قريلان: المعارك الدائرة في مناطق الدفاع المشروع هي معارك استراتيجية

أكد قائد مركز الدفاع الشعبي مراد قريلان أن قوات الكريلا تخوض مقاومة تاريخية في مناطق الدفاع المشروع (مديا)، وقال "انتصرنا، لكن على الرفاق ألا يعيشوا نشوة النصر"..

قريلان: المعارك الدائرة في مناطق الدفاع المشروع هي معارك استراتيجية
الأحد 2 مايو, 2021   05:54
مركز الأخبار

تحدث مراد قره يلان عبر اللاسلكي  إلى مقاتلي الكريلا في متينا وزاب وآفاشين بمناسبة يوم 1 ايار مايو يوم العمال العالمي، مهنئاً جميع العمال والكادحين بهذا اليوم المقدس، وقال:" بقيادة حزبنا حزب العمال الكردستاني وصلت قضية العمال في كردستان اليوم إلى أعلى مستوياتها مع نضال الشعب ومقاتلي الكريلا. حيث انتشر النضال من أجل الاشتراكية الديمقراطية والعمل في كردستان من خلال نهج وفكر القائد عبدالله اوجلان."

 

وتابع قريلان "جميعنا يعلم إن شهر أيار هو شهر الشهداء. نستذكر جميع شهداء الثورة في كردستان  في شخص  شهيد الحرية حقي قرار بكل احترام وتبجيل، ونتعهد بأننا سنواصل نضالهم  ونرفع راية نضالهم عاليا ونحقق اهدافهم في الحرية والكرامة. على هذا الأساس، سنحافظ على ذكراهم من خلال تصعيد النضال من أجل الحرية في كردستان. هناك مقاومة ضد الاحتلال التركي في مناطق الدفاع المشروع  وهي مقاومة ليس كأي مقاومة،  إنها مقاومة تاريخية. هناك  الآن مقاومة كبيرة في آفاشين وزاب  ومتينا، وستكون نتائجها  السياسية والعسكرية في غاية الاهمية، لذلك نقول انها مقاومة ليست كأي مقاومة، إنها مرحلة  تاريخية حاسمة، حيث يتم هذا النضال على مستوى استراتيجي  في الحرب من أجل حرية كردستان".

 

واضاف "تقوم الدولة التركية بحسابات قذرة ضد شعبنا وشعوب المنطقة. كما أنها تشن هذه الحرب لتصفية هذه الحسابات القذرة. الا انها لم تنجح بأي شكل من الأشكال حتى الآن. تريد الآن شن حرب عنيفة في مناطق الدفاع المشروع، وإخراج مقاتلي الكريلا من المنطقة، احتلالتها. كما تريد إنشاء منطقة عازلة وكذلك احتلال منطقة استراتيجية وبالتالي السيطرة على جميع إنجازات الشعب الكردي. إن ظهور مثل هذا الوضع يشكل تهديداً كبيراً للشعوب العربية وشعوب المنطقة".

'يجب عدم النظر الى الحرب التي تدور في مناطق الدفاع المشروع على انها حرب تكتيكية'

تشهد دولة الاحتلال التركي مرحلة ضعف. فالسلطة المتمثلة بحزبي العدالة والتنمية والحركة القومية ليست قوية، بل على العكس من ذلك؛ هي في أوج ضعفها. ولكي تتمكن من إطالة فترة حكمها، تشن هجمات  على مناطق الدفاع المشروع، فهي تجد وجودها وبقاءها في هذه الهجمات، وإذا لم تنجح في هجماتها التي تشنها ضد مناطق الدفاع المشروع،  فإنها ستواجه  هزيمة  ينتهي بها الى السقوط، وهزيمتهم بلا شك ستكون انجازاً كبيراً وعهداً جديداً لشعبنا وشعب تركيا وقوى الديمقراطية في المنطقة. وهذا يعني أن الحرب التي تشن حالياً في زاب ومتينا وآفاشين وحفتانين هي أيضاً حرب ضد الديمقراطية في تركيا. ومستقبل قوى الديمقراطية والحرية مرهون بهذه الحرب.

 

صحيح أن الحرب تدور الآن في الجبال لكنها ستؤثر على كل تركيا والمنطقة، لهذا الجميع  يصب تفكيره واهتمامه باتجاه هذه الحرب. رفاقنا يدركون أهمية هذه الحرب، أي أن هذه الحرب ليست مجرد حرب للدفاع عن منطقة. وانما هي حرب من اجل المستقبل هي وجود وحرية شعبنا، حرب من اجل الديمقراطية. هناك نتائج بهذا الشكل، لذلك نريد أن ننتصر بهذه الحرب. وكحركة يجب علينا مواجهة أي مخاطر في حال وجودها، ويجب تقديم التضحيات. يجب على جميع ال رفاق ان يعلموا بقرارنا هذا. هذا لا يعني الاقتراب من هذه الحرب تكتيكياً، بل يجب التعامل معها استراتيجياً. في الوقت الذي يكون فيه عدونا ضعيفاً، هناك العديد من الفرص التي يمكننا اغتنامها. إذا انكسر العدو فسيحقق نتائج عظيمة.

