صحف عربية: الأرمن بداية الصراع بين بايدن وأردوغان والمرتزقة الأجانب عائق أمام الليبيين

قال مراقبون إن اعتراف واشنطن بالإبادة الجماعية للأرمن هي بداية صراع مع أردوغان، فيما طالب الأرمن بأن يكون هناك إجراءات فعلية وضغط أكبر على تركيا، في حين لا تزال مسألة المرتزقة الأجانب عائقًا أمام الليبيين.

صحف عربية: الأرمن بداية الصراع بين بايدن وأردوغان والمرتزقة الأجانب عائق أمام الليبيين
الإثنين 26 نيسان, 2021   03:13
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية اليوم، إلى اعتراف بايدن بإبادة الأرمن وتداعيات ذلك ومستقبل العلاقة مع تركيا، بالإضافة إلى الأزمة الليبية.

بعد لطمة الأرمن.. أين تكون الضربة القادمة؟

البداية من العلاقة بين أميركا وتركيا، وفي هذا السياق قالت صحيفة عكاظ السعودية: "عندما وصف الرئيس التركي أردوغان نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون بـ«المبتدئ في السياسة» ودعاه إلى «تعلّم تاريخ بلده» بعد قرار باريس تكريس يوم لإحياء ذكرى «الإبادة» التي تعرّض لها الأرمن في عهد السلطنة العثمانية؛ تدهورت علاقات أنقرة مع فرنسا ووصلت إلى مرحلة منخفضة وما زالت تداعياتها مستمرة حتى اليوم.

وفي شهر نيسان/ أبريل عام 2016، استقبل أردوغان نائب الرئيس الأمريكي آنذاك، جو بايدن، في مكتبه في قصر السلطان عبد الحميد، الذي تأخر عن موعده 80 دقيقة، بعد أن كان في حفل غداء خاص مع رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو، الذي «طرده» أردوغان بعد شهر من هذه المناسبة.

بعد هذا اللقاء بخمس سنوات، فاجأ بايدن، وبعد 3 أشهر من انتخابه، نظيره التركي باتصاله الهاتفي الذي حمل في طياته الكثير من المعاني المزعجة، فقد ذكر البيت الأبيض «أن بايدن اتصل به ليقول له إنه سيصف ما تعرض له الأرمن عام 1915 على يد الدولة العثمانية بالإبادة الجماعية والتطهير العرقي»، وهو ما فعله مساء أمس الأول (السبت) إذ أثار هذا الاعتراف موجة سخط عارمة لدى الجانب التركي؛ حيث اتهم أردوغان «أطرافا ثالثة»، بالتدخل في شؤون بلاده.

 وتعرض أردوغان لضربة قوية من قبل الإدارة الأميركية التي أقرت للمرة الأولى في تاريخها أن مذابح الأرمن إبادة جماعية.

وقال أردوغان إن ما يجمع الأتراك والأرمن ليست المصالح ولكن الارتباط الوثيق بالدولة «مشيرًا إلى أن تحويل الاعتراف بإبادة الأرمن إلى وسيلة للتدخل ضد تركيا لن ينفع أحدًا».

بالمقابل ذكرت صحيفة واشنطن بوست أمس، أن عدة رؤساء أميركيين، بما في ذلك الرئيسان السابقان ترامب وأوباما، تجنبوا استخدام هذا الوصف لكي لا يثيروا غضب تركيا الحليف الإستراتيجي لواشنطن والعضو المهم في حلف شمال الأطلسي (ناتو) القريب من الشرق الأوسط والمحاذي لروسيا.

وفي عام 2019، أصدر الكونغرس الأميركي قرارًا وصف ما حصل من أعمال قتل بأنه «إبادة جماعية» مما أثار غضب أردوغان، لكن الرئيس السابق ترامب رفض رسميًّا القرار.

كما تعهد الرئيس أوباما بالاعتراف بـ«الإبادة الجماعية» للأرمن عندما ترشح لأول مرة في عام 2008 لكن بحلول نهاية السنوات الثماني التي قضاها في الرئاسة لم يكن قد وفى بوعده.

'الأرمن يرحبون من دون فرح باعتراف واشنطن بالإبادة الجماعية'

وفي سياق متصل، قالت صحيفة العرب: "رحب الأرمن حول العالم من دون فرح باعتراف جو بايدن بالإبادة الجماعية السبت، معبّرين عن أسفهم خصوصًا لأن الرئيس الأميركي لم يمارس ضغوطًا أكبر على تركيا".

واعتبر الأرمن أن قرار الاعتراف هام بشكل كبير، لكن الأهم هو ترجمة القرار إلى سلوكيات عملية وأفعال في سياسة الولايات المتحدة تجاه تركيا.

