​​​​​​​خطيب دجلة: يسعون إلى إبادة الشعب الكردي في خضم الحرب العالمية الثالثة

قال السياسي الكردي، خطيب دجلة "هناك مخطط جديد يستهدف الشعب الكردي"، ودعا الشعب الكردي للوقوف إلى جانب الكريلا من أجل التصدي لهذا المخطط.

​​​​​​​خطيب دجلة: يسعون إلى إبادة الشعب الكردي في خضم الحرب العالمية الثالثة
الأحد 2 مايو, 2021   23:46
مركز الأخبار- زانا دنيز

يشن جيش الاحتلال التركي هجومًا على مناطق الدفاع المشروع منذ 24 نيسان المنصرم. فيما تخوض قوات الكريلا مقاومة تاريخية ضد هذه الهجمات، وأسفرت الاشتباكات حتى الآن عن مقتل العديد من عناصر جيش الاحتلال التركي.

السياسي ، خطيب دجلة، تحدث لوكالتنا عن هجمات الدولة التركية ضد مناطق الدفاع المشروع.

خطيب دجلة أشار إلى الجوانب التاريخية للهجمات التي تستهدف مناطق الدفاع المشروع، وقال بهذا الصدد "إن ما يحدث اليوم، تمتد جذوره إلى مراحل تاريخية، وإذا تصرفنا بموجب هذه الحقيقة الجدلية فإننا سوف نستلهم دروسًا كثيرة من أحداث المئة سنة الفائتة من تاريخ كردستان. لقد تم توسيع رقعة هجمات الاحتلال التي بدأت في 24 نيسان ضد مناطق الدفاع المشروع. وهذا التاريخ هو تاريخ مهم، يتزامن مع ذكرى المجزرة التي ارتكبها الاتحاد والترقي في زمن الإمبراطورية العثمانية ضد الشعوب الأرمنية والآشورية خلال الحرب العالمية الأولى. لقد أطلقت دولة الاحتلال التركية هجومها الأخير في هذا التاريخ، وكان هذا الأمر بمثابة رسالة إلى الشعب الكردي مفادها؛ لقد قضينا على الشعب الأرمني والآن حان دوركم".

 

'الدولة التركية تعمل على إعادة العمل بمخطط إصلاحات الشرق'

وقال خطيب دجلة "إن هجمات الإبادة ضد الشعب الكردي بدأت منذ إعلان دستور عام 1924، وكذلك مخطط "إصلاحات الشرق" الذي صدر بعده عام 1925، ومجزرة كوج كيري عام 1921، والمجزرة التي حدثت بعد انتفاضة الشيخ سعيد 1925، ومجزرة ديرسم عام 1937 حدثت في إطار هذا المخطط. يجب ألا نشك أبدًا أن مخطط إصلاح الشرق يعتبر بمثابة الدستور الخفي لتركيا، وهي تنفذ سياساتها وفق ها المخطط".

دجلة نوّه إلى مخطط الإبادة الذي تم وضعه عام 2014، والذي يعتبر بمثابة سياسة معادية للشعب الكردي، واستمرار لمخطط إصلاح الشرق، وأضاف: "مخطط الإبادة الذي يتم تنفيذه اليوم، لا يستهدف فقط الشعب الكردي في شمال كردستان، بل يستهدف جميع أبناء الشعب الكردي في باشور وروج آفا وروجهلات أيضًا، ويجب أن يتم قراءة هذا الوضع بشكل جيد وصائب، وسأورد هنا مثالًاً: "رئيس الوزراء التركي السابق بولند أجويد كان يقول على الدوام: "الحقيقة إن حدودنا مع العراق هي ليست الحدود الحقيقية، كان يجب أن تكون هذه الحدود بعمق 20 إلى 30 كيلو مترًا". وبهذا الشكل كانوا يؤكدون أن لهم مخططات لاحتلال كل من الموصل وكركوك وكامل مناطق جنوب كردستان".

