صحف عربية: الخلافات تتعمق داخل الإخوان وانتقادات للوضع الحقوقي في باشور كردستان

قالت تقارير إن التقارب المصري – التركي المزعوم بدأ يعمق الخلافات بين جماعة الإخوان، فيما استنفرت الاعتقالات والمحاكمات المتزايدة في إقليم باشور كردستان الحقوقيين بينما وصفتها منظمات دولية بأنها "محاكمات معيبة في إقليم كردستان وليست بالأمر الجديد”.

صحف عربية: الخلافات تتعمق داخل الإخوان وانتقادات للوضع الحقوقي في باشور كردستان
الإثنين 3 مايو, 2021   02:33
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى التقارب المصري – التركي المزعوم، بالإضافة إلى الوضع الحقوقي والإنساني المتدهور في باشور كردستان، إلى جانب الأزمة اليمنية.

'تقارب تركيا مع مصر يعمّق خلافات الإخوان'

البداية من المحادثات المصرية – التركية، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "فجّر بيان أصدره نائب المرشد العام لتنظيم الإخوان المسلمين، إبراهيم منير، على خلفية لقاء لعدد من قيادات التنظيم مع رئيس «حزب السعادة» التركي المعارض غضباً واسعاً بين شباب «الإخوان»، خاصة بوصفه للمقيمين منهم في تركيا بـ«اللاجئين»".

وعمق البيان من صراع الأجنحة داخل صفوف التنظيم، وأثار حالة من التخبط في أعقاب التقارب التركي مع مصر.

وحسب منير، فإن قيادات من «الإخوان» وقوى أخرى كانت تستهدف «الالتقاء مع بعض المؤسسات التركية المجتمعية، لتوضيح أحوال المصريين اللاجئين إلى تركيا».

وأبدى جناح «شباب الإخوان» ردة فعل غاضبة على البيان الذي حمل عنوان «شكر وتقدير» لتركيا ووصفوه بأنه «خزي وعار». وأعلنوا تبرؤهم من البيان الذي {لا يمثلهم}. كما هاجموا منير واتهموه بترسيخ {نهج الخضوع والاستجداء، الذي اتبعه} منذ إطاحة حكم الجماعة في مصر عام 2013.

وقدر أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، الدكتور طارق فهمي، أن هناك انعكاسات حقيقية وكبيرة ستظهر إقليميًّا حال المضي في محاولات التقارب بين القاهرة وأنقرة.

وأضاف أنه على مستوى تنظيم «الإخوان» هناك اهتمامات رئيسة تشغل القائمين على الجماعة ومنها الوجود الإعلامي، ومصير القيادات التي حصلت على الجنسية التركية، وتلك التي لم يبت في طلباتها للحصول على الجنسية.

'انتهاكات متفاقمة في باشور كردستان تستنفر الحقوقيين'

وبخصوص الوضع الحقوقي في باشور كردستان، قالت صحيفة العرب: "تستنفر الاعتقالات والمحاكمات المتزايدة التي تسارعت وتيرتها مؤخرًا في إقليم كردستان العراق واستهدفت معارضين وصحافيين المنظمات والمدافعين عن حقوق الإنسان".

ولا يزال العديد من النشطاء يقبعون في السجون في الإقليم بعد أن تم توجيه اتهامات مختلفة لهم على غرار ”محاولة زعزعة استقرار الإقليم” وغيرها، وهي اتهامات ومحاكمات يصفها المدافعون عن حقوق الإنسان بأنها جائرة.

وفي إحدى ليالي أكتوبر 2020، دخلت الشرطة إلى منزل شفان سعيد وسحبته من سريره وضربته أمام أفراد عائلته، وفق ما يروي شقيقه في كردستان في شمال العراق.

وعلى مدى شهرين، يقول إيهان سعيد البالغ من العمر (27عامًا) إنه لم يتلق أي أخبار عن شقيقه (36عامًا) الناشط في حزب معارض في شيلادزي، مسقط رأسه بالقرب من الحدود التركية.

وقالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” في بيان صدر مؤخرًا “بعد مرور شهرين سُمح له بالاتصال بزوجته وإخبارها بأنه لدى ‘الأشايس’، قوات أمن إقليم كردستان، في أربيل”.

ومثُل سعيد أمام قاضٍ في 16 فبراير، وحُكم عليه بالسجن ست سنوات بتهمة “زعزعة استقرار إقليم كردستان”. كما أدين في القضية نفسها الناشط هاريوان عيسى والصحافيون أياز كرم بروشكي وكوهدار محمد زيباري وشيروان شيرواني، رئيس تحرير مجلة بشور الشهرية، وحكم عليهم بالعقوبة نفسها.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن محاكمتهم حصلت “من دون السماح لهم بمقابلة محاميهم خلال التحقيقات وجلسات الاستجواب”.

