صحف عالمية: أنقرة تتجنب التصادم مع واشنطن بعد اعترافها رسميًّا بإبادة الأرمن

أبدت أنقرة وعلى غير عادتها -نتيجة وضعها الاقتصادي الكارثي- ضبطًا للنفس بعد اعتراف واشنطن الرسمي بالمذبحة الأرمنية، فيما يخلق الخروج الأميركي من أفغانستان عقبات جديدة أمام عمليات مكافحة الإرهاب.

صحف عالمية: أنقرة تتجنب التصادم مع واشنطن بعد اعترافها رسميًّا بإبادة الأرمن
الإثنين 26 نيسان, 2021   03:26
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم، الى مألات العلاقات التركية الأميركية وكذلك خطر الانسحاب الأميركي من أفغانستان على عمليات مكافحة الإرهاب.

'العلاقات التركية الأميركية في دائرة الضوء مرة أخرى بعد الاعتراف بالإبادة الأرمنية'

وقالت صحيفة العرب نيوز السعودية: "أبدت تركيا ضبطًا غير متوقع للنفس بعد أن اعترف الرئيس الأميركي جو بايدن رسميًّا بمذبحة الأرمن عام 1915 على أنها إبادة جماعية من خلال تجنب حتى الآن، نشر خطابات متمردة أو عدائية ضد حليفها في الناتو".

إما أن تستمر تركيا في توخي الحذر وتجنب أزمة دبلوماسية مع الولايات المتحدة في وقت تنخفض فيه قيمة الليرة التركية مقابل الدولار، أو يمكنها التحرك أكثر في فلك روسيا وتخاطر بإلحاق أضرار جسيمة بالعلاقات.

ردّ فعل تركيا هو اختبار لمستقبل العلاقات الثنائية المتوترة بالفعل بسبب عدم وجود دعم كبير لتركيا داخل المؤسسة الأميركية.

وقال في هذا السياق الأكاديمي من معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى سونر كاجابتاي: "بمجرد أن كان البنتاغون أكبر مؤيد لتركيا داخل الحكومة الأميركية، أصبح الآن أكبر خصم لتركيا في واشنطن، الآن يحتاج أردوغان إلى الولايات المتحدة أكثر مما يعتقد أن واشنطن بحاجة إليه، ولذلك، فإن بايدن ينتهز هذه الفرصة".

فيما قال مدير مركز الدراسات الإقليمية ومقره يريفان ريتشارد جيراغوسيان، إنه على الرغم من أن بيان بايدن ليس له أي آثار قانونية أو حتى سياسية على أرمينيا، إلا أنه قدم مصداقية كبيرة ورأس مال سياسي إلى سعي الأرمن للاعتراف والطمأنينة".

'الخروج من أفغانستان يخلق عقبات جديدة أمام عمليات مكافحة الإرهاب'

وقالت صحيفة الواشنطن تايمز الأمريكية: "في المرحلة التالية من الحرب على الإرهاب، يراهن الرئيس بايدن على التكنولوجيا المتطورة والطائرات بدون طيار بعيدة المدى والأصول الاستخباراتية لإبقاء القاعدة وتنظيم داعش وغيرها من المنظمات الإرهابية العالمية تحت المراقبة".

ويقول كبار مسؤولي البنتاغون إن الولايات المتحدة ستحتفظ بالقدرة في العثور على أهداف إرهابية وقتلها، بما في ذلك مسلحي القاعدة الذين قد يعاودون الظهور إذا اكتسبت طالبان المزيد من القوة في أفغانستان، لكنهم يعترفون بسهولة بأن استراتيجية الجيل التالي لمكافحة الإرهاب لا تزال قيد التنفيذ، حيث إن بعض الأسئلة واضحة نسبيًّا، مثل إعادة حساب أقصى زمن طيران لطائرة مقاتلة أو مركبة جوية بدون طيار تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط أو شمال إفريقيا أو آسيا. والبعض الآخر معقد جيوسياسيًّا ويتوقف على ما إذا كان بإمكان خصوم مثل إيران أو الصين أو روسيا الضغط بنجاح على دول أخرى لرفض استضافة الأصول العسكرية الأميركية.

وقال بايدن هذا الشهر إن وجود القوات الأميركية في أفغانستان قد طرح مجموعة من المشاكل، لكن الاستراتيجيين العسكريين يقولون إن غيابهم سيزيد من العقبات.

وأمر بايدن هذا الشهر قرابة 3500 جندي أميركي في أفغانستان بمغادرة البلاد بحلول 11 سبتمبر. ويخشى المنتقدون أن يؤدي الانسحاب إلى فراغ في السلطة تملأه حركة طالبان المتمردة، والتي قد تهزم الحكومة الهشة في كابول دون دعم من الولايات المتحدة وقوات الناتو.

'البيت الأبيض: إسرائيل لن تغير موقفها من الصفقة الإيرانية'

وقالت صحيفة الجيروزاليم بوست الإسرائيلية: "قالت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، جين بساكي، قبل أيام من توجه كبار مسؤولي الدفاع في إسرائيل إلى واشنطن، إن من غير المرجح أن يغيّر الوفد الإسرائيلي إلى الولايات المتحدة الموقف الأميركي بشأن العودة إلى اتفاق إيران لعام 2015".

ومن المتوقع أن يتوجه رئيس الموساد يوسي كوهين ومستشار الأمن القومي مئير بن شبات إلى واشنطن هذا الأسبوع للقاء نظرائهما لمناقشة التهديد النووي الإيراني، حيث تتواصل المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في فيينا.

وردًّا على سؤال عن رأي البيت الأبيض في الزيارة وما إذا كانت ستغير على الأرجح موقف إدارة بايدن بشأن العودة إلى الاتفاق النووي، قالت السكرتيرة الصحفية "لا".

وأضافت: "فيما يتعلق بإسرائيل، فقد أبقيناهم على اطلاع دائم كشريك رئيس في هذه المناقشات، وسنواصل القيام بذلك في أي زيارات مستقبلية".

وأكدت جين بساكي إن المحادثات الجارية مع إيران "صعبة"، لكن الولايات المتحدة "متشجعة لأنه لا تزال هناك محادثات بين جميع الأطراف وأنها ما زالت تحدث".

وأعرب المسؤولون في إسرائيل عن أسفهم في الأشهر الأخيرة لأن واشنطن لم تُطلعهم على خططهم المستقبلية، ولم تشارك سوى المعلومات الاستخباراتية حول الوضع في إيران، وفي الآونة الأخيرة، قال مسؤولون إسرائيليون إن إدارة بايدن لا تشارك ما يخططون لتقديمه في المفاوضات في فيينا.

ومع ذلك، قال مسؤول كبير في إسرائيل الأسبوع الماضي إن إسرائيل تأمل في أن يُسمع صوتها.

وأضاف المسؤول: "لا نعتقد أن العودة إلى الصفقة الإيرانية صفقة محسومة حتى الآن، نحن ذاهبون إلى واشنطن لأننا سنحاول التأثير على العملية".

(م ش)