اعترافات عناصر خلية لمخابرات حكومة دمشق: الهدف ضرب الأمن والاستقرار في المنطقة

ألقت وحدات مكافحة الإرهاب القبض على 3 أشخاص ضمن خلية تابعة لمخابرات حكومة دمشق، ويقول أفراد الخلية إن مهمتهم هي العمل على ضرب الأمن والاستقرار في مناطق شمال وشرق سوريا، وخاصة منطقتي الحسكة ودير الزور.

 اعترافات عناصر خلية لمخابرات حكومة دمشق: الهدف ضرب الأمن والاستقرار في المنطقة
السبت 8 مايو, 2021   20:33
مركز الأخبار

منذ بدء ثورة 19 تموز في شمال وشرق سوريا، وتحقيقها للمكتسبات على مختلف الصعد، وبناء نظام ديمقراطي على مبدأ أخوة الشعوب والعيش المشترك، وتكاتف جميع المكونات من أجل الحصول على الحرية والعمل على ترسيخ عمل الإدارة الذاتية وجعلها نموذجًا لكامل سوريا، لم تتوقف الهجمات المعادية التي استهدفت كسر إرادة الشعوب وضرب مكتسباتهم.

مخابرات حكومة دمشق عملت عن طريق تجنيد عملاء لها، على إثارة الفوضى في المنطقة، ويقول أفراد خلية قبضت وحدات مكافحة الإرهاب عليهم، إن هدفهم الأول كان ضرب الأمن والاستقرار بتعليمات من عناصر مخابرات دمشق.

الأشخاص الذين أُلقي القبض عليهم هم "طارق سعود التبان، وهو مسؤول الخلية وعمل على تجنيد الخلايا وإغرائها بالمال وتوكيل المهام إليها بعد تلقي الأوامر من فروع المخابرات السورية، وأحمد مطر قصبير وعلاء فتحي مطر وهما عضوان في الخلية؛ مهمتهما كانت استهداف النقاط العسكرية التابعة لقوات سوريا الديمقراطية والعمل على تأسيس ما يعرف بجيش العشائر بهدف خلق الفتنة بين مكونات المنطقة وصناعة الألغام".

أفراد الخلية وخلال اعترافاتهم كشفوا كيفية انضمامهم لها، وماهية المهام التي وُكّلت إليهم، ومن أي جهة كانوا يتلقون التعليمات.

أحمد قصبير، وهو عسكري منشق من قوات حكومة دمشق، أشار إلى أنه انضم إلى الخلية في إطار عملية تسوية ومصالحة عقدها مع قوات حكومة دمشق.

'شرط استهداف قسد مقابل تسوية الوضع'

قصبير قال "من الشروط التي طرحوها عليه لقبول تسوية وضعه كان استهداف قوات سوريا الديمقراطية، واغتيال مقاتلين وتصويرهم، وكان التركيز الأهم على استهداف السيارات العسكرية".

وكشف أن المسؤول عن خليتهم كان يدعى أبو ياسر من " فرع الأمن السياسي"، وأكد أن الهدف الأساسي من العمليات كان زعزعة الأمن في منطقة دير الزور.

'الإغراء بالمال'

يقول علاء فتحي مطر إنه بقي في الخلية مدة شهرين قبل أن يلقى القبض عليه، وبداية انضمامه كانت عن طريق شخص يدعى إبراهيم، ويتابع في اعترافاته "أعطاني إبراهيم رقم شخص آخر يدعى طارق، تحدثت معه وطلب مني التوجه إلى أسامة ومعي شخص آخر يدعى عدي، وأرسل لي بيانًا وطلب مني ارتداء لباس عسكري.

واجمعنا عند أسامة، وهو كان في المقدمة يقرأ بيان تهديد لقوات سوريا الديمقراطية وشخص آخر يصورنا، ونحن مرتدين اللباس العسكري.

وبعد أيام، طلب مني أسامة التوجه إلى عدي، وقال لي: أعطيته عبوة ناسفة.