وكان ألقي القبض على المدانين الخمسة بعد اندلاع احتجاجات ضد حكومة إقليم كردستان والأحزاب السياسية الرئيسة في المنطقة في مدن مختلفة أواخر العام الماضي، بسبب أزمة مالية كبيرة تسببت في تأخير رواتب القطاع العام وخفض الرواتب.

وشرواني معروف بتحقيقاته في الفساد، وقد انتقد رئيس وزراء إقليم كردستان مسرور بارزاني على صفحته على فيسبوك، قبل أن يعتقل في منزله في السابع من أكتوبر، بحسب ناشطين كرد، “دون سبب قانوني أو أمر قضائي”.

وقال محامي شرواني إن هذا الأخير لم يكن قادرًا على الوقوف أثناء المحاكمة بسبب إصابة.

ونقلت “هيومن رايتس ووتش” عن المحامي قوله إن موكله اتهم الأسايش بتهديده باغتصاب زوجته ووالدته إن لم يوقّع على الاعتراف، مضيفًا أن “القاضي لم يتأثر بهذه الادعاءات”.

ولا يزال ناشطان آخران، هما المدرس بدل برواري المعتقل منذ أغسطس 2020 لانضمامه إلى الاحتجاجات في دهوك، والصحافي أوميد حاجي، رهن الاعتقال رغم إعادة قضيتهما إلى قاضي التحقيق لعدم كفاية الأدلة، فيما تجمع النيابة المزيد من الأدلة.

وتقول الباحثة في هيومن رايتس ووتش بلقيس والي “المحاكمات المعيبة في إقليم كردستان ليست بالأمر الجديد”.

وتشير إلى أن “هذه الإدانات الأخيرة لا تؤدي إلا إلى تفاقم تدهور سمعة إقليم كردستان العراق كمكان يواجه فيه الناس محاكمات جنائية غير عادلة لمجرد انتقاد السياسات الحكومية التي يعترضون عليها، أو التعبير عن مخاوفهم من النخب السياسية”.

وبحسب رئيس مركز إنماء الديمقراطية وحقوق الإنسان في السليمانية كارزان فاضل، “هناك 74 معتقلًا سياسيًّا في سجون مديرية الأمن في أربيل ودهوك”، جميعهم “معارضون أو متظاهرون اعتقلوا عشوائيًّا بتهم تمس الأمن أو الإرهاب”.

ويقول فاضل “عندما يعتقلون شخصًا ويفتحون ملف التحقيق يوجهون له تهمًا ثم يُرسل إلى المحكمة مع ملفات التحقيق الذي أجراه جهاز الأمن ومكافحة الإرهاب”.

وقال محامو المدانين في 16 فبراير لهيومن رايتس ووتش إنه لم يُسمح لهم بالاطلاع على ملفات القضية قبل المحاكمة.

ونقلت المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان عن مصادر مطلعة على المحاكمة أن “ضابطًا من الأسايش لم يكن عضوًا في فريق الادعاء، كان يقف ويرفع يده من حين إلى آخر خلال المحاكمة، فيسمح له القاضي بتقديم أدلة جديدة لم يطلع عليها الدفاع من قبل”، ولم يسمح للدفاع باستجواب الضابط.

'تحركات دبلوماسية لفرض السلام في اليمن'

وفي الشأن اليمني، قالت صحيفة البيان: "التحق مبعوث الأمم المتحدة مارتن جريفيث بالمبعوث الأمريكي الخاص باليمن تيم ليندركينج في لقاءاته وتحركاته في المنطقة بهدف الدفع نحو إنجاز اتفاق للسلام في اليمن".

وبالتزامن مع هذه التحركات، وصل وفد أمريكي رفيع المستوى إلى المنطقة يضم مستشار وزارة الخارجية الأمريكية ديريك شوليت ومنسق مجلس الأمن القومي للشرق الأوسط وشمالي أفريقيا بريت ماكغورك، وكذلك القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى جوي هود ونائبة مساعد وزير الدفاع لشؤون الشرق الأوسط دانا سترول.

وسيقوم الوفد في جولته التي تنتهي في الـ 7 من مايو الجاري، بلقاء كبار المسؤولين في عدد من الدول العربية للتأكيد على العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية والأمنية طويلة الأمد بين الولايات المتحدة وشركائها الإقليميين. كما سيؤكد الوفد خلال وجوده في الرياض دعم الولايات المتحدة أمن المملكة العربية السعودية ويستعرض الجهود الدبلوماسية الجارية للتوصل إلى حل تفاوضي سلمي للصراع اليمني.

(ي ح)