صحف عربية: مطالبات عربية بإيجاد حل شامل للقضية الفلسطينية ودعوة أميركية لاستئناف مفاوضات سد النهضة

شهدت الأجواء في غزة ليلة عنيفة من القصف المتبادل، وفي هذا الصدد، طالبت دول عربية بإنهاء الصراع وإيجاد حل شامل للقضية الفلسطينية، في حين دعت الولايات المتحدة إلى استئناف مفاوضات سد النهضة.

صحف عربية: مطالبات عربية بإيجاد حل شامل للقضية الفلسطينية ودعوة أميركية لاستئناف مفاوضات سد النهضة
السبت 15 مايو, 2021   02:56
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى التصعيد في فلسطين، وإلى الأزمة السياسية في لبنان، إلى جانب أزمة سد النهضة.

'نار غزة تعيد فتح «دفاتر النكبة»'

البداية من التصعيد في فلسطين، وفي هذا الصدد قالت صحيفة الشرق الأوسط: "عاشت الأراضي الفلسطينية وإسرائيل يومًا تصعيديًّا جديدًا، بمواصلة حرب الصواريخ المتبادلة والغارات الجوية، بالإضافة إلى حشود برية إسرائيلية على حدود قطاع غزة، فيما شهدت الضفة الغربية أوسع مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في 27 موقعًا، تعد الأعنف منذ الانتفاضة الثانية عام 2000. وشددت مصادر دبلوماسية عربية على ضرورة العمل على وقف الأعمال التصعيدية التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في غزة، والانتقال إلى إيجاد حل شامل للقضية الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

وقالت المصادر إن «نار غزة أعادت فتح دفاتر النكبة التي حصلت في مثل هذا اليوم عام 1948، وسلّطت الضوء على مناخ المواجهة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، في مناطق 1948 وداخل الأراضي المحتلة في 1967»، مشيرةً إلى «التوتر الذي تصاعد أمس على الحدود بين إسرائيل وكل من لبنان والأردن وسط أنباء عن صواريخ من سوريا». وأجرى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان سلسلة اتصالات، بما في ذلك مع وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، حيث «أكد إدانة المملكة للممارسات غير الشرعية التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلية، وضرورة الوقف الفوري لأعماله التصعيدية التي تخالف الأعراف والمواثيق الدولية كافة»، ودعا إلى «استكمال الجهود الرامية لإيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، بما يمكّن الشعب الفلسطيني من إقامة دولته الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية».

وكثّفت إسرائيل أمس قصفها الجوي والمدفعي لمواقع حركة «حماس»، بينما صعّدت الأخيرة ردها بهجمات صاروخية. وفي الوقت نفسه تحولت الضفة الغربية برمّتها إلى ساحة مواجهات أدت إلى مقتل سبعة فلسطينيين وإصابة أكثر من 150 بجروح.

في هذه الأثناء تسارعت الجهود العربية والدولية من أجل التهدئة. ووصل نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون الإسرائيلية والفلسطينية هادي عمرو إلى تل أبيب لإجراء محادثات تركز على «الحاجة إلى العمل نحو تهدئة مستدامة» بين إسرائيل وغزة. وبعد المحادثات مع المسؤولين الإسرائيليين الذين عبّروا عن خشيتهم من الضغوط الأميركية والدولية في ضوء اجتماع مجلس الأمن غدًا الأحد، سيتوجه عمرو إلى رام الله لإجراء محادثات مماثلة مع المسؤولين الفلسطينيين، قبل أن يتوجه إلى القاهرة التي تضطلع أيضًا بدور الوساطة مع «حماس» والفصائل الفلسطينية في غزة.

بدوره، ناشد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش كل الأطراف وقف القتال، مشيرًا إلى أنه «يجب على الأطراف أن تسمح لجهود الوساطة بأن تتكثف بهدف إنهاء القتال على الفور».

'ميقاتي إلى الواجهة مع اضمحلال فرص الحريري في تشكيل حكومة لبنانية'

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة العرب: "تروّج بعض الأوساط اللبنانية في اليومين الأخيرين لإمكانية تكليف رئيس الوزراء الأسبق نجيب ميقاتي بتشكيل حكومة جديدة خلفًا لرئيس تيار المستقبل سعد الحريري.