ذهبنا أنا وعدي بوساطة دراجة نارية إلى جسر جديدة عكيدات، زرعنا العبوة وفجرناها وعدنا بعدها.

وأشار إلى أن أشخاص آخرين كانوا معهم في الخلية "صدام ومعتز"، وطلب منهم في أحد المرات استهداف نقطة لقوات الدفاع الذاتي في منطقة دير الزور.

وقال علاء "أسامة علمني كيفية استخدام قاذف الآر بي جي، وهو من استهدف النقطة بالقاذف، ونحن هجمنا بالأسلحة الرشاشة على النقطة.

وأكد أنه كان يتلقى تعليماته من شخصين يدعيان طارق وإبراهيم.

 وتابع بعد 3 أيام من الهجوم على النقطة، طلب مني طارق التوجه إلى مدينة الحسكة واستلام المال، وأخبرني أن أشتري ما أريد لنفسي، وقال لي "كم تريد من المال ستحصل عليه وستحصل أيضًا على دراجات نارية وهواتف نقالة".

'مجموعات باسم أنصار الأمن العسكري واستهداف أكثر من 10 سيارات'

طارق سعود التبان، المسؤول عن خلية تابعة للأمن العسكري، أشار إلى أنه انضم إليها بعد أن قدم طلب عام 2019 للعمل في ما يسمى بمجموعات أنصار الامن العسكري في المربع الأمني لحماية مقراتهم، من أجل الحصول على الراتب.

وتابع: بعد مرور أكثر من 4 أشهر لم تأت الموافقة، وفي 2020، وتحديدًا في شهر آب، تحدث معي شخص من مجموعة تابعة " للقاطرجي" وهي أيضًا في المربع الأمني، عملت معهم مدة 5 أشهر.

بعدها فتحت "القاطرجي" فرعًا لها في الحسكة، وكانت عبارة عن شركة حماية ومهام خاصة، ولها أيضًا فروع في دير الزور ودمشق.

التقيت في الحسكة شخصًا يدعى عبود الحلو "أبو قصي"، وكان ذلك في شهر 11 من 2020، وأخبرني أنه يجب أن تعمل معنا وخاصة إنك من عشيرة العكيدات ومن عائلة الهفل وأن العلاقة مع الكرد يجب ألا تكون جيدة، لنا عداء معهم".

طارق زعم إن عبود أغراه بالمال مقابل العمل في خلية تابعة للأمن العسكري والقيام بعمليات ضد قوات سوريا الديمقراطية ومؤسسات الإدارة الذاتية في دير الزور والحسكة.

ليصبح بعدها مسؤول خلية، ويدير عمله من مقر ضمن المربع الأمني، وكان معه شخصان يدعيان سالم الحساني وأبو أحمد.

وكشف أن المسؤول الأول عنهم كان رئيس فرع الأمن العسكري، العميد محمد الجوير، وأنهم استلموا أسلحة منهم.

وأكد أنه كان يوجه أفراد الخلية لاستهداف سيارات تابعة لقوات سوريا الديمقراطية، وخاصة في منطقة البصيرة وعند سكة القطار في المنطقة، وأنهم استهدفوا أكثر من 10 سيارات بالإضافة إلى محطات المياه ومباني أخرى.

كتابة عبارات على الجدران تمجيدًا "للأسد والجيش السوري"

طارق أشار إلى أن بعض التعليمات والمهام التي وُكل بها هي كتابة عبارات على بعض الجدران في مدينة الحسكة، وأنه كان يوجه بعض الأشخاص لكتابتها وكانت العبارات" الأسد قادم والجيش السوري قادم".

وكشف أنه يوجد أكثر من 50 خلية تابعة لمخابرات حكومة دمشق في المنطقة، هدفها الأساسي زعزعة الاستقرار  واستهداف مشروع الإدارة الذاتية.

(سـ)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/7FFmRdCP0xg" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>