وقال رئيس الكنيسة الأرمنية الرسولية شرق الولايات المتحدة، أنوشافان تانيليان “نحن ممتنون لأن حكومة بلادنا قد أسمعت صوتها أخيرًا”، وأضاف “علينا أن نتحرك لمنع وقوع مذابح أو إبادة جماعية في المستقبل”.

ورأى مهير جانيان رئيس اللجنة الوطنية الأرمنية في الولايات المتحدة أنه “من جهة هناك اعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن، لكن في الوقت نفسه تمنحهم المعدات وتدعم جيشهم”، متهمًا الولايات المتحدة ودولًا أخرى اعترفت سابقًا بالإبادة، بالقيام بلعبة مزدوجة.

لكنه أكد في الوقت نفسه أنها مع ذلك “خطوة على طريق المستقبل من أجل تعويضات وعلاقة جيدة مع جيراننا”.

ووصف رئيس الهيئة الوطنية الأرمنية بمصر أرمن مظلوميان قرار الرئيس الأميركي بـ ”المهم للغاية”، وبأنه يمثل “انتصارًا كبيرًا للإنسانية ولعدالة القضية الأرمنية”.

ويشير مراقبون إلى أن المسألة لا تهم فقط الجانب المادي عبر التعويضات المالية أو حتى ترميم بعض الكنائس الأرمنية والاعتراف بالحقوق الثقافية واللغوية، بل سيصل الأمر إلى المطالبة بالأراضي التي تعرف بأرمينيا الغربية حيث جبل أرارات الذي يعد رمزًا وطنيًّا للأرمن وهذا أمر لا يمكن أن تقبل به تركيا.

'إجلاء المرتزقة الأجانب بلا استثناء مطلب الكل'

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "مغادرة القوات الأجنبية والمرتزقة بلا استثناء الأراضي الليبية، وفتح الطرق الساحلية للمنطقتين الشرقية والغربية، موضوعان يؤرقان الليبيين، ولا سيما بعد اتفاق الأطراف السياسية على حل يوحد البلاد ونظامها السياسي. هذين الموضوعين كانا على جدول البحث لدى اللجنة العسكرية الليبية المشتركة في اجتماع عقدته، أمس، بمدينة سرت، وسط شمال البلاد".

ويأتي اجتماع اللجنة بعد القرارات الصادرة عن مجلس الأمن، والتوافقات الإقليمية والدولية، وفي ظل جدل واسع، تشهده الساحة الليبية على ضوء تصريحات لوزيرة الخارجية نجلاء المنقوش حول العمل على إجلاء المسلحين الأجانب، وهو ما قوبل برفض من قوى الإسلام السياسي، وعلى رأسها جماعة الإخوان، فيما أشادت به القوى الوطنية والمؤسسة العسكرية والفعاليات الاجتماعية.

وأشادت لجنة الخارجية في مجلس النواب بتأكيد المنقوش على خروج كل القوات الأجنبية من ليبيا. وقالت اللجنة، في بيان، إن كل القوات الأجنبية غير مرغوب بوجودها في ليبيا، مطالبة الأمم المتحدة والشركاء الدوليين بإخراجها، لإعادة السلام وتنظيم الانتخابات البرلمانية والرئاسية المباشرة.

في الغضون، قالت البعثة الأممية في بيان أمس، إن المبعوث الأممي يان كوبيتش اتفق مع وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان على ضرورة سحب القوات الأجنبية والمرتزقة بشكل كامل، وإحراز مزيد من التقدم في تنفيذ خريطة الطريق، التي أقرها ملتقى الحوار السياسي، لإجراء الانتخابات في موعدها.

وقالت البعثة: إن كوبيتش أدى زيارة إلى فرنسا خلال الفترة الممتدة بين يومي الـ 23 والـ 24 من أبريل الجاري، بهدف تدارس تطورات الأوضاع في ليبيا، حيث تم التباحث في سبل حشد المزيد من الدعم من المجتمع الدولي لليبيا، فيما تبادل كوبيتش أثناء وجوده في باريس الآراء حول سبل دفع عملية السلام في ليبيا، مع المبعوث الأممي السابق غسان سلامة.

ويرى مراقبون أن الاجتماع حاصل على ضرورة إخراج جميع المسلحين الأجانب، ومن دون استثناء من الأراضي الليبية، وأن أية محاولة لعرقلة هذا التوجه ستقابل بقرارات أممية حازمة، لافتين إلى أن موقف حكومة الوحدة الوطنية كان واضحًا في هذا السياق.

(ي ح)