 

لقد أفرزت هذه المقاومة التي استمرت 8 أيام، نتائج مهمة للغاية. ففي شهر شباط من العام الفائت كانت هناك مقاومة عظيمة في كارى التابعة لمناطق حفتانين، والآن هناك مقاومة لا مثيل لها تدور رحاها في كل من المناطق مام رشو، شهيد سردار، قلعة بدوه، جيلو الصغيرة و زندورا التابعة لمناطق الدفاع المشروع. الحقيقة ليست مهمة فقط بالنسبة لنا ولكن لجميع القوى في المنطقة والعالم. نحن الآن نخلق مقاتلي الكريلا المعاصرين في القرن الحادي والعشرين في المنطقة ضد التكنولوجيا الحديثة والتقنيات المتقدمة للعدو. لذا فإن النتائج التي تم تحقيقها حتى الآن مهمة جداً بالنسبة لنا.

 

'لم يسمح مقاتلو الكريلا للعدو من اغتنام الفرصة لتحقيق اهدافه'

 

طبعا هذه المقاومة لم تحدث بسهولة. لقد تمت بروح التضحية التي رسخها القائد عبدالله اوجلان، بشجاعة كبيرة، عمل جبار وتضحية عظيمة. الرفاق يناضلون بهذه المشاعر  في كل خندق، في كل نفق  وتحت كل شجرة. نحن نعلم ان الرفاق يخوضون نضالا لا مثيل له ضد التقنيات الحديثة التي يستخدمها العدو، بالرغم من ذلك لم يحقق العدو اية نتيجة ولن يحققها. هم يقولون، "نحن ثاني أكبر جيش للناتو، ولدينا جميع أنواع المعدات". دولة الاحتلال التركي تستخدم جميع امكانياتها الا لأنها لم تحقق اية نتائج بفضل الروح الفدائية التي يناضل بها مقاتلي الكريلا.  

'انها البداية فقط'

لقد حققنا نصراً كبيراً ولكن لا ينبغي لرفاقنا الاكتفاء بهذا النصر وأن يعيشوها. هذه ليست سوى البداية. لأن النهج  الذي ينتهجه العدو ليس نهجاً سهلاً. لذلك يجب علينا أيضاً أن نكون حذرين، وأن نحقق نتائج مهمة، ولا نتسامح مع العدو. كما علينا ان نحشد كل قوتنا ونصعد النضال. العدو يستهدف كل يوم وساعة ودقيقة من مقاومة مقاتلو الكريلا. سنهزم العدو بهذا الوعي. ويجب ان يصبح مقاتلو الكريلا مثال النضال والمقاومة التي يحتذى به ليس فقط في كردستان بل في جميع انحاء العالم.

 

هنا علينا أن نظهر للجميع كيف يتم تفكيك التكنولوجيا. لذلك علينا اتخاذ القرارات وان يناضل الرفاق بروح فدائية. لأننا نعلم أن هذا مثال لشعبنا ولشعوب المنطقة ولشعوب العالم. لذلك مهما كانت التضحية المطلوبة يجب علينا القيام بها. يجب ان نكون حذرين  والا نسمح للعدو بانتهاز الفرصة لتحيق النصر بثمن بخس. من ناحية أخرى، هذه الحرب هي حرب  الشعب الكردي، حرب لحماية الكرد وإنجازات الشعب الكردي. لكن القوى الكردية في جنوب كردستان لم تحدد موقفها حيال هذه الحرب. هذه ليست مشكلة، لكن عليهم ان يكفوا من تقديم مساندة للعدو، كما عليهم مشاهدة وادراك المقاومة البطولية التي يخوضها مقاتلي الكريلا. 

 

'تحذير للقوى الكردية في جنوب كردستان'

 

وجهت قوات الشهيدة  دلال للدفاع الجوي  ضربات قاتلة ضد الدولة التركية في كاني ماسي. كما الحقت قوات الشهيد بدران كوندك رمو ضربات موجعة ضد المحتل التركي في شيلادز، حيث دمرت دبابتين وقتل عدد من الجنود. هذان العمليتان النوعيتان كانتا بمثابة التحذير. وهذا يعني أن قوات الاحتلال المتمركزة بالفعل في الجنوب يجب ألا تتحرك، ولا يجب أن تشارك في هذه الحرب. إذا شاركت هذه القوات في الحرب في اي مكان، فإنها ستصبح هدفاً لقواتنا. هناك احتمال لذلك، ونعتقد أن هذه الاتفاقية ستصل إلى وجهتها.

 

نعتقد أن جميع رفاقنا يدركون أهمية هذه المرحلة، ويدركون مسؤوليتهم، واين يجب ان يكونوا وماذا يفعلون وكيف يتحركون وكيف يأخذون زمام المبادرة، فنحن على ثقة تامة برفاقنا. نهنئ القيادة المركزية للدفاع الشعبي جميع الرفاق المشاركين في المقاومة من أجل تحرير كردستان والقائد عبدالله اوجلان. من الآن فصاعداً، يجب على كل رفيق الدفاع عن نفسه وأصدقائه وعدم السماح للعدو باغتنام الفرصة لتحقيق النصر.

 

يجب توجيه الضربات اللازمة للعدو. توجد مقاومة تاريخية في جبال زاغروس. يجب أن يعلم كل رفيق أن تاريخاً جديداً يسطر في كردستان اليوم. لذلك يجب أن تكون هذه المسيرة مسيرة بطولية. في هذا السياق نعتقد أن رفاقنا سينتصرون في هذه المسيرة المقدسة. وبهذه الطريقة نتمنى النصر لجميع رفاقنا".

(م)