​​​​​​​صحف عربية: انتقادات لاذعة تطال ظريف والوجود التركي في ليبيا يمنع تقدّم العلاقات مع مصر

أثارت تصريحات وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف المسربة انتقادات سياسيين محافظين، لاسيما ما تعلق بسليماني، في حين يعرقل الوجود التركي في ليبيا المحادثات بين تركيا ومصر.

​​​​​​​صحف عربية: انتقادات لاذعة تطال ظريف والوجود التركي في ليبيا يمنع تقدّم العلاقات مع مصر
الثلاثاء 27 نيسان, 2021   02:52
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة، اليوم، إلى الشأن الإيراني، وإلى التقارب المصري التركي، وإلى جانب الانتخابات الفلسطينية.

مطالبات بمحاسبة ظريف لـ«تجاوزه الخط الأحمر»

البداية من الشأن الإيراني وفي هذا الصدد قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تعالت في إيران أمس الأصوات المطالبة بمحاسبة وزير الخارجية محمد جواد ظريف، على خلفية تسريب مقابلة له يوجّه فيها انتقادات لاذعة لأنشطة «الحرس الثوري»، والقيادي البارز، الجنرال قاسم سليماني، الذي قضى بضربة أميركية في بغداد مطلع العام الماضي.

ولاحقت عاصفة الانتقادات ظريف إلى بغداد التي وصل إليها أمس في زيارة رسمية. وحاول ظريف تجاهل الضجة، واكتفى بالإشادة بسليماني، واصفاً إياه بـ«بطل القتال ضد (داعش)».

وقال المتحدث باسم الخارجية سعيد خطيب زاده إن المقابلة «سرية»، مضيفاً: «لا نعلم من نشرها ولماذا؟». وقال: «للأسف نشاهد موجة توظيف للسياسة الخارجية في سياق أهداف انتخابية لبعض التيارات».

في المقابل، وصف وزير الخارجية الأسبق منوشهر متقي، ما قاله ظريف عن تقويض سليماني لدور الخارجية بأنه «اغتيال سياسي جبان لمن تعرض لاغتيال عسكري أميركي».

كما دافع رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، عن دور سليماني في «فتح ساحات (المعارك) ومعابر الدبلوماسية». فيما اتهم رئيس لجنة الأمن القومي البرلمانية، منصور حقيقت بور، ظريف بـ«تجاوز الخطوط الحمر». وطالب عضو رئاسة البرلمان، أحمد أمير آبادي فرهاني، بالتحقيق في تسريب المعلومات السرية للبلاد، ودعا نواباً إلى ملاحقة ظريف «قضائياً».

وأثار تسريب التسجيل انقساماً في الأوساط الإيرانية، وقال محللون إنه يعود بالفائدة على الحكومة في مفاوضات فيينا الرامية إلى إحياء الاتفاق النووي".

تعاون القاهرة مع أنقرة في ليبيا رهين انسحاب المرتزقة

وبخصوص التقارب المصري التركي قالت صحيفة العرب: "ترى أوساط دبلوماسية مصرية أن إصرار تركيا على الحفاظ على وجود عسكري مباشر في ليبيا، من شأنه أن يعرقل أي جهود لتعاون مستقبلي بين الطرفين في هذه الساحة.

وتشير الأوساط إلى أن على أنقرة العمل على تبديد مخاوف مصر، واتخاذ إجراءات على الأرض لبناء الثقة، لافتة إلى أن توجه القاهرة الرسمي يقوم على التعامل بانفتاح مع أنقرة، لكن الأمر لن يصل إلى تطبيع كامل في ظل وجود خلافات جوهرية تحول دون ذلك، منها ملف جماعة الإخوان وأيضا الوجود التركي المباشر في البلد الجار ليبيا.