ويتزامن تداول اسم ميقاتي مع حديث عن إمكانية تقديم الحريري لاعتذاره بعد فشله في تحقيق أي اختراق حكومي منذ أكثر من سبعة أشهر في ظل الممانعات التي يواجهها من أقطاب العهد وعلى رأسهم التيار الوطني الحر.

وتقول تلك الأوساط إن هناك تقاطعًا أميركيًّا فرنسيًّا سعوديًّا يدعم ترشيح ميقاتي الذي سبق وأن تولى رئاسة الوزراء من 2011 إلى العام 2014، وأن الحريري لا يمانع في ذلك، لاسيما مع إدراكه استحالةَ تشكيل حكومة، وهو لا يريد أن يتحمل عبء زجه ضمن الأطراف المتهمة بالتعطيل.

ومؤخرًا راجت أنباء عن إمكانية تقديم الحريري لاعتذار لاسيما مع تسلل الفتور إلى علاقته مع بعض القوى على غرار فرنسا التي اعتبرت أن زعيم المستقبل حاد عن الهدف الأساسي، منشغلًا بسجالات عبثية مع عون ومن خلفه رئيس التيار الحر جبران باسيل.

وترى مصادر قريبة من تيار المستقبل أن ما يروج من طرح لاسم ميقاتي لا سند له، وقد يكون غير بريء لجهة محاولة التشكيك في التفاف رؤساء الوزراء السابقين حول الحريري.

وصرح عضو كتلة الوسط المستقل النائب علي درويش لوسائل إعلام محلية الجمعة أن الرئيس نجيب ميقاتي يدعم الرئيس المكلف سعد الحريري بالتكليف والتأليف، موضحًا أن أي كلام عن تكليف ميقاتي بتشكيل الحكومة غير دقيق وهو يفكر وطنيًّا ويعتبر أن في المرحلة الحالية الحريري هو الأنسب.

وقال درويش إن المشكلة الأساسية اليوم تكمن في عملية تشكيل الحكومة وليس في التأليف، مشيرًا إلى أن لميقاتي مواقف ثابتة وهو لم يطرح نفسه كرئيس مكلف. وأوضح “لا يمكننا إعطاء رأينا في موضوع اعتذار الحريري عن التأليف لكن الحكومة القادمة هي من أخطر الحكومات لأن الكثير من الاستحقاقات مُنتظرة منها”، مرجحًا مبادرة إيجابية بعد العيد.

وكان النائب نقولا نحاس ذكر في وقتٍ سابق أن ما يجري تداوله عن وجود توافق أميركي – فرنسي – سعودي على اسم النائب نجيب ميقاتي لتشكيل الحكومة “لم يُطرح مع ميقاتي، وهو خارج سياقه، وموقف ميقاتي واضح وهو ورؤساء الحكومات السابقة يدعمون الحريري”.

'واشنطن تدعو لاستئناف مفاوضات سد النهضة سريعًا'

وبخصوص أزمة سد النهضة، قالت صحيفة البيان: "دعت وزارة الخارجية الأميركية، أمس، إلى استئناف المفاوضات بين إثيوبيا ومصر والسودان بشأن سد النهضة على وجه السرعة، وأعلنت الخارجية في بيان، أنها تبحث التوفيق بين مخاوف مصر والسودان بشأن الأمن المائي مع احتياجات التنمية في إثيوبيا من خلال مفاوضات موجّهة نحو النتائج في إطار قيادة الاتحاد الأفريقي.

وأورد البيان أنّ المنطقة تمر بمنعطفات مهمة، وأن القرارات التي ستتخذ في الأسابيع والأشهر المقبلة سيكون لها تداعيات كبيرة على شعوب المنطقة، وكذلك على المصالح الأميركية.

هذا وأكمل المبعوث الأميركي الخاص للقرن الأفريقي، جيفري فيلتمان، زيارته الأولى للمنطقة كمبعوث أميركي خاص، حيث سافر إلى مصر وإريتريا والسودان وإثيوبيا في الفترة من 4 إلى 13 أيار / مايو الجاري.

وقالت الخارجية إنّ الولايات المتحدة ملتزمة بالعمل مع الشركاء الدوليين لتسهيل حل نقاط التوتّر الإقليمية مثل النزاع حول سد النهضة والصراع على حدود السودان، حتى لا يقوضوا التقدم الهش الذي تم إحرازه منذ الثورة.

(ش ع)