عن الهجوم على مناطق الدفاع المشروع... سياسيون كرد: يهدف لإنهاء الوجود الكردي

بيّن سياسيون كرد أن استهداف تركيا بشكل متواصل لمناطق الدفاع المشروع هو محاولة لإنهاء الكيان والمشروع الكردي، لافتين إلى ضرورة اتخاذ حكومتي بغداد وهولير مواقف صارمة إزاء انتهاكات تركيا ضمن جغرافية العراق وإقليم كردستان.

عن الهجوم على مناطق الدفاع المشروع... سياسيون كرد: يهدف لإنهاء الوجود الكردي
الخميس 29 نيسان, 2021   23:43
قامشلو- ليلاف ديواني

وشن جيش الاحتلال التركي هجومًا بريًّا وجويًّا واسعًا في 24 نيسان الجاري، على مناطق زاب وآفاشين ومتينا في باشور كردستان، وبالتزامن مع الذكرى السنوية لمجازر الأرمن التي ارتكبت على يد الامبراطورية العثمانية بحق الأرمن عام 1915.

وعلّق سكرتير الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا، نصر الدين إبراهيم، على الهجوم قائلًا: "تستمر السلطات التركية بشن هجماتها على منطقتي زاب وآفاشين بذريعة وجود مقاتلي حزب العمال الكردستاني في مناطق ضمن باشور كردستان، مستغلة الاتفاقات المبرمة بينها وبين الحكومة العراقية".

'استهداف للكيان والمشروع الكردي'

وبيّن نصر الدين إبراهيم أن تركيا تهدف من هجماتها والذرائع التي تلفقها إلى زعزعة أمن واستقرار باشور كردستان من خلال استهداف مناطق حيوية، تمثل نقاط الاتصال والإمداد الحيوي في الجغرافية الكردستانية.

وأكد: "أن نوايا تركيا الأساسية من استهداف مناطق الدفاع المشروع في باشور كردستان، هي استهداف المشروع والقومية والكيان الكردية أينما كان".

'حل الخلافات الكردية'

ودعا إبراهيم القوى الكردية إلى السعي لحل الخلافات العالقة بينها بالحوار والتوصل لاتفاقات استراتيجية، ولا سيما بين الحزبين الديمقراطي الكردستاني والعمال الكردستاني، لتفويت الفرصة على الدولة التركية في انتهاج سياساتها بحق الكرد.

وتابع: "يجدر أن يتحقق هذا الاتفاق عبر مؤتمر قومي كردستاني، يتم من خلاله تحديد آلية التنسيق والتكاتف القومي بين أجزاء كردستان وقواه السياسية، مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصية كل جزء".

'تكرار للنهج العثماني الدموي'

ونوه نصر الدين إبراهيم في ختام حديثه، إلى أن تاريخ الهجوم الذي شنه الاحتلال التركي على منطقتي زاب وآفاشين لم يكن صدفة، بل تزامن مع الذكرى السنوية لمجازر الأرمن.

وقال: "هذا يشير إلى أن الدولة التركية تسعى إلى تكرار نهج الإبادات التي ارتكبت بحق الأرمن والسريان والآشور وتسببت بتهجيرهم من مناطقهم، بحق الكرد فالهجوم العدواني على منطقتي زاب وآفاشين خير دليل على ذلك".

مختتمًا حديثه بالقول: "وما اختيارهم لشعار الذئب إلا دليلًا على تبني نهج الغزو والقتل والإبادة ضد كل شعوب العالم، وهو نهج دموي وعدواني".

من جهته، أشار السكرتير العام لحزب اليسار الديمقراطي الكردي السوري صالح كدو، إلى أن هجمات تركيا لاتزال مستمرة بحق الكرد وأن السياسة التي يقودها أردوغان عنوانها إنهاء الوجود الكردي ومكتسباته، وقال: "هدف تركيا من تكرار هجماتها على باشور كردستان هو إنهاء الوجود الكردي، دون الاكتراث بانتماءاتهم الحزبية أو السياسية".

وأوضح أن تركيا تسعى من خلال شن الهجوم على مناطق الدفاع المشروع إلى ضرب الكرد وإنهاء وجودهم، ومضى في حديثه قائلًا "تركيا تدرك جيدًا أن هزيمة حزب العمال الكردستاني هي بمثابة هزيمة 40 مليون كردي".

وأكد أن الاحتلال سيتلقى هزيمة مثل التي تلقاها على يد مقاتلي الكريلا خلال معركة غاري، مشددًا على أن مبتغى دولة الاحتلال التركي في تضييق الخناق على الكرد لن يتحقق، بفضل عزيمة ومقاومة الكرد.

'صمت حكومتي بغداد وهولير يخدش بالكرامة'

وانتقد كدو صمت حكومتي العراق وباشور كردستان حيال الهجمات، وقال: "صمتهم سينعكس سلبًا على المدنيين في العراق وإقليم كردستان بكافة مكوناتها، ويعد خدشًا لكرامة حكومة العراق كدولة ذات سيادة واستقلال، بعد أن باتت مسرحًا للطائرات التركية وقواعدها العسكرية".

وطالب كدو الحكومتين بالخروج عن الصمت وإبراز مواقف منددة لخروقات الاحتلال التركي ضمن جغرافية العراق وإقليم كردستان في المحافل الدولية.

وتساءل كدو: "هل تقبل الحكومتان أن يُحتل جزء من إقليم كردستان من قبل تركيا، وأن تستمر الأخيرة بتدمير قرى العراق وإقليم كردستان، وتعرض حياة الآلاف من المدنيين للخطر، إلى أن ينتهي بهم المطاف باختيار الهجرة؟".

وشدد كدو على ضرورة اتخاذ موقف كردي وطني في عموم كردستان والعالم حيال هجمات تركيا وسياستها القائمة على إنهاء الوجود الكردي ومكتسباته، مناشدًا المجتمع الدولي بضرورة اتخاذ مواقف حيال انتهاكات تركيا المستمرة بحق الكرد واستهدافها الهمجي لحركة التحرر الكردستانية.

'رسالة إلى جو بايدن'

وأشار كدو إلى أن تركيا تعمدت شنّ هجوم على مناطق الدفاع المشروع في الـ 24 من نيسان الجاري الذي يصادف الذكرى السنوية للإبادة الأرمنية التي اقترفتها الإمبراطورية العثمانية الزائلة بحق الأرمن، وقال: "هجوم تركيا كان بمثابة رسالة موجهة إلى أميركا عقب الاعتراف الرسمي للرئيس الأميركي جو بايدن بالإبادة الجماعية للأرمن، تؤكد فيها أنها لن تغير نهجها وسياساتها".

وعدّ كدو هجمات تركيا الهمجية بحق الكرد تكرارًا للسيناريو القديم لمجازر الأرمن، مشددًا على ضرورة أن تتخذ أميركا والمجتمع الدولي موقفًا وتضع حدًّا لانتهاكات تركيا.

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/ic31SQMwiXI" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>