وكان المتحدث باسم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان صرح في وقتٍ سابق بأن المحادثات التي ستُجرى بين تركيا ومصر الأسبوع المقبل، يمكن أن تسفر عن تعاون متجدد بين القوتين الإقليميتين المتباعدتين وتساعد في الجهود المبذولة لإنهاء الحرب في ليبيا.

وأوضح إبراهيم كالين مستشار أردوغان والمتحدث باسم الرئاسة التركية في مقابلة مع وكالة “رويترز” أن هناك اتصالات بين رؤساء أجهزة المخابرات ووزيري خارجية البلدين وأن بعثة دبلوماسية تركية ستزور مصر أوائل مايو المقبل.

وتوترت العلاقات بين أنقرة والقاهرة منذ انهيار حكم جماعة الإخوان المسلمين في العام 2013 والتي كانت حليفة مقربة من أنقرة، وازدادت الخلافات بين الجانبين على خلفية التدخلات التركية في المنطقة، ولاسيما في ليبيا التي اعتبرتها القاهرة جزءًا من أجندة تهدف إلى محاصرتها وزعزعة أمنها.

ومع ذلك بدأت تركيا في الآونة الأخيرة العمل لإعادة بناء العلاقات مع مصر ودول الخليج العربية، في محاولة للتغلب على الخلافات التي تركت أنقرة معزولة على نحو كبير في العالم العربي.

ويرى دبلوماسيون أن استمرار الوجود التركي المباشر من شأنه أن يبعثر جهود التسوية الدائمة في ليبيا، وتوحيد البلاد، ويقول هؤلاء إن تركيا تسعى لعلاقات مع القاهرة دون أي تنازلات من قبلها وكذا الشأن مع باقي القوى الرافضة لنهج أنقرة في المنطقة.

لا انتخابات في مايو.. الفلسطينيون ينتظرون القول الفصل الخميس

أما عن الانتخابات الفلسطينية، فقالت صحيفة البيان: "قالت مصادر فلسطينية واسعة الاطلاع لـ«البيان» إن الانتخابات الفلسطينية قد أُجلت بالفعل، وإن القرار بتأجيلها قد اتُّخِذ من قبل القيادة الفلسطينية، لكن يتعيّن على الفلسطينيين الانتظار حتى يوم الخميس المقبل للإعلان عن تأجيلها رسميًّا، خلال الاجتماع الفصائلي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في دار الرئاسة.

ووفقاً للمصادر التي لم تكشف عن هويتها، فقد أبلغت السلطة الفلسطينية أطرافًا دولية عزمها تأجيل الانتخابات لأجل غير مسمّى، لافتةً إلى أن بيانًا رسميًّا سيصدر يوم الخميس المقبل للإعلان عن تأجيلها.

وسيشكل القرار الفلسطيني بتأجيل الانتخابات صدمةً وإحباطًا لكل الفصائل الفلسطينية، لا سيما للقوى والتيارات السياسية الجديدة، التي ظهرت في خضم السباق الانتخابي، ودلل على ذلك العدد الكبير للقوائم الانتخابية (36 قائمة حصلت على الاعتماد الانتخابي)، وهو ما يعكس طيفًا واسعًا ومتعدد الأوجه للعمل السياسي والفكري والاجتماعي في فلسطين، إذ كان في جعبة هذه الكتل برامجها الخاصة لإصلاح النظام السياسي الفلسطيني.

وفي إشارة للموضوع ذاته، نشر المحلل السياسي هاني المصري، المرشح عن قائمة الحرية، التي يتزعمها القيادي المفصول من حركة فتح ناصر القدوة، ويدعمها القيادي الأسير مروان البرغوثي، على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أن قرار تأجيل الانتخابات قد اتُّخِذ، واصفًا إياه بأنه أخطر قرار فلسطيني منذ مدة طويلة.

ودعا المصري إلى معارضة واسعة لقرار التأجيل، شعبيًّا وسياسيًّا، حتى لا ينجح في منع إحداث التغيير الممكن، على طريق التغيير الشامل، الذي لاح بالأفق، وفق قوله.

(ش ع)