وجهاء عشائر كردية: سياسة إثارة الفتنة لن تفيد في شمال وشرق سوريا والحوار هو الحل

شدد وجهاء عشائر كردية في شمال وشرق سوريا على أن اتباع حكومة دمشق سياسة التفرقة، وإثارة النعرات القومية والطائفية، وضرب الأمن والاستقرار عبر مرتزقتها "الدفاع الوطني" في شمال وشرق سوريا، لا تخدم حل الأزمة السورية، وأكدوا أن حكومة دمشق فشلت مجدداً، وأن الحل لن يكون إلا عبر الحوار.

وجهاء عشائر كردية: سياسة إثارة الفتنة لن تفيد في شمال وشرق سوريا والحوار هو الحل
الإثنين 3 مايو, 2021   01:12
مركز الأخبار – أحمد محمد

وتحاول حكومة دمشق عبر مرتزقتها "الدفاع الوطني" منذ بدء الأزمة السورية  في آذار/مارس 2011، اللعب على الوتر الطائفي، وإثارة النعرات الطائفية بين المكونات السورية المتعايشة على جغرافية البلاد، آخرها تلك المحاولات التي كانت في حي طي جنوبي مدينة قامشلو شرقي سوريا.

ونجحت حكومة دمشق عبر مرتزقتها تلك في سياستها في العديد من المدن والمحافظات السورية، باستثناء مناطق الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، كما حدث في الـ 27 من نيسان/ابريل الفائت في حي طي، نظراً لانتهاج أبناء هذه المناطق الخط الثالث المعتمد على الدفاع المشروع عن المجتمع، وأخوة الشعوب والتعايش المشترك، والابتعاد عن طرفي الصراع.

وجاءت أحداث واشتباكات حي طي جنوبي مدينة قامشلو شرق سوريا، على خلفية إقدام مرتزقة الدفاع الوطني التابع لحكومة دمشق يوم الثلاثاء 20 نيسان/أبريل الفائت على مهاجمة حاجز لقوى الأمن الداخلي ضمن دوار الوحدة جنوبي المدينة، أدى لاستشهاد أحد عناصر قوى الأمن الداخلي.

ويؤكد كبير عشيرة الطية الكردية حواس جديع أن هجوم مرتزقة الدفاع الوطني التابع لحكومة دمشق، هو استمرار لسياسات حكومة دمشق الرامية إلى ضرب العيش المشترك، وأمن واستقرار المنطقة، في مسعى منها للاستفادة من الفوضى التي قد تظهر لإعادة فرض سيطرتها.

وقال حواس جديع في تصريح لوكالتنا: "إن أحداث حي طي لم تأتِ من عبث، فهي استمرار لمخطط النظام السوري، والدفاع الوطني هو أداة فقط لتأدية هذه المهمة، والسياسة، وكانت لها أهداف عديدة أولها ضرب الأمن والاستقرار، وإثارة الفتنة لإضعاف الإدارة الذاتية، لكنها فشلت".

وعن ما نتج عن تلك السياسة وموقف العشائر قال كبير عشيرة الطية الكردية حواس جديع: "فشلت بسبب التقارب والوحدة الوطنية بين العشائر العربية والكردية والسريانية والآشورية ومكونات المنطقة، لأن الجميع أيقن أن المستفيد من هذه الألاعيب ليس سوى النظام، والدليل على ذلك اغتيال الوجيه هايس الجريان، الذي جاء لإيقاد الفتنة بين المكونات".

ولفت جديع إلى أن حكومة دمشق ومرتزقتها الدفاع الوطني مهما حاولوا وبأية طريقة فلن يتمكنوا من النيل من إرادة مكونات المنطقة وإثارة النعرات الطائفية، لأن أبناء المنطقة مؤمنون بفلسفة العيش المشترك وأخوة الشعوب، التي ترسخت لدى عموم شعوب المنطقة".

ومن جهة أخرى أشار وجيه عشيرة هارون الكردية في منطقة الجزيرة عثمان إبراهيم إلى أن إقدام "النظام السوري على هذه التحركات عبر مرتزقة الدفاع الوطني لا يخدم الشعب السوري، ولا يخدم حل الأزمة السورية، بل يعمق الأزمة ويطيل من عمرها".

وأضاف إبراهيم:  "ما أقدم عليه النظام لا يخدم سوى القوى المتدخلة في الشأن السوري، وعلى الجميع معرفة ذلك، الكرد والعرب والسريان على حد سواء خاسرون في حال انجروا لتلك السياسات".

ونوه إبراهيم إلى ضرورة فهم حقيقة تلك السياسات والتصرف على أساسها، واتخاذ الحوار سبيلاً للوصول إلى حلول، بدلاً من العسكرية.

عثمان إبراهيم دعا العشائر إلى "رص الصفوف وإعلاء كلمة المجتمع في شمال وشرق سوريا، والتصدي لجميع محاولات تقسيم المكونات، وإيقاد الفتنة".

وأضاف "ويجب على العشائر والأحزاب السياسية في شمال وشرق سوريا بمختلف مكوناتها، العمل على الأرض للحد من تلك المحاولات التي تستهدف أبناء المنطقة، وعدم الاكتفاء بإصدار البيانات والتصريحات، والإدانة والاستنكار، والتحرك الفوري لفضح تلك السياسات وتوعية أبناء المنطقة".

وناشد إبراهيم الجميع بالتحلي بروح المسؤولية وتوعية المجتمع حيال تلك السياسات التي تهدف إلى تفرقة مجتمع شمال وشرق سوريا، وقال: "وحدة صفوف المكونات أفرغت ما سعى إليه النظام من خلال مرتزقته في قامشلو داخل حي طي، وستكون فرصة جديدة أمام الدفاع الوطني لمراجعة نفسه، ومعرفة كيف يتم استخدامهم لضرب اللحمة الوطنية في شمال وشرق سوريا".

(ك)

ANHA