتهك حقوق الكرد في كل مكان سواء من الناحية العسكرية أو السياسية، مضيفًا أن الذين ساندوا مقاومة كوباني يحاكمون في المحاكم التركية باسم "قضية كوباني"، وأنه كثرت اعتقالات السياسيين الكرد في باكور كردستان وتركيا في الفترة الأخيرة بهدف كسر إرادة الشعب الكردي.

وأشار سمعو إلى أن حزب العدالة والتنمية "يريد تسيير المحاكم والعدالة التركية وفق مصالحه السياسية وليس وفق العدالة والقانون، ولا يتقبل وجود أي كيان كردي بأي شكل من الأشكال، لذلك يسعى إلى إنهاء وجود الشعب الكردي بمختلف الطرق العسكرية أو السياسية".

'محاولة لربح معركة ما وإنقاذ سلطتها'

وفي سياق متصل، قال عضو حزب الاتحاد الديمقراطي في إقليم الفرات محمود عبدي إن "الدولة التركية تريد التغطية على أزماتها الداخلية والاقتصادية، لذلك تستهدف مناطق الدفاع المشروع في محاولة لربح معركة ما وإنقاذ سلطتها".

وأضاف: "تركيا تفشل وتهزم في كل مرة وتعود للتنفيس عن غضبها عبر اعتقال السياسيين الكرد وزجهم في السجون وممارسة التعذيب والظلم بحقهم".

وأكد عبدي أنه مهما مارست الدولة التركية سياسات قمعية وتعسفية لن تستطيع كسر إرادة الشعب الكردي لأنه يقاوم في كل مكان سواء داخل السجون التركية أو خارجها.

 (د أ)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/mRy8MwtEQK4" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>