من كان العدو الأول لهم أثناء استفتاء استقلال إقليم كردستان؟

دجلة عبّر عن استيائه من التصريحات الأخيرة لمسرور البارزاني التي أدلى بها لقناة الجزيرة العربية المملوكة لدولة قطر، والتي قال فيها إن "هجمات الدولة التركية تستهدف حزب العمال الكردستاني"، وقال بهذا الصدد: "وأنا أسألهم من كان العدو الأكبر لهم، أثناء إعلان استفتاء استقلال إقليم كردستان؟ ألم تكن هذه الدولة التركية نفسها، أم لم يكن أردوغان نفسه؟ إن نسيان التاريخ هو خداع كبير للذات، وفي الحقيقة إن هذا الموقف لا يليق أبدًا بسياسي كردي. والهجمات الأخيرة التي نشهدها في يومنا الراهن هي جزء من مخطط شامل يستهدف سائر الشعب الكردي".

خطيب دجلة نوّه أيضًا إلى أن حملة الإبادة الأخيرة التي تستهدف حزب الشعوب الديمقراطية هي جزء من هذا المخطط الذي يستهدف إبادة وإنهاء الشعب الكردي، وقال: "إن الهجمة التي تستهدف حزب الشعوب الديمقراطية والقائمة على أساس قضية كوباني هي حملة سياسية، ويجب أن يتم النظر إليها على أنها هجمة شاملة، وبالتالي يجب تعزيز وترسيخ وحدة جميع أبناء الشعب الكردي والنضال من أجل التصدي لهذا المخطط وإفشاله. هذا هو الصواب، والذين لا يرون ذلك يتحملون المسؤولية أمام التاريخ؛ لأن الشعب الكردي في جميع الأجزاء معرض اليوم للخطر".

خطيب دجلة تطرق أيضًا إلى الهجمات التي تتعرض لها باقي أجزاء كردستان، وبشكل خاص روج آفا، وقال بهذا الصدد: "روج آفا تتعرض بشكل يومي لهجمات الدولة التركية ومرتزقتها. هل استهدفت روج آفا تركيا بحجر واحد؟ يجب أن يتم دراسة وتحليل هذه الأوضاع جميعًا بشكل جيد، ويجب على الحركات السياسية الكردية تعزيز وتوحيد قواتها ضد هجمات الإبادة وأن تساند بعضها بعضًا. نحن نستطيع أن نستفيد من الحرب العالمية الثالثة التي تدور رحاها الآن في الشرق الأوسط لكي نتمكن من تحقيق كياننا. وكما ارتكبت الدولة التركية مجزرة ضد الشعب الأرمني تحت أنظار ألمانيا خلال الحرب العالمية الأولى، فإنها تسعى اليوم في خضم أحداث الحرب العالمية الثالثة، إلى ارتكاب مجزرة مماثلة تحت أنظار الولايات المتحدة الأمريكية أو الاتحاد الأوروبي ضد الشعب الكردي".

دجلة نوّه إلى أن العالم أجمع التزم الصمت إزاء هجمات الإبادة التي تنفذها دولة الاحتلال التركية ضد الشعب الكردي، وأضاف أيضًا: "هناك صمت دولي إزاء هجمات الدولة التركية. رئيس الولايات المتحدة الأميركية جو بايدن من جهة يعترف بالمجزرة الأرمنية ومن جهة أخرى يلتزم الصمت إزاء هجمات الإبادة ضد الشعب الكردي، وبدون موافقة الولايات المتحدة الأمريكية لا يمكن للمُسيّرات التركية وطائرات الاستطلاع أن تحلق في سماء جنوب كردستان. يجب أن نستخلص العبر التاريخية من هذه المواقف. إذا لم نفهم ونستوعب ذلك، فلنعلم أن الشعب الكردي بشكل عام معرض للخطر".

