المهجرون جراء الاحتلال التركي يعتبرون تحرير مناطقهم "العيد الحقيقي"

يغلب الحنين لبهجة العيد وأمنيات العودة إلى الديار على المُهجّرين قسرًا نتيجة الاحتلال التركي لمناطقهم، ويسعون جاهدين إلى إسعاد أطفالهم في العيد وإدخال البهجة والسرور إلى قلوبهم.

المهجرون جراء الاحتلال التركي يعتبرون تحرير مناطقهم "العيد الحقيقي"
الخميس 13 مايو, 2021   02:58
مركز الأخبار

يأمل مُهجّرو عفرين في مخيم العودة، مع حلول عيد الفطر، بالعودة إلى منازلهم وأراضيهم التي احتلتها تركيا ومرتزقتها، إذ يحل عيد الفطر الرابع عليهم، وهم يعيشون ظروف التهجير القسري.  

ويقطن مخيم العودة الكائن في ناحية شيراوا نحو 200 أسرة هجّرها الاحتلال التركي قسرًا من أرضها.

'يوم تحرير عفرين هو عيدنا الحقيقي'

رغم ظروفهم الصعبة، يحاول مُهجّرو عفرين إدخال البهجة إلى نفوس أطفالهم، إذ يقول المُهجّر من ناحية جنديرس في عفرين المحتلة، عصمت باكير، الذي يعد الكعك مع زوجته: "بدأنا بإعداد الحلوى والكعك استعدادًا لاستقبال العيد لإدخال البهجة لقلوب الأطفال، وهذه طقوسنا توارثناها من أجدادنا ولا نزال نمارسها كل عام، لكنها تختلف عن تحضيراتنا في الماضي (قبل التهجير)"، معبّرًا أن "عيدنا الحقيقي هو يوم تحرير عفرين والعودة".

ولا يبعد مخيم العودة سوى بضع كيلو مترات عن الأراضي المحتلة، حيث يؤكد باكير أن الاحتلال التركي لا ينفك يقصف القرى والمخيمات في شيراوا، مشددًا على أن هذا القصف والجرائم لن تثني من عزيمة المُهجّرين بالاستمرار في المقاومة على أمل العودة.

من جهتهما، يتمنى المُهجّران أمينة معمو وعدنان ناصر أن يكون العيد القادم هو عيد تحرير عفرين من الاحتلال التركي ومرتزقته، وأن يعم السلام في كافة الأراضي السورية وعودة الحقوق إلى أصحابها.

'وحدة الألم'

ويتحد لسان حال مُهجّري كري سبي مع حالهم، إذ تتعالى الأمنيات والدعوات من داخل مخيم مُهجّري كري سبي بالعودة إلى مدينتهم بعد تحريرها.

هذا وقد أسس مجلس مقاطعة كري سبي، في الـ 22 من تشرين الثاني عام 2019، المخيم الذي يقع على مقربة من بلدة تل السمن في الريف الشمالي للرقة، ويضم أكثر من 3530 أسرة مُهجّرة من كري سبي/ تل أبيض وريفها بعد احتلالها من قبل تركيا ومرتزقتها.

وتغيب عنهم مظاهر العيد بسبب الظروف الصعبة التي يعيشونها، فقد خسروا مصادر رزقهم وأملاكهم، ولم يعودوا قادرين على تأمين أدنى شيء من متطلبات العيد، إلا من تأمنت له فرصة عمل كزوجة المُهجّر خليل عبد الغني، أو من باع شيئًا من مقتنياته ومخصصاته من المساعدات كالمُهجّر خشمان محمد.

ويسعى المُهجّرون جاهدين إلى إبعاد الأطفال عن مآسي ظروف التهجير والعيش في المخيمات وخاصة في فترة الأعياد.

ومن جانبهم، يترقب مُهجّرو سري كانيه العيد، وأعينهم على مدينتهم المحتلة، آملين بالعودة إليها وممارسة طقوس العيد كالسابق، بعد أن انعدمت في ظروف التهجير الصعبة.

ويضم مخيم مُهجّري سري كانيه في الحسكة نحو 11136 مُهجّرًا، يعيشون ظروف التهجير القاسية، حالهم كحال بقية المُهجّرين من المناطق المحتلة، ويزيد من معاناتهم قدوم العيد الذي يكبر فيه حنينهم لبيوتهم.

جمعة شريف وياسمين حمدو، من مُهجّري من سري كانيه وريفها، يأملان بالعودة إلى بيتهما، ويعبّران عن حزنهما لافتقادهما أقاربهما وأصدقاءهما وجيرانهما الذين كانوا يشاركونهم بهجة العيد قبيل تفريقهم وتهجيرهم من المنطقة.

(مـ)

ANHA