'كانوا على علم مسبق بهجوم الاحتلال'

السياسي الكردي تطرق أيضًا إلى مواقف الحكومة العراقية وحكومة جنوب كردستان، وقال: "مواقف الحكومة العراقية وكذلك حكومة إقليم جنوب كردستان إزاء هجمات الاحتلال التركي تشير إلى أنهم كانوا على علم مسبق بهذه الهجمات، وإن الأطراف التي تلتزم الصمت إزاء هذه الهجمات، من الواضح أنها شريكة فيها؛ إنهم على علم بها. الدولة التركية تقول إنها تنفذ هجماتها بموافقة وعلم الحلفاء المحليين، إنها تتحدث عن الناتو والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، ومن هي القوى الموجودة في المنطقة" طبعًا هي الحكومة العراقية وحكومة إقليم جنوب كردستان".

خطيب دجلة نوّه إلى أن مخطط إبادة الشعب الكردي الذي ظهر عام 2014، يتم تنفيذه الآن ضد جميع الشعوب في أجزاء كردستان الأربعة، وتابع حديثه بالقول: "الحصار المفروض على مخمور، والتهديدات المتواصلة ضد شنكال وكذلك الهجمات الأخيرة، بالإضافة إلى مؤامرة مجموعة المرتزقة التي تسمى بالدفاع الوطني التابعة لحكومة دمشق قبل أيام في قامشلو، والهجمات التي تستهدف عين عيسى وتل تمر، جميعها جزء من هذا المخطط الشامل، وبدون رؤية كل هذه الأمور ودراستها بشكل معمق لا يمكن إدراك الحقيقة. يجب أن نستلهم دروسًا تاريخية من حالة عدم تحقيق الوحدة الوطنية قبل مئة عام، وإلا فإننا في مثل هذه المواقف لن نستطيع حماية المواقع التي كسبناها عبر تقديم الكثير من القرابين والتضحيات. وهذا الأمر صحيح بالنسبة لجميع الشعب الكردي.

 إن وجود الحكومة الفيدرالية في جنوب كردستان هو مكسب لسائر أبناء الشعب الكردي، وإذا لم يتخذ الشعب الكردي موقفًا موحدًا فإن الاحتمال الأكبر هو أننا سوف نعيش معاناة كبيرة كما حدث لنا قبل مئة عام. انظروا إلى الهجمات الحالية؛ نحن نعيش منعطفًا تاريخيًّا بين المكاسب الكبيرة والخسائر الكبيرة، ولذلك فإن الجميع مطالب بتحمّل مسؤولياته التاريخية إزاء مصير الشعب الكردي".

'الشعب الكردي مجبر على الاتحاد مع الكريلا'

وقال دجلة في ختام حديثه "على الشعب الكردي في جميع أجزاء كردستان أن يتحد مع الكريلا"، وأضاف أيضًا: "لمواجهة هجمات الاحتلال التي تستهدف جنوب كردستان وكذلك باقي أجزاء كردستان؛ يجب على أنباء الشعب الكردستاني الاتحاد مع مقاتلي الكريلا، وكما أن قوات الكريلا تتصدى بروح تضحية كبيرة لهذه الهجمات؛ يجب على جميع أبناء الشعب الكردي وأصدقائه مساندتها.

مقاتلو الكريلا يسعون إلى المشاركة في مسيرة تحقيق النصر، والقائد عبد الله أوجلان كان يقول على الدوام "إذا لم يكن بمقدوركم فعل شي فبإمكانكم الدعاء". الجميع لديه إمكانات كبيرة، وشعب جنوب كردستان تمكن من تحقيق كيانه عبر تقديم الكثير من التضحيات، ومن المؤكد أن هذا الشعب لن يقف مكتوف الأيدي، وأنا على يقين أنه على علم بالنضال الذي يخوضه حزب العمال الكردستاني، وسوف يساند هذه المعركة حتى النهاية. لقد رأى ذلك في شنكال، رأى كيف هاجم داعش جنوب كردستان، وكيف أن قوات الكريلا كانت آخر من انسحبت من كركوك. لذلك فإن قوات الكريلا هي حاليًّا مركز الآلية الثورية في جنوب كردستان، يجب أن دعم ومساندة الكريلا والاتحاد معها".

(ك)

ANHA